الأخباراهم الأخبار

أخطاء غذائية شائعة في الطقس البارد قد تؤدي إلى زيادة الوزن

مع انخفاض درجات الحرارة ودخول فصلي الخريف والشتاء، تتغير بعض العادات اليومية والأنماط الغذائية، إذ يميل كثيرون إلى البقاء في المنزل لفترات أطول، مع انخفاض الرغبة في الحركة والخروج، بالتزامن مع زيادة الإقبال على المشروبات الساخنة والأطعمة الغنية بالنشويات والدهون والحلويات.

ومع تكرار هذه السلوكيات على مدار الأيام، قد يزداد الوزن تدريجيًا دون الانتباه إلى العادات التي تقف وراء ذلك.

ولا يعني انخفاض درجات الحرارة بحد ذاته أن زيادة الوزن أمر حتمي، لكن بعض الممارسات الغذائية المرتبطة بالأجواء الباردة قد تجعل الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة.

ووفقًا لما أورده موقع OnlyMyHealth، هناك مجموعة من الأخطاء الغذائية التي تستحق الانتباه إليها خلال هذه الفترة.

الإفراط في المشروبات الساخنة المحلاة

يزداد الإقبال على الشاي والقهوة والكاكاو والمشروبات العشبية خلال الطقس البارد، لكن المشكلة لا تكمن في المشروبات الساخنة نفسها، وإنما في كمية السكر والإضافات المصاحبة لها.

فإضافة السكر إلى كل كوب، أو الإفراط في استخدام الحليب كامل الدسم والكريمة والصوصات المحلاة، قد يحول المشروب إلى مصدر إضافي للسعرات الحرارية.

ومع تناول هذه المشروبات عدة مرات يوميًا، يمكن أن تتراكم هذه السعرات بمرور الوقت.

ولذلك، يمكن تقليل كمية السكر تدريجيًا، واختيار المشروبات قليلة السكر أو غير المحلاة، مع الانتباه إلى الإضافات التي قد تزيد محتوى المشروب من السعرات.
تناول الحلويات بحثًا عن الدفء

ترتبط الأجواء الباردة لدى كثير من الأشخاص بالحلويات والمخبوزات، مثل الكيك والبسكويت والقرفة والشوكولاتة، وقد تبدأ العادة بقطعة صغيرة مع المشروب الساخن، لكنها قد تتحول إلى سلوك يومي متكرر.

ولا يعني ذلك ضرورة منع الحلويات تمامًا، وإنما تكمن المشكلة في تناولها بكميات كبيرة أو بصورة متكررة، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بالملل أو الرغبة في تحسين المزاج وليس بالجوع الحقيقي.
الإفراط في الأطعمة الدسمة

قد تدفع برودة الطقس إلى البحث عن الأطعمة التي تمنح إحساسًا سريعًا بالشبع والدفء، مثل المقليات والمعجنات والأطباق الغنية بالصلصات والدهون.

لكن الاعتماد المتكرر على هذه الأطعمة قد يزيد إجمالي السعرات اليومية، خاصة عند الجمع بين كميات كبيرة من الدهون والنشويات في الوجبة نفسها.

ويمكن استبدال بعض هذه الخيارات بأطباق دافئة ومتوازنة، مثل الشوربات التي تحتوي على الخضروات والبقوليات، والخضروات المطهية أو المشوية، إلى جانب مصادر متنوعة من البروتين، مع الاعتدال في استخدام الدهون أثناء الطهي.

الإفراط في تناول النشويات

قد تزداد الرغبة في تناول الخبز والأرز والمكرونة والبطاطس خلال الأشهر الباردة، خصوصًا مع الوجبات الساخنة والمشبعة.

ولا تعد النشويات في حد ذاتها مشكلة، فهي جزء من النظام الغذائي، لكن الإفراط في الكميات قد يرفع إجمالي السعرات المتناولة.

كما أن الجمع بين أكثر من مصدر للنشويات في الوجبة الواحدة، مثل تناول الخبز مع الأرز والبطاطس، قد يزيد كمية الطعام دون حاجة فعلية.

والأفضل أن تكون الوجبة متوازنة وتجمع بين مصدر مناسب للبروتين والخضروات وكمية معتدلة من النشويات.

الخلط بين الجوع الحقيقي والرغبة في تناول الطعام

قد يختلط الشعور بالجوع لدى البعض مع الرغبة في تناول الطعام بسبب الملل أو البقاء في المنزل لفترات طويلة.

فوجود الطعام في متناول اليد طوال الوقت قد يحول الأكل إلى وسيلة للترفيه وتمضية الوقت، بدلًا من كونه استجابة فعلية للجوع.

وقبل تناول وجبة خفيفة، يمكن التوقف للحظة والتفكير فيما إذا كان الشعور ناتجًا عن الجوع بالفعل أم عن الملل أو الرغبة في تناول شيء دافئ.

وفي حالة الجوع الحقيقي، يمكن اختيار وجبة خفيفة متوازنة بدلًا من تناول الحلويات والمقرمشات بصورة عشوائية.

إهمال الخضروات والفواكه

قد تقل الرغبة في تناول السلطات والفواكه خلال الطقس البارد بسبب انخفاض درجات الحرارة، ما يدفع البعض إلى زيادة الاعتماد على الأطعمة المطهية والمخبوزات.

وللحفاظ على تنوع النظام الغذائي، يمكن تناول الخضروات مطهية أو مشوية، وإضافتها إلى الشوربات، إلى جانب تناول الفواكه في درجة حرارة مناسبة بدلًا من تناولها شديدة البرودة.

قلة شرب الماء

قد ينخفض الشعور بالعطش في الطقس البارد مقارنة بالأيام الحارة، لكن الجسم يظل بحاجة إلى الحصول على كمية مناسبة من السوائل.

كما قد يختلط الشعور بالجفاف الخفيف مع الجوع لدى بعض الأشخاص، فيلجأون إلى تناول الطعام بدلًا من شرب الماء.

لذلك، من المهم الحفاظ على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم، ويمكن الاستعانة بالمشروبات الدافئة غير المحلاة لزيادة كمية السوائل، مع عدم اعتبارها بديلًا كاملًا عن الماء.

قلة الحركة مع زيادة تناول الطعام

قد تتراجع مستويات النشاط البدني خلال الشتاء بسبب برودة الطقس وقلة المشي والأنشطة الخارجية، بينما تستمر العادات الغذائية نفسها أو تزداد.

ويصبح اجتماع انخفاض الحركة مع زيادة تناول الطعام عاملًا قد يصعب معه الحفاظ على الوزن.

لذلك، من المفيد الحفاظ على قدر مناسب من النشاط اليومي، سواء من خلال المشي أو ممارسة التمارين أو زيادة الحركة داخل المنزل، بدلًا من التوقف عن النشاط بسبب برودة الجو.

تناول عشاء كبير ومتأخر

قد يؤدي السهر لفترات طويلة خلال ليالي الشتاء إلى تناول وجبات إضافية في وقت متأخر، خصوصًا أثناء مشاهدة التلفاز أو استخدام الهاتف.

وغالبًا ما تكون هذه الوجبات من الأطعمة سهلة التناول، مثل الحلويات والمخبوزات والمقرمشات، ما قد يؤدي إلى تناول كميات إضافية دون تخطيط.

ويمكن أن يساعد تنظيم مواعيد الوجبات وتقليل تناول الطعام أمام الشاشات على الحد من الأكل غير المخطط له.

الاعتماد المتكرر على الأطعمة الجاهزة

قد تشجع برودة الطقس البعض على طلب الطعام بدلًا من إعداد الوجبات في المنزل، ومع تكرار ذلك، قد ترتفع كمية الدهون والملح والسعرات المتناولة، خاصة عند اختيار الوجبات السريعة والمقلية.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الطعام الجاهز بشكل كامل، وإنما يمكن تناوله باعتدال مع اختيار وجبات تحتوي على الخضروات ومصدر واضح للبروتين، وتقليل المقليات والإضافات عالية السعرات.
كيف نحافظ على الوزن خلال الطقس البارد؟

الحفاظ على الوزن خلال الخريف والشتاء لا يتطلب بالضرورة حرمان النفس من الأطعمة المفضلة أو اتباع حميات قاسية، وإنما يعتمد بدرجة كبيرة على تنظيم العادات اليومية.

ويمكن البدء بخطوات بسيطة، مثل تقليل السكر في المشروبات الساخنة، والانتباه إلى حصص النشويات، وزيادة تناول الخضروات، واختيار مصادر مناسبة للبروتين، إلى جانب الحفاظ على شرب الماء بانتظام.

كما يساعد التخطيط المسبق للوجبات والاحتفاظ بوجبات خفيفة متوازنة في المنزل على تجنب تناول الحلويات والمقرمشات بصورة عشوائية.

ومن المهم أيضًا الحفاظ على مستوى مناسب من الحركة خلال اليوم، حتى في حالة قضاء وقت أطول داخل المنزل.
العادات الصغيرة قد تصنع الفارق

في النهاية، لا ترتبط زيادة الوزن خلال الأشهر الباردة عادةً بطعام واحد أو مشروب واحد، وإنما قد تنتج عن تكرار مجموعة من العادات الصغيرة على مدار أسابيع.

لذلك، فإن الانتباه إلى كمية السكر والدهون والنشويات، إلى جانب الحفاظ على النشاط البدني وشرب الماء وتناول وجبات متوازنة، يمكن أن يساعد على الاستمتاع بأجواء الخريف والشتاء والمشروبات والأطعمة الدافئة دون أن تتحول العادات اليومية إلى سبب لزيادة الوزن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى