
تختلف القيمة الغذائية لحبوب الإفطار من منتج إلى آخر، فبينما توفر بعض الأنواع الحبوب الكاملة والألياف والبروتين الضروري للجسم، تحتوي أنواع أخرى على كميات مرتفعة من السكر المضاف والصوديوم، مع انخفاض محتواها من العناصر الغذائية المفيدة. لذلك، فإن اختيار وجبة إفطار صحية لا يعتمد على المذاق أو الشكل فقط، بل يرتبط بمكونات المنتج وقيمته الغذائية ومدى معالجته.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Verywell Health»، تتنوع حبوب الإفطار بين خيارات غنية بالألياف والعناصر الغذائية، مثل الشوفان والقمح الكامل، وأخرى تحتوي على نسب مرتفعة من السكريات المضافة، ما يجعل قراءة الملصق الغذائي خطوة أساسية لاختيار الأنواع الأنسب للصحة.
1. الشوفان المطبوخ.. مصدر غني بالألياف والبروتين
يُعد الشوفان المطبوخ من أفضل الخيارات الصحية لوجبة الإفطار، لاحتوائه على الألياف والبروتين، مع انخفاض نسبة السكر الطبيعي فيه. ويمكن تحضيره باستخدام نصف كوب من الشوفان الجاف، ثم إضافة الفاكهة الطازجة لتعزيز قيمته الغذائية.
ويحتوي نصف كوب من الشوفان الجاف على نحو 28 جرامًا من الكربوهيدرات، و4 جرامات من الألياف، و5 جرامات من البروتين، و2.5 جرام من الدهون.
وتساعد الألياف الموجودة في الشوفان على تعزيز الشعور بالشبع ودعم صحة الجهاز الهضمي، كما يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة من الشوفان سريع التحضير لتجنب السكريات المضافة.
2. حبوب القمح الكامل.. خيار جيد لتحسين جودة الغذاء
تُعد حبوب القمح الكامل، سواء المطبوخة أو الجاهزة للأكل، من الخيارات المناسبة لوجبة الإفطار، لأنها توفر الكربوهيدرات اللازمة للطاقة، إلى جانب الألياف والبروتين بنسب تختلف من منتج إلى آخر.
وتشمل هذه الفئة بعض أنواع رقائق القمح والقمح المبشور المصنوع من الحبوب الكاملة. ومع ذلك، ينبغي مراجعة قائمة المكونات والتأكد من انخفاض السكر المضاف والصوديوم، لأن بعض المنتجات الجاهزة تحتوي على إضافات تقلل من قيمتها الغذائية.
3. حبوب القمح والشعير المحمصة.. مزيج من الألياف والبروتين
تُصنع بعض أنواع حبوب الإفطار المحمصة من دقيق القمح والشعير الكامل، وقد تحتوي على كميات جيدة من الألياف والبروتين.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من أحد هذه الأنواع نحو 7.5 جرام من الألياف، و6.5 جرام من البروتين، و46.7 جرام من الكربوهيدرات، و5.1 جرام من السكر.
ورغم فوائدها الغذائية، فإن طريقة التصنيع والمكونات المضافة تختلف بين المنتجات، لذلك يُنصح بمقارنة الملصقات الغذائية قبل الشراء، وعدم الاكتفاء بكون المنتج مصنوعًا من الحبوب الكاملة.
4. الحبوب الكاملة مع البذور.. لتعزيز البروتين والألياف
تجمع بعض منتجات الإفطار بين القمح والشوفان والشعير والأرز البني، إلى جانب بذور مثل السمسم، ما يوفر تنوعًا في العناصر الغذائية.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن كوبًا واحدًا من أحد هذه المنتجات يحتوي على نحو 12.9 جرام من البروتين، و10.9 جرام من الألياف، و34.9 جرام من الكربوهيدرات، و8.6 جرام من السكر.
لكن تختلف القيمة الغذائية باختلاف المكونات وحجم الحصة، وقد تحتوي بعض الأنواع على كميات ملحوظة من الصوديوم، لذا يُفضل اختيار المنتجات الأقل في الملح والسكر المضاف.
5. حبوب الشوفان الكاملة الجاهزة للأكل
تُعد بعض حبوب الإفطار المصنوعة من الشوفان الكامل خيارًا عمليًا للأشخاص الذين يبحثون عن وجبة سريعة، خاصة إذا كانت منخفضة السكر المضاف.
ووفقًا للتقرير، يحتوي كوب من حبوب «شيريوس» على نحو 2.8 جرام من الألياف، و3.5 جرام من البروتين، و20.5 جرام من الكربوهيدرات، و1.3 جرام من السكر.
ويمكن تحسين القيمة الغذائية لهذه الحبوب بإضافة الحليب أو الزبادي الطبيعي وقطع الفاكهة الطازجة، مع مراعاة حجم الحصة واحتياجات الجسم.
6. حبوب القمح والأرز المحلاة.. انتبه إلى السكر المضاف
تحتوي بعض أنواع حبوب الإفطار المصنوعة من القمح أو الأرز على سكريات مضافة لتحسين المذاق، وقد تكون أقل فائدة من البدائل غير المحلاة، خصوصًا عندما تكون منخفضة الألياف والبروتين.
وتوفر حصة مقدارها كوب واحد من أحد هذه المنتجات نحو 12.1 جرام من السكر المضاف، و2.7 جرام من الألياف، و2.2 جرام من البروتين.
وقد يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة إلى زيادة السعرات الحرارية اليومية، كما يمكن أن يؤثر في مستوى السكر بالدم. لذلك، يُفضل اختيار الأنواع التي تحتوي على كميات أقل من السكر المضاف ونسب أعلى من الألياف.
7. رقائق الذرة المحلاة.. ليست الخيار الأفضل يوميًا
تنتشر رقائق الذرة المحلاة بين الأطفال والكبار، لكنها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر، مقابل محتوى محدود من الألياف والبروتين.
وبحسب البيانات المذكورة في التقرير، تحتوي حصة من أحد هذه المنتجات على نحو 13.9 جرام من السكر، منها 13.7 جرام من السكر المضاف، إلى جانب 0.9 جرام من الألياف و1.7 جرام من البروتين.
ولهذا، فإن اختيار رقائق الذرة غير المحلاة أو استبدالها بحبوب كاملة غنية بالألياف قد يساعد على تحسين التوازن الغذائي لوجبة الإفطار.
8. رقائق الأرز أو القمح المنتفخة والمحلاة
تُصنع الحبوب المنتفخة باستخدام الحرارة والضغط، وتتوفر في الأسواق بأشكال ونكهات مختلفة، لكن العديد من الأنواع المحلاة يحتوي على نسب مرتفعة من السكر المضاف، مع كميات محدودة من الألياف والبروتين.
ويحتوي كوب من أحد هذه المنتجات، وفقًا للتقرير، على نحو 20.2 جرام من السكر، منها 18 جرامًا من السكر المضاف، و1.8 جرام من الألياف، و2.1 جرام من البروتين.
لذلك، يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي ومقارنة المنتجات المتاحة، مع تقليل الاعتماد على الأنواع شديدة التحلية ضمن الوجبات اليومية.
9. حبوب الإفطار شديدة التحلية والمعالجة
تحتوي بعض أنواع حبوب الإفطار على السكر ضمن مكوناتها الرئيسية، وقد تتضمن أيضًا زيوتًا وملونات ومواد مضافة أخرى. وتكون هذه المنتجات أقل ملاءمة للاستهلاك المتكرر عندما تجمع بين ارتفاع السكر وانخفاض الألياف والبروتين.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، تحتوي حصة من أحد هذه الأنواع على نحو 11.8 جرام من السكر، و0.68 جرام من الألياف، و1.17 جرام من البروتين.
ولا يعني وجود المواد المضافة وحده أن المنتج ضار، لكن من المهم تقييم قيمته الغذائية الإجمالية، مع إعطاء الأولوية للحبوب الكاملة والمنتجات الأقل في السكر المضاف.
هل أصبحت حبوب الإفطار أقل صحة؟
أشار التقرير إلى دراسة تناولت منتجات حبوب الإفطار الجديدة الموجهة للأطفال خلال الفترة من 2010 إلى 2023، ووجدت ارتفاعًا في محتوى بعض المنتجات من السكر والدهون والصوديوم، مقابل انخفاض البروتين والألياف.
كما أظهرت النتائج أن السكر المضاف في بعض المنتجات تجاوز 45% من الحد اليومي الذي توصي به جمعية القلب الأمريكية للأطفال.
وتبرز هذه النتائج أهمية قراءة الملصقات الغذائية عند شراء حبوب الإفطار، خاصة المنتجات المخصصة للأطفال، وعدم افتراض أن كل ما يُسوَّق باعتباره وجبة إفطار مناسب للاستهلاك اليومي.
كيف تختار حبوب الإفطار الأكثر صحة؟
للحصول على وجبة إفطار متوازنة، يمكن اتباع النصائح التالية:
اختر الحبوب الكاملة: ابحث عن الشوفان أو القمح الكامل ضمن المكونات الرئيسية.
قلل السكر المضاف: قارن كمية السكر بين المنتجات، ولا تعتمد على مذاقها وحده.
اهتم بالألياف والبروتين: يساعد وجودهما على تحسين القيمة الغذائية للوجبة وتعزيز الشعور بالشبع.
راقب كمية الصوديوم: خاصة عند اختيار الحبوب الجاهزة للأكل.
انتبه إلى حجم الحصة: لأن القيم الغذائية المكتوبة على العبوة قد لا تعكس الكمية التي تتناولها فعليًا.
أضف مكونات مغذية: مثل الفاكهة الطازجة والمكسرات غير المملحة والحليب أو الزبادي الطبيعي.





