الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

مرض الأوعية الدموية الطرفية.. 6 علامات تحذيرية تهدد صحة الساقين والقلب

يُعد مرض الأوعية الدموية الطرفية من المشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه، إذ قد يتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، نتيجة ضيق الشرايين أو انسدادها، ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الأطراف، خاصة الساقين.

ولا تتوقف مخاطر المرض عند التأثير على الدورة الدموية في الساقين، بل قد يرتبط أيضًا بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية ومشكلات الكلى، وهو ما يجعل التشخيص المبكر أمرًا ضروريًا للحد من مضاعفاته.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “Onlymyhealth”، فإن التعرف على العلامات المبكرة للمرض يساعد على سرعة الحصول على الرعاية الطبية وتجنب تطور الحالة.

ما مرض الأوعية الدموية الطرفية وأسباب الإصابة به؟
يحدث مرض الأوعية الدموية الطرفية (PVD) عندما يقل تدفق الدم إلى الأطراف نتيجة ضيق الأوعية الدموية أو انسدادها، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب تراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين، وهي حالة تُعرف بتصلب الشرايين.

ويتسم المرض بالتطور التدريجي، ما قد يجعل المصاب يعتقد أن الأعراض ناتجة عن التقدم في العمر أو الإجهاد العضلي، وبالتالي يتأخر في طلب الاستشارة الطبية.

6 أعراض تحذيرية لمرض الأوعية الدموية الطرفية
هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى ضعف وصول الدم إلى الساقين والقدمين، ومن أبرزها:

برودة القدمين والساقين: الشعور بأن الأطراف أكثر برودة من بقية الجسم، نتيجة انخفاض تدفق الدم إليها.
ألم الساق أثناء المشي: ظهور ألم أو تقلصات في عضلات الساق عند الحركة، تتحسن عادةً مع التوقف والراحة، وقد تتكرر عند استئناف المشي.
بطء التئام الجروح: ظهور تقرحات أو جروح في القدمين والساقين تستغرق وقتًا طويلًا للشفاء، خاصة لدى مرضى السكري.
تغيرات الجلد: ملاحظة جفاف الجلد أو تقشره أو تغير لونه، وقد يصبح جلد الساق لامعًا بصورة غير معتادة.
تساقط شعر الساقين: قد يؤدي ضعف الدورة الدموية إلى تساقط الشعر في الساقين والقدمين.
الإرهاق وصعوبة الحركة: الشعور بالتعب في الساقين وانخفاض القدرة على المشي أو ممارسة الأنشطة اليومية.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بمرض الأوعية الدموية الطرفية، لكنها تستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا استمرت أو تكررت.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمرض الأوعية الدموية الطرفية
تزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض الأمراض أو العادات الصحية التي تؤثر على سلامة الشرايين، ومن أهم عوامل الخطر:

مرض السكري، بسبب تأثير ارتفاع السكر المزمن على الأوعية الدموية.
التدخين، الذي يضر بجدران الشرايين ويسرع تصلبها.
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويحتاج مرضى السكري إلى اهتمام خاص بصحة القدمين، لأن ضعف تدفق الدم قد يتزامن مع اعتلال الأعصاب، ما يقلل الإحساس بالجروح ويؤخر اكتشافها، ويرفع احتمالات الإصابة بالعدوى والقرح والغرغرينا، وقد يصل الأمر في الحالات المتقدمة إلى البتر.

كيف يشخص الطبيب مرض الأوعية الدموية الطرفية؟
يعتمد تشخيص المرض على الفحص السريري ومجموعة من الاختبارات التي تساعد على تقييم تدفق الدم واكتشاف أماكن ضيق الشرايين أو انسدادها، ومن أبرزها:

مؤشر الكاحل إلى العضد (ABI): فحص يقارن ضغط الدم في الكاحل بضغطه في الذراع، ويساعد على اكتشاف ضعف تدفق الدم إلى الساقين.
دوبلر الشرايين: يعتمد على الموجات فوق الصوتية لتقييم حركة الدم داخل الأوعية الدموية والكشف عن مناطق الضيق أو الانسداد.
الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي للأوعية الدموية: تُستخدم عند الحاجة للحصول على صور تفصيلية للشرايين وتحديد موقع الانسدادات ومدى شدتها.
طرق علاج مرض الأوعية الدموية الطرفية والوقاية من مضاعفاته
يختلف العلاج وفقًا لدرجة الإصابة والحالة الصحية للمريض، ويهدف بصورة أساسية إلى تحسين تدفق الدم وتقليل خطر المضاعفات وحماية الأطراف.

وقد تتضمن الخطة العلاجية:

استخدام الأدوية التي يحددها الطبيب لتقليل مخاطر الجلطات والسيطرة على عوامل الخطورة.
ضبط مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم.
الإقلاع عن التدخين.
ممارسة المشي والأنشطة البدنية المناسبة للحالة الصحية، وفقًا لتوجيهات الطبيب.
اتباع نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب والشرايين.
أما الحالات المتقدمة، فقد تحتاج إلى تدخلات طبية لاستعادة تدفق الدم، مثل توسيع الشرايين باستخدام البالون أو تركيب الدعامات، وفي بعض الحالات قد تُستخدم تقنيات لإزالة الترسبات الدهنية أو التعامل مع التكلسات داخل الشرايين.

فحص القدمين يوميًا خطوة مهمة لمرضى السكري
يؤكد الأطباء أهمية المتابعة الدورية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مع ضرورة فحص القدمين يوميًا لملاحظة أي جروح أو تورم أو تغير في اللون أو درجة الحرارة.

كما يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور ألم مفاجئ وشديد في الساق أو برودة مفاجئة بالقدم أو تغير لونها، خاصة إذا صاحبتها علامات ضعف التروية الدموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى