
في ظل ضغوط الحياة اليومية وتسارع وتيرة العمل وتعدد المسؤوليات، أصبح التوتر حالة شائعة يعاني منها الكثير، خاصة النساء. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية كحل سريع، تشير متخصصون إلى أن الغذاء الطبيعي يمكن أن يلعب دورًا فعالًا وآمنًا في تحسين الحالة النفسية دون آثار جانبية.
وتؤكد الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن التحكم في التوتر يبدأ من العادات اليومية، وفي مقدمتها نوعية الطعام الذي يتم تناوله. فالغذاء لا يقتصر دوره على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على الهرمونات والناقلات العصبية المسؤولة عن المزاج مثل السيروتونين.
وتوضح أن اتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يساهم في تهدئة الأعصاب وتقليل مستويات القلق، من خلال الاعتماد على أطعمة ومشروبات طبيعية تدعم صحة الجهاز العصبي وتحسن الحالة المزاجية.
وتقترح “كمال” بدء اليوم بمشروبات دافئة مثل الليمون بالعسل أو شاي البابونج، لما لها من تأثير مهدئ يساعد على تقليل التوتر وتهيئة الجسم ليوم أكثر هدوءًا. كما تُعد وجبة الإفطار الغنية بالشوفان والحليب والموز والمكسرات خيارًا مثاليًا لدعم إنتاج هرمون السعادة وتعزيز الاستقرار النفسي.
وفي منتصف اليوم، تنصح بتناول فواكه طازجة مثل التفاح أو البرتقال مع قطعة صغيرة من الشوكولاتة الداكنة، والتي تساهم في خفض هرمون التوتر وتحسين المزاج. أما وجبة الغداء، فيُفضل أن تكون متوازنة وتحتوي على بروتين صحي مثل السمك أو الدجاج، إلى جانب الخضروات الورقية الغنية بحمض الفوليك.
وتشير أيضًا إلى أهمية المشروبات المهدئة بعد الوجبات مثل النعناع أو اليانسون، ودورها في تحسين الهضم وتهدئة الأعصاب. وفي فترة المساء، يمكن تناول الزبادي مع العسل أو التمر والمكسرات لتعزيز الطاقة ودعم الجهاز العصبي.
وتختتم اليوم بوجبة عشاء خفيفة، يعقبها كوب من الحليب الدافئ مع القرفة أو الكركم، لما له من تأثير مساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم.
كما تؤكد أن بعض العادات البسيطة مثل شرب الماء بانتظام، تقليل الكافيين، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في الحالة النفسية على المدى الطويل، مشددة على أن الالتزام بنمط غذائي صحي هو خطوة أساسية للسيطرة على التوتر وتحسين جودة الحياة.





