
يمكن الوقاية من نحو 50% من حالات الإصابة بالسرطان من خلال الحد من عوامل الخطورة وتغيير أنماط الحياة غير الصحية، وفق ما أكده الدكتور هشام الغزالي، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة عين شمس، مشيرًا إلى أن التوعية الصحية والكشف المبكر يمثلان ركيزتين أساسيتين للحد من انتشار الأورام.
التدخين والسمنة أبرز عوامل الإصابة بالسرطان
وأوضح أستاذ علاج الأورام أن التدخين يتصدر قائمة العوامل المرتبطة بالإصابة بالسرطان عالميًا، نظرًا لارتباطه بزيادة احتمالات ظهور أنواع متعددة من الأورام، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكثيف حملات التوعية وتعزيز جهود مكافحة التدخين بمختلف أشكاله ومنتجات التبغ.
وتأتي السمنة ضمن أبرز العوامل الأخرى التي ترفع احتمالات الإصابة بالأورام، خاصة مع انتشار الأنظمة الغذائية غير المتوازنة، والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والسعرات الحرارية، بالتزامن مع تراجع معدلات ممارسة النشاط البدني.
مخاطر السمنة تتجاوز الإصابة بالأورام
ولا تقتصر التأثيرات الصحية لزيادة الوزن على احتمالات الإصابة بالسرطان، بل تمتد إلى زيادة خطر الإصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة، وفي مقدمتها السكري وارتفاع ضغط الدم.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية اتباع نظام غذائي متوازن، والحرص على ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، والحفاظ على وزن مناسب، باعتبارها خطوات مهمة لتقليل المخاطر الصحية وتحسين جودة الحياة.
القضاء على فيروس سي يدعم الوقاية من سرطان الكبد
وفيما يتعلق بدور العدوى الفيروسية في الإصابة بالأورام، أشار الغزالي إلى وجود علاقة بين بعض الفيروسات وارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان.
وأوضح أن نجاح مصر في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» يمثل تطورًا مهمًا في مسار الوقاية من سرطان الكبد، متوقعًا أن تظهر النتائج الإيجابية لهذه الخطوة على معدلات الإصابة خلال السنوات المقبلة.
التطعيم والفحص المبكر ضمن وسائل الوقاية من السرطان
وشدد أستاذ علاج الأورام على أهمية التوسع في التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، الذي يرتبط بالإصابة بسرطان عنق الرحم، موضحًا أن اللقاح المتاح يساعد على الوقاية من العدوى وتقليل احتمالات الإصابة بهذا النوع من الأورام.
وتشمل أبرز الإجراءات التي تسهم في الحد من مخاطر السرطان:
– الابتعاد عن التدخين ومنتجات التبغ.
– الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
– اتباع نظام غذائي متوازن.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– الحصول على التطعيمات الموصى بها طبيًا.
– الالتزام بالفحوصات الدورية والكشف المبكر.
وتعكس هذه الإجراءات أهمية الوقاية باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لمواجهة السرطان، وتقليل معدلات الإصابة والمضاعفات المرتبطة به، مع تعزيز الوعي المجتمعي بالعوامل التي يمكن التحكم فيها.





