الأخباراهم الأخبارجمال ورشاقةسلامتكصحتك

يعزز فقدان الوزن وممارسة الرياضة.. ما هو نظام تناوب الكربوهيدرات؟

سواء كنت تمارس الرياضة بانتظام أو تسعى إلى إنقاص وزنك، قد يكون نظام تناوب الكربوهيدرات أحد الأنماط الغذائية التي تلفت الانتباه، إذ يعتمد على زيادة تناول الكربوهيدرات في أيام التدريبات المكثفة، وخفضها في أيام الراحة أو النشاط الأقل، بهدف توفير الطاقة اللازمة للتمرين مع دعم فقدان الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية، وفقا لموقع Harvard Health.

ما هو نظام تناوب الكربوهيدرات؟

طُور نظام تناوب الكربوهيدرات في الأساس لمساعدة الرياضيين على التدريب والاستعداد للمنافسات، ويقوم على التبديل بين أيام ترتفع فيها نسبة الكربوهيدرات وأخرى تقل فيها الكمية، وقد يتضمن الجدول الغذائي يوما أو يومين أسبوعيا غنيين بالكربوهيدرات بالتزامن مع التدريبات المكثفة، بينما تكون الكمية أقل في بقية الأيام.

وتوضح آدي تيمكين، أخصائية التغذية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد، أن نسب الكربوهيدرات تختلف بشكل كبير من نظام إلى آخر، فقد توصي بعض الأنظمة بأن تمثل الكربوهيدرات نحو 30% من السعرات الحرارية اليومية في الأيام منخفضة الكربوهيدرات، بينما تخفضها أنظمة أخرى إلى 10% أو 20%.

وتشير إلى أن اختلاف هذه البروتوكولات، إلى جانب قلة التجارب العلمية عالية الجودة، يجعل الفوائد المنسوبة إلى تناوب الكربوهيدرات واعدة، لكنها لا تزال غير مثبتة بشكل كاف.

كيف تعمل دورة الكربوهيدرات؟

تعتمد فكرة تناوب الكربوهيدرات على طريقة استخدام الجسم للكربوهيدرات وتخزينها، إذ يخزن الجسم جزءا منها في العضلات والكبد على هيئة جليكوجين، ويستخدم هذا المخزون كمصدر للطاقة أثناء ممارسة التمارين.

وفي أيام التدريبات المكثفة، يساعد تناول كمية مناسبة من الكربوهيدرات على دعم مخزون الجليكوجين، ما قد يوفر الطاقة اللازمة للأداء ويساعد الجسم على التعافي بعد التمرين، بينما يعتمد الجسم في الأيام التي تقل فيها الكربوهيدرات بدرجة أكبر على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة.

وتركز معظم الدراسات التي تناولت نظام تناوب الكربوهيدرات على الرياضيين، وتشير بعض النتائج الأولية إلى أن الجمع بين هذا النظام وبرنامج تمارين منظم، خاصة التدريبات عالية الكثافة، قد يساعد في فقدان الدهون وتحسين بعض مؤشرات تكوين الجسم مقارنة بالنظام الغذائي وحده، إلا أن مدى تأثير ذلك على تحسين الأداء الرياضي لا يزال غير واضح.

هل يساعد تناوب الكربوهيدرات على إنقاص الوزن؟

تبدو الأدلة المتعلقة باستخدام تناوب الكربوهيدرات لإنقاص الوزن أقل قوة، إذ تشير تيمكين إلى أن الدراسات لا تظهر تفوق الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات على الأنظمة الغذائية الأعلى في الكربوهيدرات عندما تكون السعرات الحرارية المتناولة متساوية.

ويبدو أن الأمر نفسه ينطبق على التناوب بين مستويات الكربوهيدرات، فمثل غيره من الأنظمة الغذائية لإنقاص الوزن، قد يحقق نتائج على المدى القصير، لكن نجاحه على المدى الطويل يرتبط بمدى القدرة على الاستمرار عليه والالتزام به.

هل نظام تناوب الكربوهيدرات مناسب للجميع؟

إذا كنت تمارس الرياضة بانتظام، ولا يوجد اختلاف كبير بين مستوى نشاطك من يوم إلى آخر، مثل ممارسة الجري لمدة 30 دقيقة في أحد الأيام والمشي السريع لمدة ساعة في يوم آخر، فقد لا يقدم تناوب الكربوهيدرات فوائد إضافية مقارنة باتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.

أما الأشخاص الذين يمارسون تدريبات أكثر كثافة، مثل الاستعداد لسباق أو بطولة رياضية، فقد يكون من الممكن تجربة هذا النظام، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية اليومية وعدم المبالغة في تقليل الكربوهيدرات.

نصائح عند اتباع نظام تناوب الكربوهيدرات

لا تخفض الكربوهيدرات بدرجة كبيرة، إذ يشير الخبراء إلى أن النظام الغذائي الصحي يمكن أن يوفر نحو 50% إلى 60% من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات، ولذلك تنصح تيمكين بعدم خفضها بشكل مبالغ فيه في الأيام منخفضة الكربوهيدرات.

وقد يؤدي الإفراط في تقليل الكربوهيدرات إلى خفض كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، كما أن الجسم يستمر في إصلاح العضلات حتى في أيام النشاط الأقل، وهو ما يجعل الحصول على كمية مناسبة من الكربوهيدرات جزءا من التغذية اللازمة للتعافي.

ركز أيضا على البروتين والألياف، إذ يساعد الحصول على كمية كافية من البروتين في الحفاظ على أنسجة العضلات وتوفير الأحماض الأمينية اللازمة لإعادة بنائها وتقويتها، مع الحرص على اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

استمع إلى إشارات جسمك، وانتبه إلى الشعور بالإرهاق أو التشوش الذهني أو انخفاض القدرة على ممارسة التمارين، فقد تكون هذه العلامات مؤشرا على عدم الحصول على كمية كافية من الكربوهيدرات، خاصة إذا شعرت بتعب غير معتاد أو لاحظت تراجع طاقتك أثناء التمرين أو صعوبة التركيز خلال العمل.

وأخيرا، ضع في اعتبارك أن تناوب الكربوهيدرات يحتاج إلى قدر من التخطيط والمتابعة، لذلك من المهم التأكد من قدرته على التوافق مع نمط حياتك اليومي، لأن أي نظام غذائي يعتمد نجاحه على المدى الطويل على إمكانية الاستمرار عليه دون مشقة زائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى