الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

ألم الساق عند المشي.. علامة مبكرة على مشكلات الشرايين والقلب

قد يظن البعض أن الشعور بألم أو شد في الساق أثناء المشي أمر طبيعي مع التقدم في العمر، لكن تكرار الألم، خاصة إذا ظهر عند المشي أو صعود السلالم واختفى بعد التوقف والراحة، قد يكون علامة على وجود مشكلة في تدفق الدم تستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

ووفقًا لما نشرته صحيفة «Times of India»، نقلًا عن استشاري أمراض القلب الدكتور أباد خان، فإن ألم الساق المتكرر أثناء الحركة قد يكون أحد أعراض مرض الشرايين الطرفية، وهي حالة تحدث عندما تضيق أو تنسد الشرايين التي تنقل الدم إلى الساقين والقدمين، وغالبًا ما ترتبط بتراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين.

ما أعراض مرض الشرايين الطرفية؟
يعد الألم أو التقلص في عضلات الساق أثناء المشي أو ممارسة النشاط البدني من أبرز أعراض مرض الشرايين الطرفية، وغالبًا ما يتحسن عند التوقف والراحة، ثم يعود مرة أخرى عند استئناف الحركة. وتعرف هذه الحالة باسم العرج المتقطع.

ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية، يمكن أن يظهر الألم في ربلة الساق أو الفخذ أو الأرداف أو القدم، وقد يشعر به المريض على هيئة وجع أو حرقان أو ثقل أو إرهاق في عضلات الساق، وليس بالضرورة أن يكون الألم شديدًا.

ولا تقتصر علامات المرض على الألم، إذ يمكن أن تظهر أعراض أخرى، منها:

برودة إحدى القدمين مقارنة بالأخرى.

الشعور بتنميل أو ضعف في الساق.

تغير لون الجلد إلى الشحوب أو الأزرق.

بطء نمو الشعر في الساقين.

ظهور الجلد بشكل لامع أو أكثر نعومة من المعتاد.

وجود جروح أو قرح تستغرق وقتًا طويلًا للالتئام.

ألم الساق قد يكشف مشكلات أخرى في الأوعية الدموية
لا يؤثر مرض الشرايين الطرفية على تدفق الدم إلى الساقين فقط، بل قد يكون مؤشرًا على وجود تصلب في الشرايين بأجزاء أخرى من الجسم.

وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «CDC» أن الأشخاص المصابين بمرض الشرايين الطرفية يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية وأمراض الأوعية الدموية التي تغذي المخ، وهي حالات قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

لذلك، فإن اكتشاف المرض مبكرًا لا يساعد فقط في التعامل مع أعراض الساق، وإنما قد يساهم أيضًا في تقييم صحة الأوعية الدموية بشكل عام.

عوامل تزيد خطر الإصابة بمرض الشرايين الطرفية
هناك عدد من العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة بمرض الشرايين الطرفية، من أبرزها:

التدخين.

مرض السكري.

ارتفاع ضغط الدم.

ارتفاع مستويات الكوليسترول.

السمنة.

التقدم في العمر.

الإصابة بأمراض القلب أو تصلب الشرايين.

ويعد التدخين من عوامل الخطر المهمة، إذ يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالمرض وقد يؤدي إلى تفاقم أعراضه.

بعض المرضى قد لا يشعرون بألم واضح
لا تظهر أعراض واضحة لدى جميع المصابين بمرض الشرايين الطرفية، وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، ولذلك فإن غياب ألم الساق لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة في الشرايين.

وتزداد أهمية التقييم الطبي لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض الأوعية الدموية، حتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة.

كيف يتم تشخيص مرض الشرايين الطرفية؟
عند الاشتباه في وجود مشكلة في تدفق الدم، يبدأ الطبيب عادة بالفحص السريري، بما في ذلك فحص النبض في القدمين، وقد يطلب مجموعة من الفحوص وفقًا لحالة المريض.

ومن أبرز الاختبارات المستخدمة مؤشر الكاحل والعضد (ABI)، الذي يقارن ضغط الدم في الكاحل بضغط الدم في الذراع، ويمكن أن يساعد في الكشف عن وجود تضيق أو انسداد في شرايين الساق.

وقد يحتاج بعض المرضى إلى فحوص إضافية، مثل الموجات فوق الصوتية على الأوعية الدموية أو الأشعة المقطعية بالصبغة، للمساعدة في تحديد مكان الانسداد ومدى شدته.

علاج مرض الشرايين الطرفية
يختلف العلاج حسب شدة المرض والحالة الصحية للمريض، وقد يتضمن زيادة النشاط البدني بصورة منظمة وتحت إشراف طبي، إلى جانب الإقلاع عن التدخين والسيطرة على مستويات ضغط الدم والسكر والكوليسترول.

وقد يصف الطبيب بعض الأدوية وفقًا لحالة المريض وعوامل الخطر الموجودة لديه.

وفي الحالات التي يكون فيها تضيق أو انسداد الشرايين شديدًا، قد يحتاج المريض إلى إجراءات طبية تهدف إلى تحسين تدفق الدم، مثل توسيع الشريان، أو قد تكون الجراحة خيارًا مناسبًا في بعض الحالات.

متى يجب زيارة الطبيب؟
لا ينبغي اعتبار ألم الساق المتكرر أثناء المشي مجرد نتيجة طبيعية للتقدم في العمر، خاصة إذا كان الألم يظهر مع الحركة ويختفي بعد الراحة.

ويصبح التقييم الطبي أكثر أهمية إذا صاحب الألم أعراض أخرى، مثل برودة القدم، أو تغير لون الجلد، أو التنميل والضعف، أو ظهور جروح لا تلتئم بسهولة.

فالتعامل المبكر مع اضطرابات الدورة الدموية يمكن أن يساعد في تحديد سبب الألم والبدء في العلاج المناسب، كما يتيح تقييم عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية قبل حدوث مضاعفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى