كتب ـ هشام الهلوتي
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تستهدف نحو 21 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و10 سنوات، من خلال توفير قرابة 23 مليون جرعة من اللقاحات، في إطار خطة الدولة لتعزيز المناعة المجتمعية والحفاظ على المكتسبات الصحية التي حققتها مصر.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن إطلاق الحملة لا يعني وجود إصابات بالحصبة أو الحصبة الألمانية داخل مصر، وإنما يأتي ضمن الإجراءات الوقائية الاستباقية للحفاظ على خلو البلاد من المرضين، بعد حصولها على شهادة من منظمة الصحة العالمية بهذا الشأن، وفقًا لتصريحاته.
الصحة توضح أسباب إطلاق حملة التطعيم ضد الحصبة
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة على أن استمرار خلو مصر من الحصبة والحصبة الألمانية يتطلب مواصلة الإجراءات الوقائية، ورفع معدلات التغطية بالتطعيمات، وتعزيز منظومة الترصد الصحي، إلى جانب سد أي فجوات مناعية قد تسمح بعودة انتشار العدوى.
وأشار إلى أن الحصبة من الأمراض شديدة العدوى، وهو ما يجعل الحفاظ على مستويات مرتفعة من التطعيم ضرورة أساسية لحماية الأطفال ومنع انتشار المرض، مؤكدًا أن الحملات القومية تأتي دعمًا لبرامج التطعيمات الروتينية والإلزامية التي يحصل عليها الأطفال.
وأضاف أن وزارة الصحة تحرص على تنفيذ حملات تطعيم من وقت لآخر لتعزيز المناعة المجتمعية، وضمان استمرار حماية الأطفال من الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
أماكن تطعيم الأطفال في الحملة القومية
وأوضح عبد الغفار أن الحملة توفر التطعيمات من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية والوحدات الصحية، فضلًا عن فرق طبية تتوجه إلى المدارس الحكومية والخاصة والقومية والحضانات، إلى جانب فرق متحركة تصل إلى التجمعات السكانية المختلفة.
وتُنفذ هذه الجهود بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، بهدف الوصول إلى الأطفال المستهدفين في أماكن وجودهم وتيسير حصولهم على اللقاحات.
وأكد أن تنوع منافذ تقديم الخدمة وانتشار الفرق الطبية يسهمان في توسيع نطاق التغطية بالتطعيمات، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، بما يدعم أهداف الحملة الوقائية.
الصحة تحذر من مخاطر شلل الأطفال وتؤكد أهمية التطعيم
وفي سياق متصل، وبمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن التطعيم يمثل الوسيلة الأساسية للوقاية من المرض، الذي قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الإصابة بالشلل الدائم.
وأوضح أن شلل الأطفال قد يتسبب في أضرار عصبية لا يتوافر علاج يعكسها بعد حدوثها، مشيرًا إلى أن مصر أعلنت خلوها من المرض، وأن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب استمرار الالتزام بالتطعيمات واستكمال الجرعات المقررة للأطفال.
رسالة إلى الأسر للحفاظ على صحة الأطفال
وشدد عبد الغفار على أن مسؤولية الحفاظ على خلو مصر من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيمات مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسر؛ إذ تعمل وزارة الصحة على توفير اللقاحات والفرق الطبية ومنافذ تقديم الخدمة، بينما يقع على عاتق أولياء الأمور الحرص على تطعيم أبنائهم وفقًا للجداول المحددة.
وأكد أن الالتزام بالتطعيمات يمثل ركيزة أساسية لحماية صحة الأطفال، والحفاظ على الإنجازات التي حققتها مصر في مكافحة الأمراض المعدية، وضمان استمرار الحماية المجتمعية للأجيال الجديدة.





