
يعتقد كثيرون أن غسل الموز قبل تناوله أمر غير ضروري، نظرًا لأن قشرته لا تؤكل، لكن خبراء التغذية وسلامة الغذاء يؤكدون أهمية تنظيفه قبل التقشير، إذ يمكن أن تحمل القشرة الأتربة والبكتيريا وبقايا المبيدات، التي قد تنتقل إلى الجزء الداخلي من الثمرة أو إلى اليدين أثناء التعامل معها.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “EatingWell”، فإن غسل الفواكه ذات القشور غير الصالحة للأكل، مثل الموز والمانجو والبطيخ والأفوكادو، يساعد على تقليل احتمالات انتقال الملوثات إلى الجزء الصالح للأكل.
لماذا يجب غسل الموز قبل تقشيره؟
يمر الموز بمراحل متعددة قبل وصوله إلى الأسواق، بداية من الحصاد والتعبئة، مرورًا بالشحن والتخزين والفرز، وصولًا إلى عرضه في المتاجر، وخلال هذه المراحل قد تتعرض قشرته للأتربة والجراثيم نتيجة ملامسة الأيدي والأسطح المختلفة.
ولا تتوقف مصادر التلوث عند هذا الحد، إذ يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى قشرة الموز داخل المتاجر من خلال عربات التسوق وأحزمة الدفع وأيدي المتسوقين وأكياس التسوق القابلة لإعادة الاستخدام.
هل تحتوي قشرة الموز على بقايا مبيدات؟
تتعرض القشرة الخارجية للموز خلال مراحل الزراعة لمواد مختلفة، من بينها بعض المبيدات الفطرية المستخدمة لحماية المحصول.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن نسبة تتراوح بين 65% و97% من بقايا أحد المبيدات الفطرية المستخدمة في زراعة الموز ظلت موجودة على القشرة، بينما اعتبر الباحثون أن خطر التعرض لهذه البقايا من خلال تناول لب الثمرة منخفض.
ورغم أن القشرة السميكة تمثل حاجزًا يقلل وصول بعض المواد إلى الجزء الداخلي، فإنها لا تمنع انتقال الملوثات الموجودة على سطحها إلى اليدين أو اللب أثناء التقشير.
كيف تنتقل البكتيريا من قشرة الموز إلى الثمرة؟
قد تنتقل البكتيريا والأوساخ الموجودة على القشرة إلى الجزء الداخلي للموز بعدة طرق، أبرزها:
ملامسة الأصابع للقشرة ثم انتقال الملوثات إلى لب الثمرة أثناء التقشير.
استخدام السكين لتقطيع الموز دون تنظيف القشرة أولًا، ما قد ينقل الجراثيم من السطح الخارجي إلى الداخل.
ملامسة القشرة لأسطح المطبخ أو الأطعمة الأخرى، بما يؤدي إلى حدوث التلوث المتبادل.
ورغم محدودية الأبحاث المتعلقة بالموز تحديدًا، أظهرت دراسات أُجريت على الخيار إمكانية انتقال بكتيريا السالمونيلا من القشرة إلى اللب وأدوات التقشير، كما ساعد غسل الثمار قبل تقشيرها على تقليل انتقال البكتيريا.
قشور الموز قد تنقل الجراثيم إلى أسطح المطبخ
لا يقتصر انتقال الملوثات على الثمرة نفسها، فقد تنتقل البكتيريا من قشرة الموز إلى اليدين وأدوات المطبخ والأسطح التي يتم إعداد الطعام عليها، وهو ما يزيد احتمالات انتقال الجراثيم إلى أطعمة أخرى.
وأشارت دراسة أُجريت على عشرة منازل بمدينة هيوستن الأمريكية إلى وجود بكتيريا مرتبطة بالأمراض المنقولة بالغذاء، من بينها الإشريكية القولونية والمكورات العنقودية الذهبية، على أسطح المطابخ في المنازل التي شملتها الدراسة.
لذلك، يُعد غسل الموز قبل تقشيره خطوة بسيطة تساعد على تقليل انتقال الملوثات والحفاظ على سلامة الطعام.
الطريقة الصحيحة لغسل الموز وتخزينه
يوصي خبراء سلامة الغذاء باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة عند التعامل مع الموز، وتشمل:
غسل اليدين جيدًا: استخدم الماء والصابون لمدة 20 ثانية قبل التعامل مع الموز أو أي نوع آخر من الفاكهة.
شطف القشرة بالماء الجاري: مرر الموز تحت الماء الجاري مع فرك سطح القشرة برفق لإزالة الأتربة والملوثات.
تجنب المنظفات: لا تستخدم سائل غسل الأطباق أو المنظفات الكيميائية لتنظيف الفاكهة، فالماء الجاري يكفي.
تجفيف الثمرة: استخدم منشفة نظيفة أو مناديل ورقية لتجفيف قشرة الموز قبل تقشيرها.
تنظيف أكياس التسوق: احرص على غسل الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام بانتظام لمنع تراكم البكتيريا والملوثات.
أفضل طريقة لتخزين الموز للحفاظ على جودته
يُفضل الاحتفاظ بالموز في درجة حرارة الغرفة حتى يصل إلى درجة النضج المناسبة، وبعد اكتمال نضجه يمكن وضعه داخل الثلاجة لإبطاء عملية النضج وإطالة فترة الاحتفاظ به.
ولا داعي للقلق إذا تحولت قشرة الموز إلى اللون الداكن داخل الثلاجة، فذلك يحدث نتيجة تأثر القشرة بالبرودة، ولا يعني بالضرورة فساد الجزء الداخلي من الثمرة.
وفي النهاية، فإن غسل الموز قبل تناوله عادة صحية بسيطة لا تستغرق وقتًا طويلًا، لكنها تساعد على تقليل انتقال البكتيريا والأوساخ من القشرة إلى اللب، كما أن تخزينه بطريقة مناسبة يحافظ على جودته ويقلل من سرعة نضجه.





