الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

علامات ارتفاع الكوليسترول قد تظهر حول العينين.. انتبه لهذه التغيرات

قد لا يسبب ارتفاع الكوليسترول أعراضًا واضحة في معظم الحالات، لذلك قد يظل موجودًا دون أن يلاحظه الشخص لفترة طويلة. ومع ذلك، يمكن أن تظهر أحيانًا بعض العلامات الجلدية المرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، خاصة حول العينين، ما يستدعي الانتباه وإجراء الفحوصات اللازمة.

وبحسب تقرير نشره موقع «Medical News Today»، فإن بعض التغيرات الجلدية قد ترتبط باضطرابات الدهون في الدم، ومن أبرزها ظهور ترسبات صفراء حول الجفون، أو ظهور حلقة رمادية أو بيضاء حول قرنية العين. لكن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتشخيص ارتفاع الكوليسترول، ويظل تحليل الدم هو الطريقة الأساسية للتأكد من مستوياته.

ترسبات صفراء حول الجفون
تُعد الزانثلازما (Xanthelasma) من أشهر العلامات الجلدية التي قد ترتبط بارتفاع مستويات الدهون في الدم، وهي عبارة عن بقع أو ترسبات صفراء قد تكون ناعمة أو متماسكة، وتظهر على الجفون أو بالقرب من زوايا العين.

وتنتج هذه الترسبات عن تراكم الدهون، وخاصة الكوليسترول، تحت سطح الجلد، وقد تبدأ بحجم صغير ثم تزداد تدريجيًا، كما يمكن أن تظهر على الجفن العلوي أو السفلي.

ورغم ارتباط الزانثلازما أحيانًا بارتفاع الكوليسترول، فإن وجودها لا يعني بالضرورة أن مستويات الدهون مرتفعة، إذ يمكن أن تظهر لدى أشخاص لديهم مستويات طبيعية من الكوليسترول. لذلك قد ينصح الطبيب بإجراء تحليل دهون الدم عند ظهورها.

حلقة رمادية أو بيضاء حول العين
من العلامات الأخرى التي قد ترتبط بارتفاع الكوليسترول ما يُعرف باسم القوس القرني (Corneal arcus)، وهو ظهور حلقة رمادية أو بيضاء حول القرنية، وهي الجزء الشفاف الذي يغطي القزحية والبؤبؤ.

وتكتسب هذه العلامة أهمية أكبر عندما تظهر لدى الأشخاص الأصغر سنًا، خصوصًا إذا كان لديهم تاريخ عائلي لاضطرابات الكوليسترول الوراثية، إذ قد ترتبط في هذه الحالة بارتفاع شديد في مستويات الكوليسترول.

أما لدى كبار السن، فإن القوس القرني يُعد أكثر شيوعًا، ولا يعني ظهوره بالضرورة وجود مشكلة في مستويات الكوليسترول.

نتوءات جلدية قد تكشف اضطراب الدهون
هناك حالة أخرى تُعرف باسم الزانثوما الانفجارية (Eruptive xanthoma)، وقد تظهر لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون بالدم، كما يمكن أن ترتبط بمرض السكري غير المسيطر عليه.

وتظهر عادة في صورة مجموعات من النتوءات الصغيرة ذات اللون الوردي أو الأحمر أو الأصفر، وقد تنتشر في مناطق مثل الأطراف والكتفين والأرداف، بينما يكون ظهورها على الوجه أقل شيوعًا.

وقد يصاحب هذه النتوءات الشعور بالحكة، ويعتمد علاجها بشكل أساسي على السيطرة على السبب الذي أدى إلى ارتفاع الدهون أو اضطراب مستويات السكر.

هل ظهور هذه العلامات يعني حتمًا ارتفاع الكوليسترول؟
ليس بالضرورة. فهناك العديد من الأسباب الجلدية التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور تغيرات مشابهة، كما أن بعض الحالات المرضية والأدوية قد تؤثر في مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

لذلك، فإن ظهور أي تغير جلدي جديد أو غير معتاد لا يعني تلقائيًا الإصابة بارتفاع الكوليسترول، لكنه قد يكون سببًا مناسبًا لاستشارة الطبيب، خاصة عند وجود تاريخ عائلي لاضطرابات الدهون.

