
لا تقتصر السيطرة على ارتفاع ضغط الدم على تناول الأدوية والالتزام بالمتابعة الطبية، بل يعتمد جانب مهم منها على العادات الغذائية اليومية. فالإفراط في تناول الملح والأطعمة الغنية بالصوديوم، إلى جانب المشروبات المحلاة وبعض المنتجات المصنعة، قد يصعّب التحكم في ضغط الدم، ويزيد مع مرور الوقت من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والكلى.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Health» الصحي، حدد أطباء القلب مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي يُنصح بالحد من تناولها لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، مع أهمية مراجعة الملصقات الغذائية واختيار البدائل الأقل في الصوديوم والسكر المضاف.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عن جميع هذه المنتجات، وإنما يعتمد الأمر على مكوناتها وكميات تناولها ومدى توافقها مع النظام الغذائي الصحي.
1. اللحوم المصنعة
تحتوي النقانق واللانشون واللحوم الباردة وغيرها من اللحوم المصنعة غالبًا على كميات مرتفعة من الصوديوم، الذي يُستخدم في عمليات التصنيع والحفظ.
وقد يؤدي الإفراط في استهلاك الصوديوم إلى احتفاظ الجسم بالسوائل، ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء على القلب والأوعية الدموية. كما تحتوي بعض هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة.
ويمكن استبدالها بالدجاج الطازج والأسماك والبقوليات، مع اختيار طرق تحضير تعتمد على كميات محدودة من الملح.
2. الشوربات والخضراوات المعلبة
رغم سهولة استخدام الشوربات والخضراوات المعلبة، فإن بعض أنواعها يحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، حتى إذا كانت مكوناتها الأساسية من الخضراوات أو البقوليات.
ولذلك، يُنصح بمراجعة الملصق الغذائي واختيار المنتجات قليلة الصوديوم أو الخالية من الملح المضاف. كما يمكن إعداد الشوربات منزليًا باستخدام الخضراوات الطازجة أو المجمدة، مع إضافة الأعشاب والتوابل لتعزيز النكهة بدلًا من زيادة الملح.
3. بيتزا البيبروني والوجبات السريعة
قد تجمع بيتزا البيبروني بين عدة مصادر للصوديوم، تشمل العجين والجبن والصلصة واللحوم المصنعة، ما يجعل محتواها من الملح مرتفعًا في بعض الأحيان.
وينطبق الأمر أيضًا على بعض أنواع البرغر والنقانق وأجنحة الدجاج المتبلة.
ولتقليل استهلاك الصوديوم، يمكن إعداد البيتزا في المنزل باستخدام الخضراوات الطازجة وكمية معتدلة من الجبن وصلصة قليلة الملح، مع الحد من اللحوم المصنعة.
4. رقائق البطاطس والمقرمشات
تحتوي العديد من الوجبات الخفيفة المعبأة على كميات متفاوتة من الصوديوم، وقد يزداد استهلاك الملح عند تناولها بكثرة على مدار اليوم.
ولا تكفي العبارات التسويقية مثل «خفيف» أو «صحي» للحكم على مدى ملاءمة المنتج، بل يجب مراجعة جدول القيم الغذائية والانتباه إلى حجم الحصة.
ومن البدائل المناسبة الفواكه الطازجة والخضراوات والمكسرات غير المملحة، مع مراعاة الكميات التي تتناسب مع الاحتياجات الغذائية.
5. المشروبات المحلاة بالسكر
قد تحتوي المشروبات الغازية والقهوة المحلاة والمشروبات الجاهزة وبعض المشروبات الرياضية على كميات كبيرة من السكر المضاف، كما يحتوي بعضها على الصوديوم.
ويساهم الإفراط في تناول السكر في زيادة الوزن، وهو ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة، خاصة عند اقترانه بقلة النشاط البدني.
ويُعد الماء خيارًا مناسبًا للترطيب اليومي لدى معظم الأشخاص، كما يمكن تقليل السكر المضاف تدريجيًا عند تحضير المشروبات في المنزل.
6. خلطات التوابل الجاهزة
قد تحتوي خلطات التوابل المستخدمة في تتبيل اللحوم والدجاج وتحضير الأطعمة على كميات كبيرة من الملح، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الصوديوم دون ملاحظة ذلك.
وللحصول على نكهة مميزة دون الإفراط في الملح، يمكن استخدام الثوم والكمون والفلفل الأسود والأعشاب المجففة وعصير الليمون والخل.
وعند شراء خلطات التوابل الجاهزة، يُفضل اختيار المنتجات غير المملحة أو الأقل في محتواها من الصوديوم.
7. الصلصات والتتبيلات المعبأة
قد تحتوي الصلصات الجاهزة، مثل الكاتشب وصلصة الشواء وتتبيلات السلطات، على كميات ملحوظة من الصوديوم، إلى جانب السكر المضاف في بعض الأنواع.
وتكمن المشكلة في أن هذه المنتجات تُستخدم أحيانًا بكميات كبيرة، ما يرفع إجمالي الملح والسكر المستهلك خلال اليوم.
ويمكن إعداد تتبيلات منزلية بسيطة باستخدام زيت الزيتون والخل والأعشاب والتوابل، مع تقليل الملح والسكر، أو اختيار المنتجات الجاهزة الأقل في محتواها منهما.
8. الوجبات المجمدة الجاهزة
يختلف المحتوى الغذائي للأطعمة المجمدة بحسب طريقة تصنيعها ومكوناتها. فالخضراوات المجمدة غير المضاف إليها الملح قد تكون خيارًا صحيًا، بينما تحتوي بعض الوجبات الكاملة المجمدة على كميات مرتفعة من الصوديوم بسبب الصلصات والتوابل.
لذلك، ينبغي قراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة وعدد الحصص الموجودة في العبوة.
ويمكن أيضًا إعداد الوجبات مسبقًا في المنزل باستخدام مكونات طازجة أو مجمدة غير مملحة، للتحكم في كمية الملح والصلصات المضافة.
9. اللحوم المشوية على اللهب المباشر
قد يؤدي طهي اللحوم على درجات حرارة مرتفعة جدًا أو تعريضها للهب المباشر لفترات طويلة إلى تكوّن مركبات ناتجة عن عملية الطهي. لكن الأدلة لا تكفي للجزم بأن هذه المركبات ترفع ضغط الدم مباشرة لدى جميع الأشخاص.
أما العامل الأكثر وضوحًا في ما يتعلق بضغط الدم فهو الإفراط في تناول الملح الموجود في تتبيلات اللحوم والمنتجات المصنعة.
ولذلك، يُنصح بتجنب تفحّم اللحوم، وتنويع طرق الطهي بين الشوي المعتدل والخبز والطهي في الفرن، مع اختيار تتبيلات قليلة الملح.
10. الأطعمة الغنية بالملح والمخللات
تحتوي المخللات والزيتون المملح وبعض الأطعمة المحفوظة والمملحة على كميات مرتفعة من الصوديوم، الذي قد يؤثر في مستويات ضغط الدم عند الإفراط في تناوله.
وقد لا ينتبه البعض إلى أن هذه الأطعمة تضيف كميات كبيرة من الملح إلى الوجبات، خاصة عند تناولها إلى جانب الجبن المالح واللحوم المصنعة والأطعمة الجاهزة.
ويمكن تقليل الكميات المتناولة، واختيار الأنواع الأقل في الصوديوم عند توافرها، واستبدالها بالخضراوات الطازجة والسلطات المنزلية قليلة الملح.
كيف تحافظ على ضغط الدم من خلال نظامك الغذائي؟
يساعد اتباع نظام غذائي متوازن على تحسين التحكم في ضغط الدم وتقليل مخاطر أمراض القلب، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من العادات اليومية:
تقليل الملح المضاف أثناء الطهي وعلى مائدة الطعام.
قراءة الملصقات الغذائية ومقارنة محتوى المنتجات من الصوديوم.
الإكثار من الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.
تقليل اللحوم المصنعة والوجبات السريعة والمقرمشات المالحة.
الحد من المشروبات المحلاة والمنتجات الغنية بالسكر المضاف.
اختيار المكسرات غير المملحة ومصادر البروتين قليلة الدهون.
تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل بعض الخضراوات والبقوليات، وفقًا للحالة الصحية وتوصيات الطبيب.
ويجب الانتباه إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستويات البوتاسيوم قد يحتاجون إلى تقييد مصادره، لذلك لا يُنصح بزيادة تناوله عمدًا دون استشارة طبية.





