
تحتاج المرأة خلال فترتي الحمل والرضاعة إلى الانتباه لما تتناوله من مشروبات وأعشاب طبيعية، خاصة أن بعض المنتجات العشبية قد تؤثر في صحة الأم والجنين أو الرضيع، رغم انتشار استخدامها لتخفيف اضطرابات الهضم والغثيان والمساعدة على النوم.
ولا يعني وصف منتج بأنه طبيعي أنه آمن في جميع الحالات، إذ تختلف تأثيرات الأعشاب باختلاف نوعها والجرعة المستخدمة وطريقة تحضيرها، كما قد تحمل المستخلصات المركزة والزيوت العطرية مخاطر لا ترتبط بالضرورة بالكميات البسيطة المستخدمة في الطعام.
أعشاب ينبغي الحذر منها خلال الحمل والرضاعة
توجد مجموعة من الأعشاب التي تستدعي الحذر خلال الحمل والرضاعة، خصوصًا عند تناولها بجرعات علاجية أو في صورة مكملات غذائية، بسبب محدودية المعلومات المتعلقة بسلامة استخدامها أو احتمال تأثيرها في وظائف الجسم.
1. العرقسوس
قد يرتبط الإفراط في تناول العرقسوس بمشكلات تتعلق بضغط الدم وانخفاض مستويات البوتاسيوم، كما تثير بعض مكوناته مخاوف بشأن نمو الجنين. لذلك يُفضل تجنب المستحضرات المحتوية على مستخلص جذوره خلال الحمل، وفقًا للإرشادات الطبية.
2. الميرمية
تحتوي الميرمية على مركب الثوجون، الذي قد يكون ضارًا عند تناوله بكميات مرتفعة. ولهذا يُنصح بتجنب زيتها المركز والجرعات العلاجية منها خلال الحمل، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن استخدامها أثناء الرضاعة، في ظل نقص الأدلة الكافية على سلامتها.
3. الحلبة
تشتهر الحلبة باستخدامها الشعبي للمساعدة على زيادة إدرار الحليب، لكن الأدلة العلمية على فعاليتها لا تزال محدودة ومتباينة. كما أن تناول كميات كبيرة منها خلال الحمل، تتجاوز المعتاد في الطعام، قد يرتبط بمخاطر صحية تستدعي تجنبها دون توجيه طبي.
4. الصبار عند تناوله عن طريق الفم
قد يشكل تناول بعض مستخلصات الصبار، خاصة العصارة الصفراء المعروفة باللاتكس ومستخلصات الورقة الكاملة، مخاطر خلال الحمل والرضاعة. ويختلف ذلك عن بعض المستحضرات الموضعية التي ينبغي اختيارها بعناية وفقًا لطبيعة استخدامها.
5. النعناع البري «الفليو»
يُعد زيت الفليو من المنتجات التي يجب تجنبها خلال الحمل، لارتباطه بمخاطر تسمم قد تؤثر في الكبد والكلى، فضلًا عن احتمالات حدوث أضرار خطيرة. ولا ينبغي استخدامه بهدف تحفيز الولادة أو إنهاء الحمل.
6. الكوهوش الأسود والأزرق
تُستخدم هذه النباتات في بعض المستحضرات العشبية المرتبطة بصحة المرأة، إلا أن سلامتها خلال الحمل غير مثبتة، وقد ترتبط بمضاعفات خطيرة. لذلك يجب عدم استخدامها لتحفيز الطلق أو لأي غرض علاجي دون إشراف طبي متخصص.
7. البابونج
على الرغم من شيوع استخدام البابونج للمساعدة على الاسترخاء والنوم، فإن المعلومات المتاحة لا تكفي لتأكيد سلامة تناوله بجرعات علاجية خلال الحمل والرضاعة. كما قد يرتبط البابونج الروماني بمخاطر إضافية، ما يستدعي الحذر من المستخلصات المركزة.
8. الجنكة
تثير مكملات الجنكة مخاوف تتعلق بسلامة استخدامها خلال الحمل، بينما لا تتوافر معلومات كافية بشأن الرضاعة. كذلك قد تتداخل هذه المستحضرات مع بعض الأدوية، خصوصًا الأدوية التي تؤثر في تجلط الدم.
9. الناردين «الفاليريان»
يُستخدم الناردين في بعض المنتجات المخصصة للاسترخاء وتحسين النوم، لكن الأدلة المتعلقة بسلامته خلال الحمل والرضاعة محدودة. لذلك يُفضل عدم تناول مكملاته أو مستخلصاته المهدئة دون مراجعة الطبيب.
نصائح مهمة قبل تناول الأعشاب الطبيعية
يتطلب استخدام الأعشاب خلال الحمل والرضاعة اتباع مجموعة من الاحتياطات لتقليل المخاطر المحتملة، خاصة عند اللجوء إليها لأغراض علاجية.
– تجنب المستخلصات المركزة: قد تحتوي الزيوت العطرية والمكملات العشبية على تركيزات مرتفعة من المواد الفعالة.
– مراجعة مكونات الخلطات: ينبغي التأكد من مكونات المنتجات العشبية، خاصة الخلطات التي تجمع عدة نباتات.
– عدم استخدام الأعشاب لتحفيز الولادة: قد تسبب بعض النباتات مضاعفات خطيرة للأم والجنين.
– الحذر من منتجات زيادة الحليب: يُفضل تقييم أسباب انخفاض إدرار الحليب مع طبيب أو استشاري رضاعة بدلًا من الاعتماد على الأعشاب وحدها.
– إبلاغ الطبيب بالمكملات المستخدمة: يساعد ذلك على تجنب التداخلات المحتملة بين الأعشاب والأدوية.
هل يجب الامتناع عن جميع الأعشاب خلال الحمل والرضاعة؟
لا يستلزم الأمر بالضرورة الامتناع عن جميع الأعشاب، إذ يختلف تناول كميات صغيرة منها ضمن الطعام عن استخدامها بانتظام في صورة مشروبات علاجية أو مكملات مركزة.
ويُعد الزنجبيل من الخيارات التي تتوافر بشأنها أدلة أفضل نسبيًا عند استخدامه لتخفيف غثيان الحمل، لكن ذلك لا يعني أن جميع مستحضراته أو جرعاته المرتفعة مناسبة لكل امرأة.
وتظل استشارة الطبيب الخطوة الأهم قبل استخدام أي عشبة بغرض العلاج خلال الحمل أو الرضاعة، خصوصًا عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية بانتظام، لضمان اختيار الوسيلة الأكثر أمانًا للأم والطفل.