ارتفاع الكوليسترول غالبًا بلا أعراض
رغم إمكانية ظهور بعض العلامات الجلدية في حالات معينة، فإن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة، وقد لا يعرف الشخص أنه مصاب به إلا بعد إجراء تحليل للدم.

ويُعد تحليل دهون الدم (Lipid panel) الوسيلة الأساسية لتقييم مستويات الكوليسترول والدهون المختلفة، ولذلك لا يمكن الاعتماد على شكل الوجه أو العينين وحده لاكتشاف المشكلة.

وتزداد أهمية الفحوصات الدورية لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب، مثل وجود تاريخ عائلي للمرض أو الإصابة بالسكري أو أمراض القلب.

متى تكون مستويات الكوليسترول مرتفعة؟
بوجه عام، يُعد إجمالي الكوليسترول الأقل من 200 ملجم/ديسيلتر ضمن المستوى المرغوب لدى البالغين، بينما يكون مستوى الكوليسترول الضار LDL الأقل من 100 ملجم/ديسيلتر مناسبًا بشكل عام.

ويُصنف إجمالي الكوليسترول بين 200 و239 ملجم/ديسيلتر على أنه مرتفع بشكل حدّي، بينما يُعد مستوى 240 ملجم/ديسيلتر أو أكثر مرتفعًا.

لكن الأهداف العلاجية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصًا لدى المصابين بأمراض القلب أو السكري أو غيرها من عوامل الخطر، لذلك يجب تفسير نتائج التحاليل وفق الحالة الصحية لكل شخص.

ما أسباب ارتفاع الكوليسترول؟
يمكن أن يرتبط ارتفاع الكوليسترول بعدة عوامل، من بينها:

الإفراط في تناول الدهون المشبعة.

قلة النشاط البدني.

التدخين.

زيادة الوزن والسمنة.

الإصابة بالسكري.

أمراض الكلى المزمنة.

انقطاع النفس أثناء النوم.

بعض الأدوية.

العوامل الوراثية، خاصة فرط كوليسترول الدم العائلي.

كما يمكن أن تؤثر العادات الغذائية ونمط الحياة في مستويات الدهون لدى بعض الأشخاص.

كيف يُعالج ارتفاع الكوليسترول؟
يعتمد العلاج على مستوى الكوليسترول والعمر والحالة الصحية وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يوصي الطبيب بإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وزيادة تناول الألياف، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وفي بعض الحالات، قد تكون الأدوية ضرورية لخفض الكوليسترول، ومن بينها أدوية الستاتينات، أو أدوية أخرى مثل إيزيتيميب وبمبيدويك أسيد، وفقًا لتقييم الطبيب.

هل يمكن إزالة الترسبات حول العين في المنزل؟
لا يُنصح بمحاولة عصر أو كشط الترسبات الموجودة حول العين، لأن ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى أو ترك ندبات دائمة.

وعند الحاجة إلى إزالة الزانثلازما، يمكن للطبيب اختيار الإجراء المناسب وفقًا لحجم الترسبات ومكانها وحالة الجلد، وقد تشمل الخيارات بعض الإجراءات الطبية مثل الاستئصال أو الليزر أو التجميد أو التقشير الكيميائي.

لكن إزالة الترسبات من الجلد لا تعالج ارتفاع الكوليسترول نفسه، ولذلك يجب تقييم مستويات الدهون وعلاج السبب الأساسي.

لماذا يجب الاهتمام بارتفاع الكوليسترول؟
تكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في إمكانية مساهمته مع مرور الوقت في تراكم اللويحات داخل الشرايين، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من أمراض الأوعية الدموية.

لذلك، فإن اكتشاف ارتفاع الكوليسترول من خلال الفحوصات الدورية والمتابعة الطبية يظل أكثر أهمية من انتظار ظهور علامات على الوجه أو حول العينين، مع الالتزام بنمط حياة صحي والعلاج الدوائي عند الحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى