
كشفت دراسة سريرية عن نتائج واعدة بشأن استخدام زيت إكليل الجبل للمساعدة في علاج تساقط الشعر لدى الرجال، بعدما أظهرت فعالية مماثلة لأحد الأدوية الموضعية المستخدمة لعلاج الصلع الوراثي، وذلك بعد ستة أشهر من الاستخدام.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «The Mirror» عن مجلة «SKINmed»، شملت الدراسة 100 شخص يعانون من الثعلبة الأندروجينية، المعروفة باسم تساقط الشعر النمطي، بهدف مقارنة تأثير زيت إكليل الجبل بأحد العلاجات الدوائية المستخدمة لمواجهة المشكلة.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
قسّم الباحثون المشاركين إلى مجموعتين، ضمت كل منهما 50 شخصًا؛ استخدمت المجموعة الأولى زيت إكليل الجبل، بينما استخدمت المجموعة الثانية علاجًا دوائيًا موضعيًا لتساقط الشعر.
ووثّق الباحثون حالة فروة رأس المشاركين بالصور في بداية التجربة، ثم أعادوا الفحص بعد ثلاثة أشهر وستة أشهر، لمتابعة التغيرات في كثافة الشعر.
وأظهرت النتائج عدم حدوث زيادة ملحوظة في عدد الشعر لدى أي من المجموعتين خلال الأشهر الثلاثة الأولى، لكن بعد مرور ستة أشهر، سُجل تحسن ملحوظ لدى المجموعتين، دون وجود فرق واضح بينهما في النتائج.
واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تقدم دليلًا أوليًا على الفوائد المحتملة لزيت إكليل الجبل في مواجهة تساقط الشعر، لكنهم أكدوا أن الاعتماد على دراسة واحدة لا يكفي لحسم فعاليته بصورة نهائية.
هل يمكن الاعتماد على زيت إكليل الجبل لعلاج الصلع؟
في هذا السياق، أوضح خبير زراعة الشعر الدكتور آدم علي أن نتائج الدراسة مشجعة، لكنها لا تمثل دليلًا قاطعًا على إمكانية الاعتماد على الزيت بديلًا للعلاجات الطبية المعتمدة.
وأشار إلى أن التجربة شملت عددًا محدودًا نسبيًا من المشاركين، كما أن مقارنة الزيت بعلاج دوائي أقل فعالية لا تعني بالضرورة أنه يحقق النتائج نفسها التي توفرها العلاجات الأخرى المستخدمة للصلع الوراثي.
وشدد على أهمية التقييم الطبي، خاصة عند ملاحظة تساقط سريع أو ملحوظ للشعر، لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب دون تأخير.
الآثار الجانبية المحتملة لزيت إكليل الجبل
أظهرت الدراسة أن الحكة في فروة الرأس ازدادت لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، لكنها كانت أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين استخدموا العلاج الدوائي، سواء بعد ثلاثة أشهر أو ستة أشهر.
وفي المقابل، لم تُسجل تغيرات ملحوظة في جفاف الشعر أو دهنيته أو قشرة الرأس لدى أي من المجموعتين.
نصائح مهمة قبل استخدام زيت إكليل الجبل
ينصح الخبراء بعدم وضع زيت إكليل الجبل العطري النقي مباشرة على فروة الرأس، لتجنب احتمالية حدوث تهيج أو حساسية جلدية.
ويمكن تخفيفه باستخدام زيت ناقل مناسب، مع اختبار كمية صغيرة على منطقة محدودة من الجلد أولًا، والتوقف عن استخدامه إذا ظهر احمرار أو حكة أو ألم.
كما ينبغي الانتباه إلى أن النتائج الإيجابية التي ظهرت في الدراسة تحققت بعد ستة أشهر، ولم يُلاحظ تحسن واضح بعد ثلاثة أشهر، وهو ما يؤكد أهمية عدم التسرع في تقييم النتائج.





