
يُعد التهاب المفاصل من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تؤثر على القدرة على الحركة وممارسة الأنشطة اليومية، إذ يتسبب في الشعور بالألم والتورم والتيبس في مفصل واحد أو أكثر، وقد تصيب الحالة الأشخاص في مختلف المراحل العمرية، وليس كبار السن فقط.
وتختلف أعراض التهاب المفاصل وأسبابه باختلاف نوع الإصابة، فبعض الأنواع ترتبط بتآكل الغضاريف مع التقدم في العمر، بينما تنتج أنواع أخرى عن اضطرابات مناعية أو عدوى، ووفقًا لتقرير نشره موقع «Times Now»، يمكن أن يساعد اتباع نمط حياة صحي والعلاج الطبيعي في تخفيف الأعراض والحد من تأثير المرض على جودة الحياة.
ما التهاب المفاصل؟
التهاب المفاصل هو مصطلح يشمل مجموعة من الأمراض والحالات التي تؤثر على المفاصل، وتسبب الألم أو الالتهاب أو التورم أو صعوبة الحركة.
ومن أشهر أنواعه التهاب المفاصل العظمي، الذي يحدث نتيجة تآكل الغضاريف التي تحمي نهايات العظام، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهو مرض مناعي يهاجم فيه الجهاز المناعي أنسجة المفاصل عن طريق الخطأ.
ورغم ارتباط بعض أنواع التهاب المفاصل بالتقدم في العمر، فإن الإصابة به قد تحدث لدى الشباب والأطفال أيضًا، وقد تتفاقم الأعراض بمرور الوقت إذا لم يحصل المريض على التشخيص والعلاج المناسبين.
أبرز أعراض التهاب المفاصل
تختلف العلامات المصاحبة للمرض وفقًا لنوع الالتهاب والمفصل المصاب، لكن هناك مجموعة من الأعراض الشائعة، أبرزها:
الشعور بألم مستمر أو متكرر في المفاصل.
تورم المفصل وظهور الالتهاب حول المنطقة المصابة.
تيبس المفاصل، خاصة عند الاستيقاظ من النوم أو بعد فترات الراحة.
احمرار الجلد أو الشعور بسخونة حول المفصل.
صعوبة تحريك المفصل وانخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
تغير شكل المفصل أو حدوث تشوهات في الحالات المتقدمة.
وقد تكون الأعراض بسيطة في البداية، ثم تزداد حدتها تدريجيًا، لذلك يُنصح بعدم تجاهل الألم أو التيبس المستمر.
ما أسباب الإصابة بالتهاب المفاصل؟
لا يوجد سبب واحد لجميع أنواع التهاب المفاصل، إذ تتداخل مجموعة من العوامل الوراثية والصحية والبيئية في زيادة احتمالات الإصابة، ومن أهمها:
1. العوامل الوراثية
قد تزيد بعض العوامل الجينية من احتمالات الإصابة بأنواع معينة من التهاب المفاصل، خاصة التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن وجود تاريخ عائلي للمرض لا يعني بالضرورة انتقاله إلى الأبناء.
2. زيادة الوزن والسمنة
تؤدي زيادة الوزن إلى تحميل المفاصل ضغطًا إضافيًا، خاصة مفاصل الركبتين والوركين، ما قد يسرع تآكل الغضاريف ويزيد احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي.
3. التقدم في العمر
مع مرور السنوات، قد تتعرض الغضاريف والأنسجة المحيطة بالمفاصل للتغيرات والتآكل، ما يزيد احتمالات الإصابة ببعض أنواع التهاب المفاصل.
4. طبيعة العمل والمجهود البدني
قد تؤدي الوظائف التي تتطلب رفع الأوزان الثقيلة أو تكرار حركات معينة لفترات طويلة إلى زيادة الضغط على المفاصل، خاصة عند غياب فترات الراحة ووسائل الحماية المناسبة.
5. الجنس
تختلف معدلات الإصابة باختلاف نوع المرض؛ فالنساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، بينما يُعد النقرس أكثر شيوعًا لدى الرجال، خاصة قبل انقطاع الطمث لدى النساء.
6. العدوى والإصابات
يمكن لبعض أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية أن تسبب التهاب المفاصل، كما قد تؤدي إصابات المفاصل السابقة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي في وقت لاحق.
7. الحركات المتكررة
قد يؤدي تكرار بعض الحركات التي تضع ضغطًا مستمرًا على المفاصل، مثل القرفصاء والانحناء المتكرر، إلى زيادة إجهاد المفاصل والمساهمة في تآكل الغضاريف.
6 نصائح للوقاية من التهاب المفاصل والحفاظ على صحة العظام
رغم عدم إمكانية منع جميع أنواع التهاب المفاصل، فإن بعض العادات الصحية قد تساعد على حماية المفاصل وتقليل عوامل الخطورة، ومن أهمها:
ممارسة الرياضة بانتظام: احرص على ممارسة تمارين القلب والأوعية الدموية، مثل المشي والسباحة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات لدعم المفاصل وتحسين الحركة.
الإحماء قبل التمارين: يساعد تجهيز العضلات والمفاصل قبل ممارسة النشاط البدني على تقليل احتمالات الإصابات والإجهاد.
تناول الأطعمة الغنية بأوميجا 3: يمكن إدراج الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين، ضمن النظام الغذائي، لاحتوائها على أحماض دهنية تدعم الصحة العامة وقد تساعد في تخفيف الالتهابات.
الحفاظ على وزن صحي: يساعد التحكم في الوزن على تقليل الضغط الواقع على مفاصل الركبتين والوركين، والحد من مخاطر تآكل الغضاريف.
حماية المفاصل من الإجهاد: تجنب التحميل الزائد على المفاصل والحركات المتكررة المجهدة، مع الحرص على استخدام وضعيات صحيحة أثناء العمل وممارسة الأنشطة اليومية.
الإقلاع عن التدخين: يرتبط التدخين بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أمراض المفاصل، كما قد يؤثر سلبًا على الاستجابة للعلاج وصحة العظام والأنسجة.
كيف يمكن التعامل مع التهاب المفاصل؟
يعتمد العلاج على نوع الالتهاب ودرجة شدته والحالة الصحية للمريض، وقد يشمل الأدوية التي يحددها الطبيب لتخفيف الألم والالتهاب، أو أدوية متخصصة للتحكم في نشاط الأمراض المناعية.
كما يلعب العلاج الطبيعي دورًا مهمًا في تحسين مرونة المفاصل وتقوية العضلات المحيطة بها، والحفاظ على القدرة على الحركة وتقليل التيبس.





