
لا تقتصر تداعيات الإصابة بالسرطان على المريض فقط، وإنما تمتد إلى أفراد الأسرة والمحيطين به، خاصة مع ما يصاحب رحلة العلاج من تحديات جسدية ونفسية.
ورغم عدم وجود طريقة تضمن الوقاية من السرطان بشكل كامل، فإن اتباع نمط حياة صحي والاهتمام بجودة النظام الغذائي قد يساعدان في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومن بينها سرطان القولون والمستقيم.
وبحسب تقرير نشره موقع «NDTV»، شارك الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، مجموعة من النصائح الغذائية التي يرى أنها تدعم صحة القولون والمستقيم، مشيرًا إلى أربعة أطعمة ومشروبات يحرص على تناولها بشكل يومي.
الزبادي.. مصدر للكالسيوم والبروبيوتيك
جاء الزبادي في مقدمة الأطعمة التي أوصى بها الطبيب، موضحًا حرصه على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم ضمن نظامه الغذائي.
وأشارت دراسات إلى وجود ارتباط بين زيادة تناول الكالسيوم وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، كما قد يوفر الزبادي فائدة إضافية لاحتوائه على البكتيريا النافعة «البروبيوتيك»، التي ترتبط بدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.
التوت.. الألياف والبوليفينولات
ينصح سيثي أيضًا بإدراج التوت ضمن النظام الغذائي، باعتباره مصدرًا للألياف الغذائية ومركبات نباتية تعرف باسم «البوليفينولات».
وتعد الألياف من العناصر المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بينما توجد البوليفينولات بصورة طبيعية في العديد من الفواكه والنباتات، وقد حظيت باهتمام الباحثين لما لها من ارتباط بعدد من الفوائد الصحية.
الألياف.. عنصر مهم لصحة القولون
يشدد أخصائي أمراض الجهاز الهضمي على ضرورة جعل الألياف جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي اليومي، موضحًا أنه يحرص على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بها، مثل الأفوكادو والبذور والمكسرات والفاصوليا والشوفان.
وارتبط ارتفاع استهلاك الألياف في عدد من الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب دورها المهم في دعم عملية الهضم وصحة الأمعاء.
وتتوفر الألياف في مجموعة واسعة من الأطعمة النباتية، لذلك يمكن الحصول عليها من خلال تنويع مصادر الغذاء بدلًا من الاعتماد على نوع واحد فقط.
القهوة.. مصدر للمركبات النباتية
أما القهوة، فجاءت ضمن قائمة الطبيب أيضًا، إذ تحتوي على البوليفينولات ومركبات نباتية أخرى.
وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطًا بين تناول القهوة وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن القهوة تعد وسيلة مؤكدة للوقاية من السرطان، كما أن طريقة تناولها والإضافات المصاحبة لها قد تؤثر في قيمتها الغذائية.
هل يمكن للطعام أن يمنع سرطان القولون؟
لا يمكن اعتبار أي طعام بمفرده وسيلة مؤكدة لمنع الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. لكن النظام الغذائي المتوازن قد يلعب دورًا ضمن مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة الصحي.
وتشمل الخطوات المهمة للحفاظ على صحة القولون والمستقيم تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالألياف، والحفاظ على النشاط البدني، والابتعاد عن عوامل الخطر المعروفة، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الطبية المناسبة وفق العمر وعوامل الخطورة الشخصية.
وبالتالي، فإن التركيز لا ينبغي أن يكون على «طعام سحري» للوقاية من السرطان، وإنما على اتباع نمط حياة صحي ومتوازن بصورة مستمرة.





