الأخباراهم الأخبار

وزير الصحة: الكشف على 60 مليون مواطن وعلاج 4 ملايين من فيروس سي مجانًا

كتب ـ هشام الهلوتي
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر حققت خطوات واسعة في تطوير منظومة الرعاية الصحية، من بينها إجراء الفحوصات الطبية لنحو 60 مليون مواطن، إلى جانب اكتشاف وعلاج 4 ملايين مصاب بفيروس التهاب الكبد الوبائي «سي» مجانًا، فضلًا عن إنهاء قوائم الانتظار والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض.

وأوضح عبدالغفار أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز الاستثمار في صحة الإنسان، بما يسهم في رفع إنتاجيته وتحويل الزيادة السكانية إلى قوة داعمة للاقتصاد والتنمية.

16 مبادرة صحية مستدامة في مصر

وقال وزير الصحة، خلال جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟»، إن الدولة نجحت في تطوير عدد من المبادرات الصحية وتحويلها من برامج مؤقتة إلى مبادرات مستمرة ومستدامة، مع تخصيص تمويل لها ضمن الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن عدد المبادرات الرئاسية الصحية الرئيسية وصل إلى 16 مبادرة، وتتولى إدارة متخصصة داخل وزارة الصحة والسكان متابعة تنفيذها.

التوسع في الكشف المبكر عن الأمراض

وأوضح عبدالغفار أن المبادرات الصحية ساعدت في توسيع نطاق الفحوصات المبكرة للكشف عن عدد من الأمراض والمشكلات الصحية، من بينها السمنة والتقزم لدى الأطفال، وسرطان الثدي والأمراض المزمنة.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في طريقة التعامل مع الملف الصحي، من التركيز على علاج المرض بعد ظهوره إلى الوقاية منه واكتشافه في مراحله الأولى، بما يتيح التدخل الطبي المبكر ويحد من المضاعفات.

خدمات طبية متخصصة خارج القاهرة

وأشار وزير الصحة إلى أن تطوير المنظومة الصحية ساهم في تقليل الاعتماد على مركزية الخدمات الطبية، بعدما أصبحت بعض الجراحات والتدخلات المتخصصة متاحة في عدد من المحافظات، دون حاجة المرضى إلى الانتقال للقاهرة.

ومن بين الخدمات التي أصبحت متاحة في محافظات مختلفة تدخلات طبية مثل القسطرة وتغيير المفاصل، مع وجود هذه الخدمات في محافظات من بينها الإسكندرية وأسوان والأقصر وسوهاج وبورسعيد.

التأمين الصحي الشامل

وأكد عبدالغفار أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يتم بصورة تدريجية وفق معايير تستهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.

وأضاف أن المنظومة تستهدف أيضًا إتاحة الخدمات الطبية المتخصصة للمواطنين في مختلف المحافظات، وتقليل الفوارق في مستوى الخدمات الصحية بين المناطق.

تغيير فلسفة الإنفاق على الصحة

ولفت وزير الصحة إلى أن فلسفة العمل داخل القطاع الصحي شهدت تحولًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان التركيز بدرجة أكبر على التعامل مع الأمراض بعد حدوثها، وزيادة أعداد المستشفيات والأجهزة وتوفير الأدوية.

وأوضح أن نحو 70% من موازنة الصحة كانت توجه للأدوية، بينما أصبح الاتجاه الحالي يركز بدرجة أكبر على الوقاية والكشف المبكر، من خلال المسوح الصحية والإجراءات الوقائية.

وتشمل جهود الكشف المبكر أمراضًا مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأورام، بما يساعد على اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة وبدء العلاج في الوقت المناسب.

الاستعانة بخبرات دولية لتطوير الصحة

وأشار عبدالغفار إلى عقد ورش تشاورية وإجراء حوار مجتمعي، إلى جانب إطلاق استبيان إلكتروني للتعرف على آراء المتخصصين وغير المتخصصين بشأن المنظومة الصحية.

كما أشار إلى إطلاق الخطة الاستراتيجية للصحة عام 2024، وتشكيل هيكل داخل وزارة الصحة لمتابعة تنفيذها في مختلف المحافظات.

وأضاف أنه تمت الاستعانة بنحو 55 جهة ودولة متقدمة ومؤسسة دولية للاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية والتأكد من توافق مسارات تطوير الخدمات الصحية في مصر مع الاتجاهات الدولية.

وزير الصحة يحذر من ارتفاع الولادات القيصرية

وتطرق وزير الصحة إلى ارتفاع معدلات الولادات القيصرية في مصر، موضحًا أن النسبة تصل، وفق الأرقام التي عرضها خلال الجلسة، إلى نحو 80%، بما يعادل قرابة 800 ألف حالة من كل مليون ولادة، مقابل معدل عالمي يتراوح بين 22 و23%.

وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى جهود متكاملة لا تقتصر على الأطباء، وإنما تشمل تغيير بعض المفاهيم لدى الأسرة والمرأة، إلى جانب تعزيز المتابعة والرقابة على مقدمي الخدمات الطبية، خصوصًا في القطاع الخاص، لضمان الالتزام بالضوابط والمعايير المنظمة.

الاستثمار في صحة الإنسان

وشدد عبدالغفار على أن تطوير الخدمات الصحية والتوسع في الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب مواجهة التحديات المرتبطة بالنمو السكاني، يمثل أحد المسارات المهمة لتحسين جودة حياة المصريين.

وأشار إلى أن الاستثمار في صحة المواطنين لا يرتبط فقط بتحسين المؤشرات الصحية، وإنما يمتد إلى رفع إنتاجية الإنسان ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يساعد على تحويل الزيادة السكانية إلى عنصر فاعل في مسيرة التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى