
مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، تزداد مشكلات جفاف البشرة والحكة والاحمرار لدى كثير من الأشخاص، وقد تتفاقم أعراض بعض الأمراض الجلدية المزمنة نتيجة انخفاض الرطوبة والتعرض للهواء البارد، إلى جانب الاستحمام بالماء الساخن واستخدام مستحضرات العناية التي قد تسبب تهيج الجلد.
ويمكن أن يساعد اتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة، مع الالتزام بالعلاج الطبي عند الحاجة، على تخفيف الأعراض وتقليل نوبات التهيج خلال الأشهر الباردة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Latham Dermatology»، هناك 5 مشكلات وأمراض جلدية قد تتأثر بتغيرات الطقس خلال الشتاء، أبرزها الإكزيما والصدفية والوردية والطفح الجلدي وحب الشباب.
1. الإكزيما.. جفاف وحكة تزداد مع برودة الطقس
تُعد الإكزيما من أبرز الأمراض الجلدية التي قد تتفاقم خلال فصل الشتاء، إذ يؤدي جفاف الهواء إلى زيادة فقدان البشرة للرطوبة، ما قد يسبب الحكة والاحمرار والتقشر، وأحيانًا تشققات مؤلمة في الجلد.
وللتخفيف من الأعراض، يُنصح باستخدام المرطبات بانتظام، خاصة بعد الاستحمام، مع تجنب الصابون القاسي والمنتجات المعطرة التي قد تزيد تهيج البشرة. كما يُفضل الاستحمام بالماء الفاتر بدلًا من الساخن، وتجفيف الجلد برفق دون فركه.
وقد يحتاج بعض المصابين إلى كريمات علاجية يحددها الطبيب وفقًا لشدة الحالة، بينما يمكن اللجوء إلى العلاج الضوئي أو خيارات أخرى في الحالات التي تستدعي ذلك.
2. الطفح الجلدي.. تجنب المهيجات لتقليل الأعراض
قد يظهر الطفح الجلدي خلال الشتاء في صورة احمرار أو حكة أو نتوءات أو تورم، لكن هذه الأعراض قد تنتج عن أسباب متعددة، مثل الحساسية أو التلامس مع مواد مهيجة أو الإصابة بأحد الأمراض الجلدية.
ويعتمد العلاج على تحديد السبب، لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر الطفح أو تكرر ظهوره، مع تجنب المنتجات التي تزيد الأعراض.
كما يجب عدم استخدام الكريمات العلاجية، خاصة المحتوية على الكورتيزون، دون استشارة طبية، لأن اختيار العلاج المناسب يتوقف على طبيعة المشكلة ومكان ظهورها وشدتها.
3. الوردية.. احمرار الوجه قد يتأثر بالطقس البارد
الوردية مرض جلدي مزمن يظهر غالبًا على الوجه، وقد يسبب احمرارًا متكررًا أو مستمرًا، وظهور أوعية دموية صغيرة واضحة، وأحيانًا نتوءات تشبه البثور أو شعورًا بالحرقان.
وقد تؤدي التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والهواء البارد والجاف إلى زيادة الأعراض لدى بعض المصابين، مع اختلاف المحفزات من شخص إلى آخر.
وللحد من التهيج، يُنصح باستخدام منظف لطيف ومرطب مناسب، وتجنب مستحضرات العناية التي تسبب الاحمرار أو الحرقان، مع الاستمرار في استخدام واقي الشمس عند الخروج نهارًا.
وقد يصف طبيب الجلدية علاجات موضعية أو فموية بحسب طبيعة الحالة. وإذا صاحب الأعراض ألم في العين أو تغير في الرؤية، فمن الضروري الحصول على تقييم طبي سريع.
4. الصدفية.. القشور والتشققات تحتاج إلى عناية مستمرة
الصدفية مرض التهابي مزمن قد يظهر على هيئة بقع سميكة مغطاة بقشور، مع الحكة أو التشقق في بعض الحالات، وقد يؤثر أيضًا في الأظافر.
ويمكن أن يزيد جفاف الهواء خلال الشتاء من الانزعاج المصاحب للمرض، لذلك يساعد استخدام المرطبات بانتظام على تقليل الجفاف والحفاظ على حاجز البشرة، مع تجنب خدش المناطق المصابة أو استخدام المنتجات المهيجة.
وتختلف العلاجات بحسب شدة الصدفية ومساحة الجلد المصابة، وقد تشمل الكريمات الموضعية أو الأدوية أو العلاج الضوئي تحت إشراف الطبيب.
ومن المهم الالتزام بالخطة العلاجية وعدم تغيير الأدوية أو إيقافها دون استشارة طبية، خاصة عند انتشار الأعراض أو تكرار نوبات التهيج.
5. حب الشباب.. انتبه إلى منتجات العناية بالبشرة
قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في شدة حب الشباب خلال الشتاء، نتيجة جفاف البشرة أو تغير روتين العناية بها أو استخدام مستحضرات ثقيلة لا تناسب طبيعتها.
وقد يؤدي الإفراط في غسل الوجه أو استخدام المنظفات القاسية إلى تهيج الجلد، لذلك يُنصح باستخدام منظف لطيف ومرطب لا يسد المسام، مع تجنب فرك الحبوب أو عصرها لتقليل خطر الالتهاب وظهور الندبات.
وفي الحالات المستمرة أو الشديدة، قد يحتاج المصاب إلى علاج موضعي أو فموي يحدده الطبيب، مع اختيار منتجات تتناسب مع طبيعة البشرة.
نصائح مهمة لحماية البشرة خلال الشتاء
يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية للمساعدة في تقليل الجفاف والتهيج والحفاظ على صحة الجلد، أبرزها:
الترطيب المنتظم: استخدام مرطب مناسب لنوع البشرة، مع الاهتمام بالوجه واليدين والمناطق الأكثر عرضة للجفاف.
تجنب الماء الساخن: الاستحمام بالماء الفاتر لفترة قصيرة، والابتعاد عن المياه شديدة السخونة.
اختيار منتجات لطيفة: تجنب المنظفات القاسية والمستحضرات المعطرة إذا كانت تسبب تهيج الجلد.
ترطيب هواء المنزل: قد يساعد جهاز ترطيب الهواء على الحد من الجفاف داخل المنزل، مع تنظيفه بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة.
الحماية من الشمس: استخدام واقي الشمس عند الخروج نهارًا، حتى في الأيام الباردة.
تجنب الحك والفرك: التعامل برفق مع المناطق المصابة لتقليل التهيج والتشققات.
الاهتمام بالتغذية المتوازنة: تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة وشرب كمية مناسبة من الماء لدعم الصحة العامة.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية؟
يُنصح بمراجعة طبيب الجلدية إذا استمرت الحكة أو الاحمرار، أو تكرر ظهور الطفح الجلدي، أو لم تتحسن الأعراض رغم استخدام المرطبات وتجنب المهيجات. كما تستدعي التشققات المؤلمة أو ظهور علامات العدوى أو تفاقم الأعراض بصورة ملحوظة تقييمًا طبيًا.
أما إذا ظهر احمرار ينتشر بسرعة مصحوبًا بألم شديد أو حمى، أو حدث تورم مفاجئ في الوجه أو صعوبة في التنفس، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.





