اهم الأخبارجمال ورشاقة

أفضل مكونات طبيعية لدعم ميكروبيوم البشرة والحفاظ على توازنها

لم تعد العناية بالبشرة تقتصر على الترطيب أو التفتيح أو مقاومة علامات التقدم في العمر، إذ أصبح ميكروبيوم البشرة من المفاهيم التي تحظى باهتمام متزايد، بعدما ارتبط بدور مهم في الحفاظ على الحاجز الواقي للجلد ودعم قدرته على مواجهة العوامل البيئية المختلفة.

ويشير ميكروبيوم البشرة إلى مجموعة متنوعة من الكائنات الدقيقة التي تعيش بصورة طبيعية على سطح الجلد، وتشمل أنواعًا مختلفة من البكتيريا والفطريات وغيرها من الكائنات الدقيقة.

ولا يعني وجود هذه الكائنات أن البشرة غير نظيفة، بل إن كثيرًا منها يمثل جزءًا طبيعيًا من منظومة دفاع الجلد. وعندما يختل التوازن الطبيعي للميكروبيوم، قد تصبح البشرة أكثر عرضة للجفاف والتهيج وبعض المشكلات الجلدية.

ولهذا، قد يكون الحفاظ على حاجز جلدي سليم واستخدام منتجات لطيفة أكثر فائدة من الإفراط في التنظيف أو التقشير أو استخدام المواد القاسية.

الشوفان.. مكون طبيعي لتهدئة البشرة

يُعد الشوفان الغروي من المكونات التي تحظى بشعبية في منتجات العناية بالبشرة الجافة والحساسة، نظرًا لاحتوائه على مركبات تساعد على تهدئة الجلد ودعم حاجزه الواقي.

كما يحتوي الشوفان على مركبات مثل البيتا جلوكان، التي يمكن أن تساهم في تحسين ترطيب البشرة وتقليل الشعور بالانزعاج المرتبط بالجفاف.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن بعض مكونات الشوفان قد تمتلك خصائص بريبايوتيكية، بما قد يساعد في توفير بيئة مناسبة لبعض الكائنات الدقيقة الموجودة طبيعيًا على الجلد.

لذلك، يمكن اختيار منتجات تحتوي على الشوفان الغروي، خصوصًا للبشرة الحساسة، بدلًا من استخدام وصفات منزلية قد تحتوي على مكونات خشنة أو مهيجة.

الألوفيرا.. ترطيب وتهدئة للبشرة

يُستخدم جل الصبار أو الألوفيرا منذ سنوات في منتجات العناية بالبشرة، خاصة لترطيب الجلد وتهدئته عند الشعور بالجفاف أو الاحمرار.

وتكمن فائدته في إمكانية توفير ترطيب خفيف دون الحاجة إلى اللجوء إلى مكونات قاسية قد تؤثر في حاجز البشرة.

ومن الأفضل اختيار مستحضرات مخصصة للاستخدام على الجلد، وخالية من العطور أو الكحول المهيج، بدلًا من وضع مستخلصات نباتية مجهولة المصدر مباشرة على الوجه.

الزبادي والكفير.. البروبيوتيك من النظام الغذائي

تحتوي بعض الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي والكفير، على كائنات دقيقة حية، وهو ما جعل البروبيوتيك محل اهتمام متزايد في الدراسات المتعلقة بصحة الجلد.

لكن هناك فرقًا بين تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك وبين وضع الزبادي أو غيره من المنتجات الغذائية مباشرة على الوجه.

فوجود كائنات دقيقة مفيدة في الطعام لا يعني أن تطبيقه على الجلد سيمنح البشرة الفائدة نفسها التي قد توفرها مستحضرات مصممة ومختبرة للاستخدام الموضعي.

الإينولين.. بريبايوتيك لدعم الميكروبيوم

الإينولين من المكونات التي تدخل في بعض مستحضرات العناية الحديثة باعتباره مادة بريبايوتيكية.

وتختلف البريبايوتيكات عن البروبيوتيك؛ فهي لا تضيف بالضرورة بكتيريا جديدة إلى البشرة، وإنما قد توفر مواد تساعد بعض الكائنات الدقيقة النافعة الموجودة أصلًا على الجلد.

ولهذا السبب، يحظى الإينولين وبعض السكريات قليلة التعدد باهتمام في مجال المنتجات التي تستهدف الحفاظ على توازن ميكروبيوم البشرة.

ومع ذلك، لا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير هذه المكونات موضعيًا في مراحل التطور، وتختلف النتائج بحسب التركيبة ونوع البشرة.

السكريات قليلة التعدد.. دعم البيئة الطبيعية للجلد

تدخل بعض السكريات قليلة التعدد في تركيبات العناية بالبشرة بوصفها مكونات بريبايوتيكية يمكن أن تساعد في دعم بعض الكائنات الدقيقة النافعة.

والفكرة الأساسية هنا ليست القضاء على جميع البكتيريا الموجودة على الجلد، وإنما الحفاظ على بيئة متوازنة تسمح للميكروبيوم الطبيعي بأداء وظائفه.

لذلك، أصبح الاتجاه الحديث في العناية بالبشرة أكثر تركيزًا على التوازن بدلًا من محاولة جعل الجلد خاليًا تمامًا من الكائنات الدقيقة.

مستخلصات الأرز المخمرة.. مكونات واعدة

أصبحت المكونات المخمرة أكثر حضورًا في مستحضرات العناية بالبشرة، ومن بينها مستخلصات الأرز المخمرة.

وقد تؤدي عملية التخمير إلى إنتاج مركبات مختلفة، مثل الأحماض الأمينية وبعض المركبات المضادة للأكسدة، بما قد يساعد على دعم ترطيب البشرة وتحسين مظهرها.

لكن رغم الاهتمام المتزايد بالمكونات المخمرة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد تأثيراتها الدقيقة على ميكروبيوم البشرة وأفضل طرق استخدامها.

العسل.. فوائد محتملة مع ضرورة الحذر

يحتوي العسل على مركبات مختلفة، ويُعرف بخصائصه المرطبة والمهدئة، لذلك يدخل في عدد من منتجات العناية بالبشرة.

لكن وضع العسل الخام مباشرة على الوجه قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص، خاصة أصحاب البشرة الحساسة أو المعرضة للتهيج.

ولهذا، يفضل الاعتماد على منتجات جلدية موثوقة تحتوي على العسل أو مشتقاته بتركيزات مناسبة بدلًا من استخدام المنتجات الغذائية على البشرة.

كما لا ينبغي اعتبار العسل بروبيوتيك للبشرة؛ فالحفاظ على الميكروبيوم يعتمد على مجموعة متكاملة من العوامل وليس مكونًا واحدًا.

الشاي الأخضر.. مضادات أكسدة للبشرة

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية متعددة، أبرزها الكاتيكينات، التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة.

ويمكن أن تدخل مستخلصاته في منتجات العناية بالبشرة بهدف دعمها في مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن العوامل البيئية.

لكن استخدام الشاي الأخضر لا يعني استهداف البكتيريا الطبيعية الموجودة على الجلد أو محاولة القضاء عليها، بل الأفضل دمجه ضمن تركيبة متوازنة تجمع بين الترطيب ودعم الحاجز الجلدي ومضادات الأكسدة.

الزيوت النباتية.. حماية الحاجز الجلدي

يمكن لبعض الزيوت النباتية، مثل زيت الجوجوبا وزيت دوار الشمس، أن تكون مناسبة ضمن روتين البشرة الجافة، لأنها تساعد على تقليل فقدان الماء والحفاظ على الشعور بالترطيب.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن حاجز البشرة وميكروبيوم الجلد يرتبطان بصورة وثيقة؛ فالحاجز الجلدي السليم يوفر بيئة أكثر استقرارًا للكائنات الدقيقة الطبيعية.

في المقابل، قد يؤدي ضعف الحاجز إلى زيادة فقدان الماء والجفاف والتهيج، ما قد يؤثر بدوره في البيئة التي يعيش فيها ميكروبيوم البشرة.

ما بعد البروبيوتيك.. اتجاه جديد للعناية بالبشرة

من الاتجاهات الحديثة في هذا المجال استخدام ما يعرف بـ«ما بعد البروبيوتيك»، وهي مواد أو نواتج مرتبطة بالكائنات الدقيقة المفيدة، لكنها لا تكون بالضرورة كائنات حية.

ويحظى هذا النوع من المكونات باهتمام متزايد لأنه قد يوفر بعض المركبات الناتجة عن نشاط الكائنات الدقيقة دون الحاجة إلى إدخال ميكروبات حية في المنتج.

وتشير بعض المراجعات إلى إمكانية مساهمة هذه المكونات في دعم ترطيب البشرة والحاجز الجلدي وتهدئة الالتهاب، لكن تأثيرها يعتمد على نوع المادة وتركيزها وطريقة استخدامها.

كيف تحافظين على ميكروبيوم البشرة؟

الحفاظ على ميكروبيوم البشرة لا يعتمد على مكون طبيعي واحد، وإنما يبدأ من الروتين اليومي بالكامل.

ومن أهم الخطوات استخدام منظف لطيف، وتجنب الإفراط في التقشير، والحفاظ على ترطيب البشرة، واستخدام واقي الشمس، وعدم إدخال عدد كبير من المنتجات الجديدة في الوقت نفسه.

كما يفضل الحذر من المنتجات التي تحتوي على عطور قوية أو مكونات قد تسبب التهيج، خصوصًا إذا كانت البشرة حساسة.

ولا ينبغي محاولة «تعقيم» البشرة أو القضاء على جميع البكتيريا الموجودة عليها، لأن الميكروبيوم الطبيعي يمثل جزءًا من منظومة الدفاع الجلدية.

هل المكونات الطبيعية مناسبة لكل أنواع البشرة؟

رغم الاهتمام العلمي المتزايد بالبريبايوتيك والبروبيوتيك وما بعد البروبيوتيك، فإن الأبحاث المتعلقة بميكروبيوم البشرة لا تزال تتطور، وقد تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر بحسب نوع البشرة وتركيبة المنتج والمكونات المستخدمة.

كما أن وصف منتج بأنه «طبيعي» لا يعني بالضرورة أنه مناسب لجميع أنواع البشرة.

ولهذا، من الأفضل تجربة المنتجات الجديدة على مساحة صغيرة من الجلد أولًا، والتوقف عن استخدامها عند ظهور حكة أو حرقان أو احمرار مستمر.

وفي حال وجود التهاب جلدي متكرر أو حب شباب شديد أو أكزيما، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية وعدم الاعتماد على الوصفات المنزلية وحدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى