
تثير بعض العادات الغذائية اهتمام الباحثين مع تزايد معدلات تشخيص سرطان الأمعاء لدى الأشخاص الأصغر سنًا، خاصة مع دراسة العلاقة المحتملة بين الأطعمة فائقة المعالجة وبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة وصحة الجهاز الهضمي.
وتشمل الأطعمة التي تستدعي الانتباه بعض ألواح البروتين الجاهزة واللحوم المصنعة، لكن من المهم التوضيح أن تناول ألواح البروتين لا يُعد سببًا مثبتًا للإصابة بسرطان الأمعاء، كما أن المخاطر تختلف باختلاف نوع الطعام ومكوناته ومعدل استهلاكه.
ارتفاع إصابات سرطان الأمعاء لدى الشباب يثير تساؤلات
يُعرف سرطان الأمعاء أيضًا بسرطان القولون والمستقيم، وقد شهدت بعض الدول ارتفاعًا في معدلات الإصابة به بين الأشخاص دون سن الخمسين. ويدرس الباحثون عوامل متعددة قد تسهم في هذا الاتجاه، من بينها النظام الغذائي والنوم والنشاط البدني والعوامل البيئية.
وفي هذا السياق، أُطلقت دراسة بحثية واسعة في بريطانيا لمتابعة العادات الصحية والبيئية لأكثر من 250 ألف شخص، بهدف التعرف على العوامل المحتملة المرتبطة بظهور المرض في سن مبكرة، دون افتراض أن عاملًا واحدًا يفسر جميع الحالات.
ألواح البروتين والأطعمة فائقة المعالجة
يلجأ بعض الأشخاص إلى ألواح البروتين باعتبارها وجبة خفيفة سهلة الاستخدام، خاصة قبل التمارين الرياضية أو بعدها. إلا أن بعض المنتجات تحتوي على محليات ومستحلبات وزيوت مضافة ومواد أخرى لتحسين القوام وإطالة مدة الصلاحية.
وتبحث الدراسات في العلاقة المحتملة بين بعض مكونات الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الأمعاء، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أن ألواح البروتين تسبب السرطان، ولا تعني أن جميع المنتجات المتاحة تحمل المخاطر نفسها.
لذلك، يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية ومقارنة المكونات، وعدم الاعتماد على المنتجات الجاهزة بصورة يومية بدلًا من الوجبات المتنوعة التي تشمل الأطعمة الطازجة والأقل معالجة.
اللحوم المصنعة من الأطعمة التي تستحق التقليل
تُعد اللحوم المصنعة، مثل النقانق وبعض اللحوم المحفوظة، من الأطعمة التي ترتبط أدلتها العلمية بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ولهذا، يُفضّل الحد من تناولها، خصوصًا عند الاعتماد عليها بصورة متكررة ضمن النظام الغذائي.
ويمكن تنويع مصادر البروتين بالاستعانة بالأسماك والدواجن والبيض والبقوليات، وفقًا للاحتياجات الغذائية لكل شخص.
الألياف الغذائية تدعم صحة الأمعاء
في المقابل، يساعد تناول الألياف على دعم وظائف الجهاز الهضمي، وتشير الدراسات إلى ارتباط زيادة استهلاكها بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
وتشمل أبرز مصادر الألياف:
الخضراوات والفواكه.
الشوفان والحبوب الكاملة.
العدس والفول والبقوليات الأخرى.
المكسرات والبذور.
ويمكن زيادة الألياف تدريجيًا ضمن النظام الغذائي مع شرب كمية مناسبة من الماء، بما يتلاءم مع الحالة الصحية للفرد.
هل يساعد الكالسيوم في تقليل خطر سرطان الأمعاء؟
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول كميات مناسبة من الكالسيوم وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. ويمكن الحصول عليه من الحليب والزبادي والجبن وبعض المصادر الغذائية الأخرى.
لكن هذا الارتباط لا يعني أن تناول طعام معين يمنع الإصابة بالسرطان، بل ينبغي النظر إلى النظام الغذائي المتوازن باعتباره جزءًا من مجموعة عوامل تؤثر في الصحة العامة.
عوامل أخرى قد ترتبط بخطر الإصابة
لا تقتصر الأبحاث على الغذاء وحده، إذ تدرس تأثير عوامل أخرى، من بينها التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني واضطرابات النوم. كما يجري بحث العلاقة المحتملة بين التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة وبعض المخاطر الصحية، لكن دورها في الإصابة بسرطان الأمعاء لم يُحسم علميًا حتى الآن.
علامات تستدعي مراجعة الطبيب
ينبغي عدم تجاهل بعض الأعراض المستمرة التي قد تشير إلى مشكلة في الجهاز الهضمي، ومنها:
وجود دم في البراز.
تغير مستمر في عادات التبرز.
ألم متكرر أو مستمر في البطن.
فقدان الوزن دون سبب واضح.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنها تستدعي التقييم الطبي لتحديد السبب، خاصة إذا استمرت أو تكررت.
كيف تقلل المخاطر المرتبطة بنمط الحياة؟
يمكن دعم صحة الأمعاء من خلال تناول غذاء متنوع غني بالألياف، وتقليل اللحوم المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والابتعاد عن التدخين، والاهتمام بالنوم الجيد.
كما ينبغي عدم اعتبار أي منتج مرتفع البروتين أو منخفض السكر صحيًا بالضرورة دون مراجعة مكوناته. وتظل المتابعة الطبية مهمة عند ظهور أعراض مستمرة أو وجود تاريخ عائلي يستدعي تقييمًا خاصًا.
ميتا ديسكريبشن: تعرف على الأطعمة التي تستحق الانتباه للوقاية من سرطان الأمعاء، وعلاقة اللحوم المصنعة والأطعمة فائقة المعالجة بصحة القولون، وأهمية الألياف والعادات الصحية.





