
لم تعد آلام الظهر مشكلة صحية ترتبط بكبار السن فقط، بل أصبحت من الشكاوى الشائعة بين الشباب، خاصة في سن الثلاثين، حيث يعاني كثيرون من آلام أسفل الظهر التي قد تؤثر على قدرتهم على الحركة والعمل وممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.
ويرتبط انتشار هذه المشكلة بعدة عوامل، أبرزها الجلوس لفترات طويلة، وقلة النشاط البدني، وضغوط العمل والتنقل اليومي، إلى جانب بعض المشكلات العضلية واضطرابات الأقراص الفقرية، وفقًا لتقرير نشره موقع “Onlymyhealth”.
آلام أسفل الظهر.. مشكلة صحية تؤثر على الملايين
تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 619 مليون شخص حول العالم عانوا من آلام أسفل الظهر خلال عام 2020، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 843 مليون شخص بحلول عام 2050.
وتُعد آلام أسفل الظهر أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة عالميًا، نظرًا لتأثيرها على الحركة والقدرة على أداء المهام اليومية، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترات طويلة إذا لم يتم التعامل مع أسبابها بصورة صحيحة.
لماذا يعاني الشباب من آلام الظهر في سن مبكرة؟
تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى ظهور مشكلات العمود الفقري لدى الشباب، ولا تقتصر على التقدم في العمر، ومن أبرزها:
الجلوس لفترات طويلة: يؤدي البقاء في وضعية الجلوس لساعات متواصلة، خاصة أمام أجهزة الكمبيوتر، إلى زيادة الضغط على عضلات الظهر والعمود الفقري.
قلة النشاط البدني: ضعف الحركة وعدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد يؤثران على قوة العضلات التي تدعم العمود الفقري وتحافظ على استقراره.
الإجهاد الناتج عن التنقل اليومي: قد تسهم الرحلات الطويلة والجلوس لفترات ممتدة أثناء التنقل في زيادة الشعور بآلام الظهر.
إجهاد العضلات: قد تؤدي الحركات المفاجئة أو المجهود البدني الزائد أو حمل الأوزان بطريقة غير صحيحة إلى شد العضلات والشعور بالألم.
مشكلات الأقراص الفقرية: قد ترتبط بعض حالات آلام الظهر باضطرابات الأقراص الموجودة بين فقرات العمود الفقري، وهو ما يستدعي التقييم الطبي لتحديد السبب.
هل يحتاج ألم الظهر إلى الأشعة أو الرنين المغناطيسي؟
لا تتطلب جميع حالات آلام الظهر إجراء فحوصات تصويرية، إذ يعتمد الطبيب على طبيعة الألم ومدته والتاريخ المرضي للمصاب، إلى جانب الفحص السريري، لتحديد الحاجة إلى الأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي.
وفي الحالات البسيطة، قد يكون العلاج التحفظي كافيًا، بينما تستدعي الحالات التي يستمر فيها الألم أو يصاحبها ضعف أو أعراض عصبية إجراء تقييم طبي أكثر تفصيلًا، لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
5 نصائح للحفاظ على صحة العمود الفقري والوقاية من آلام الظهر
يمكن تقليل احتمالات الإصابة بآلام الظهر وتحسين صحة العمود الفقري من خلال اتباع مجموعة من العادات اليومية، أبرزها:
الحركة بانتظام: تجنب الجلوس المتواصل لساعات طويلة، واحرص على الوقوف والمشي لفترات قصيرة خلال اليوم.
تحسين وضعية الجلوس: اضبط وضعية الكرسي والشاشة أثناء العمل، مع الحفاظ على استقامة الظهر وتجنب الانحناء لفترات طويلة.
تقوية عضلات الظهر والبطن: تساعد التمارين المناسبة وتمارين التمدد على دعم العمود الفقري وتحسين مرونة العضلات.
حمل الأوزان بطريقة صحيحة: تجنب الانحناء المفاجئ عند رفع الأشياء الثقيلة، واحرص على استخدام عضلات الساقين مع الحفاظ على استقرار الظهر.
عدم الإفراط في استخدام المسكنات: لا تعتمد على الأدوية لتخفيف الألم بصورة متكررة دون معرفة السبب، خاصة إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها.
علامات تحذيرية تستدعي التدخل الطبي العاجل
رغم أن معظم حالات آلام الظهر لا ترتبط بمشكلات خطيرة، فإن ظهور بعض الأعراض المصاحبة يستدعي الحصول على تقييم طبي عاجل، ومن أهمها:
ضعف متزايد في الساقين.
فقدان الإحساس في المنطقة الواقعة بين الفخذين.
حدوث تغيرات جديدة في القدرة على التحكم في المثانة أو الأمعاء.
كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر ألم الظهر أو تكرر بصورة ملحوظة أو أصبح يؤثر على الحركة والأنشطة اليومية.





