الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

قبل ظهور المرض بسنوات.. بروتينات في دم الأطفال قد تكشف مخاطر صحية مستقبلية

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود أنماط معينة من البروتينات في دم الأطفال والمراهقين قد ترتبط بعوامل خطر مستقبلية للإصابة بأمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلًا في التعرف بشكل مبكر على الأطفال الأكثر عرضة لهذه المشكلات الصحية، بما قد يتيح فرصًا أكبر للتدخل الوقائي قبل ظهور الأعراض أو تطور المرض.

دراسة تبحث عن إشارات مبكرة للأمراض المزمنة
أجرى الدراسة باحثون من مركز فاندربيلت الطبي الجامعي، ومركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن، وجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.

وحلل الفريق عينات دم وبيانات صحية لأطفال ومراهقين، بهدف دراسة العلاقة بين مستويات آلاف البروتينات الموجودة في الدم ومجموعة من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والكلى والتمثيل الغذائي.

273 طفلًا ومراهقًا تحت الدراسة
شملت الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature Metabolism، 273 طفلًا ومراهقًا من أصول لاتينية في مقاطعة كاميرون بولاية تكساس الأمريكية، وكان متوسط أعمار المشاركين نحو 13 عامًا.

وربط الباحثون مستويات البروتينات في الدم بـ25 سمة صحية مرتبطة بمخاطر أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي.

وأظهرت البيانات أن أكثر من ثلث المشاركين كانوا يعانون بالفعل من عامل خطر واحد على الأقل، مثل السمنة أو ارتفاع ضغط الدم أو مقاومة الإنسولين أو اضطراب مستويات الدهون في الدم.

6 بصمات بروتينية مرتبطة بعوامل الخطر
استخدم الباحثون تقنيات التعلم الآلي لتحليل البيانات، وتمكنوا من تحديد ست بصمات بروتينية ارتبطت بجوانب مختلفة من الصحة الأيضية لدى الأطفال.

وشملت هذه المؤشرات الدهون في الجسم، وصحة الكبد، ومقاومة الإنسولين، وتنظيم مستويات سكر الدم.

وتشير النتائج إلى احتمال وجود تغيرات بيولوجية مرتبطة بمخاطر الأمراض المزمنة منذ مرحلة الطفولة، وربما قبل أن تتجاوز بعض المؤشرات التقليدية، مثل ضغط الدم أو سكر الدم، الحدود المستخدمة عادةً في تشخيص المرض.

هل يعني ذلك إمكانية التنبؤ بالمرض؟
لا تعني النتائج أن تحليل البروتينات في الدم يستطيع حاليًا التنبؤ بشكل مؤكد بمن سيصاب بأمراض القلب أو الكلى أو اضطرابات التمثيل الغذائي مستقبلًا.

كما أن الدراسة كانت محدودة نسبيًا من حيث عدد المشاركين، وشملت أطفالًا ومراهقين من مجموعة سكانية محددة، لذلك تحتاج النتائج إلى دراسات أكبر وعلى مجموعات سكانية أكثر تنوعًا للتأكد من مدى إمكانية تعميمها.

ومع ذلك، تفتح هذه النتائج مجالًا للبحث في المؤشرات البيولوجية التي قد تساعد على اكتشاف عوامل الخطر في وقت مبكر، وربما تطوير وسائل مستقبلية للوقاية من الأمراض المزمنة قبل ظهورها بسنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى