
تُعد رفرفة العين من الأعراض الشائعة التي تظهر في صورة انقباضات لا إرادية ومتكررة في عضلات الجفن العلوي أو السفلي، وقد تستمر لثوانٍ أو تتكرر على فترات متفاوتة. وغالبًا ما تكون بسيطة ومؤقتة، لكنها قد تسبب الإزعاج، خاصة عندما تتكرر لعدة أيام.
وترتبط رفرفة العين في كثير من الحالات بالإرهاق وقلة النوم والتوتر والإفراط في تناول الكافيين، كما قد تنتج عن إجهاد العين بسبب الاستخدام المطول للشاشات أو جفافها.
أسباب رفرفة العين باستمرار
1. قلة النوم والإرهاق
يُعد عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم أحد الأسباب المحتملة لرفرفة الجفن، إذ قد يؤدي الإجهاد البدني والسهر المتكرر إلى زيادة الانقباضات العضلية اللاإرادية. ويساعد تنظيم مواعيد النوم والحصول على الراحة الكافية على تقليل الأعراض لدى بعض الأشخاص.
2. التوتر والضغط النفسي
قد يؤدي القلق والضغط النفسي إلى ظهور رفرفة العين أو زيادة تكرارها، خاصة خلال فترات الإجهاد. ويمكن أن يساعد الاسترخاء وممارسة تمارين التنفس الهادئ وتقليل الضغوط اليومية في تخفيف الأعراض.
3. الإفراط في تناول القهوة والشاي
يحتوي الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة على الكافيين، وقد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة رفرفة الجفن لدى بعض الأشخاص. وإذا لاحظت تزامن الرفرفة مع استهلاك كميات كبيرة من الكافيين، فقد يساعد تقليله تدريجيًا ومراقبة الأعراض على معرفة مدى ارتباطهما.
4. إجهاد العين بسبب الهاتف والكمبيوتر
قد يؤدي قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الهاتف والكمبيوتر إلى إجهاد العين، خاصة مع التركيز المستمر وقلة الرمش، وقد يصاحب ذلك شعور بالجفاف أو الحرقة وعدم الراحة.
وللتقليل من إجهاد العين، يُنصح بأخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الشاشات، والحرص على الرمش بصورة طبيعية، وضبط الإضاءة لتكون مريحة للعين.
5. جفاف العين
قد يسبب جفاف سطح العين الشعور بالحرقة أو وجود جسم غريب داخل العين أو زيادة الحساسية للضوء، وقد يصاحبه تشنج الجفن. ويزداد احتمال الجفاف لدى مستخدمي الشاشات لفترات طويلة ومرتدي العدسات اللاصقة، كما قد يرتبط ببعض الأدوية أو التغيرات الهرمونية.
وفي حال استمرار الجفاف، يُفضّل استشارة طبيب العيون لتحديد السبب والعلاج المناسب.
6. تهيج العين أو الحساسية
يمكن أن تسبب الحساسية تهيج العين والحكة والاحمرار وزيادة الدموع، كما قد يؤدي فرك العين بصورة متكررة إلى زيادة الانزعاج. وإذا صاحبت رفرفة الجفن أعراض مثل الاحمرار أو الإفرازات أو الحكة الشديدة، فقد يكون الفحص الطبي ضروريًا لتحديد السبب.
7. اضطرابات عصبية أو عضلية
في حالات أقل شيوعًا، قد ترتبط حركات الجفن المتكررة بتشنج الجفن أو اضطرابات حركية أخرى، خاصة إذا كانت الانقباضات قوية أو أدت إلى إغلاق العين بصورة لا إرادية.
وتحتاج هذه الحالات إلى تقييم طبي، لا سيما إذا امتدت التشنجات إلى أجزاء أخرى من الوجه أو أثرت في الرؤية والأنشطة اليومية.
متى تستدعي رفرفة العين زيارة الطبيب؟
رغم أن رفرفة الجفن غالبًا ما تكون مؤقتة وغير خطيرة، فإن بعض العلامات تستدعي مراجعة الطبيب، ومنها:
استمرار الرفرفة لعدة أسابيع دون تحسن.
انغلاق الجفن بالكامل مع كل تشنج أو صعوبة فتح العين.
امتداد التشنجات إلى الخد أو أجزاء أخرى من الوجه.
تدلي الجفن أو ظهور احمرار أو تورم أو إفرازات غير معتادة.
حدوث تغيرات في الرؤية أو ألم واضح بالعين.
أما إذا ظهر تدلٍ مفاجئ في الوجه أو ضعف بأحد الأطراف أو اضطراب مفاجئ في الكلام أو الرؤية، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
كيف يمكن تقليل رفرفة العين؟
يمكن اتباع بعض الخطوات للمساعدة على تخفيف رفرفة الجفن في الحالات الشائعة، مثل الحصول على نوم كافٍ، وتقليل الكافيين، وأخذ فترات راحة من الشاشات، والتعامل مع التوتر، وعلاج جفاف العين وفقًا لتوصيات الطبيب.
ولا يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم لمجرد ظهور رفرفة العين، لأن هذا العرض وحده لا يثبت وجود نقص في المغنيسيوم أو أي عنصر غذائي آخر.





