
مع تزايد استخدام أدوية إنقاص الوزن، قد يواجه بعض الأشخاص مجموعة من الآثار الجانبية التي يمكن أن تؤثر في راحتهم اليومية، ومن بينها اضطرابات النوم أو تغير مستوى الراحة أثناء الليل.
ويرى خبراء أن فقدان الوزن، خاصة عندما يكون كبيرًا، قد يغير طريقة دعم الجسم أثناء النوم، نتيجة تغير شكل الجسم وتوزيع الوزن والضغط على المفاصل. ومع انخفاض الوزن، قد يجد بعض الأشخاص أن أوضاع نوم معينة أصبحت أكثر راحة، بينما قد تظهر آلام جديدة في مناطق أخرى من الجسم.
ما «قاعدة الوسادة»؟
يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى تقليل الضغط الواقع على مناطق مثل الوركين والركبتين وأسفل الظهر، وهو ما قد يسهل الحركة أثناء النوم ويخفف بعض آلام المفاصل.
لكن في المقابل، قد يلاحظ البعض زيادة الشعور بالألم حول الكتفين أو الوركين مع انخفاض الدهون والأنسجة التي كانت توفر قدرًا من الدعم، إلى أن يتكيف الجسم مع التغيرات الجديدة أو يتم تعديل وضعية النوم.
وبالنسبة للأشخاص الذين يفضلون النوم على أحد الجانبين، يمكن تجربة ما يعرف بـ«قاعدة الوسادة»، خاصة عند ظهور ألم جديد في الورك أو أسفل الظهر.
وتعتمد هذه الطريقة على وضع وسادة بين الركبتين أثناء النوم على أحد الجانبين، ما يساعد على منع الساق العلوية من السقوط إلى الأمام وتدوير الحوض، وبالتالي الحفاظ على وضع أكثر استقامة للوركين والعمود الفقري طوال الليل.
وسادة الرأس مهمة أيضًا
لا تقتصر تعديلات وضعية النوم على وضع وسادة بين الركبتين، إذ يمكن أن تؤدي وسادة الرأس المناسبة دورًا مهمًا في الحفاظ على وضعية مريحة للرقبة.
وينصح الأشخاص الذين ينامون على جانبهم باستخدام وسادة ذات عمق مناسب يملأ المسافة بين الكتف والرأس، بما يساعد على إبقاء الرقبة في وضع مستقيم بدلًا من انحنائها باتجاه المرتبة.
كيف تؤثر أدوية إنقاص الوزن على النوم؟
وفقًا لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، قد تسبب بعض أدوية إنقاص الوزن آثارًا جانبية مثل الغثيان وعسر الهضم وحرقة المعدة، وقد تؤثر هذه الأعراض بدورها على جودة النوم، خاصة خلال المراحل الأولى من العلاج.
كما قد يلاحظ الأشخاص الذين يفقدون قدرًا كبيرًا من الوزن بعض التغيرات الأخرى أثناء النوم، مثل الشعور بالبرودة بشكل أكبر داخل الفراش، أو انخفاض حدة الشخير، أو الإحساس بأن المرتبة أصبحت أكثر صلابة نتيجة تغير شكل الجسم وتوزيع الوزن عليها.
متى تحتاج مشكلات النوم إلى استشارة الطبيب؟
إذا استمرت مشكلات النوم لفترة طويلة أو أصبحت مزعجة، فمن الأفضل التحدث مع الطبيب المعالج.
كما ينبغي عدم تجاهل أعراض مثل الشخير المرتفع والمستمر، أو الشعور بضيق التنفس أثناء النوم، أو التعب الشديد خلال ساعات النهار، إذ قد تكون هذه الأعراض مرتبطة بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم.
وتنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية الأشخاص الذين يعانون من آثار جانبية مستمرة أو مزعجة نتيجة أدوية إنقاص الوزن بالتحدث إلى الطبيب المعالج، لتقييم الأعراض وتحديد الطريقة الأنسب للتعامل معها.





