
تُعد مرحلة المراهقة من أكثر الفترات حساسية في حياة الإنسان، حيث تتداخل التغيرات الجسدية مع التحولات النفسية والعقلية، ما ينعكس على سلوك المراهقين في صورة تقلبات مزاجية وعصبية زائدة قد تُرهق الأسرة.
ورغم أن هذه التغيرات تُعد طبيعية نتيجة الاضطرابات الهرمونية وتطور الدماغ، إلا أن خبراء التغذية يؤكدون أن النظام الغذائي يلعب دورًا مهمًا في تهدئة الأعصاب أو زيادتها توترًا، ما يجعل التغذية المتوازنة عنصرًا أساسيًا في تحسين الحالة النفسية للمراهق.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن إدخال أطعمة معينة ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يساهم بشكل ملحوظ في تقليل نوبات العصبية وتحسين قدرة المراهق على التعامل مع الضغوط.
أطعمة تساهم في تهدئة المراهقين:
الأطعمة الغنية بأوميجا 3
تلعب الأحماض الدهنية أوميجا 3 دورًا مهمًا في دعم صحة الدماغ وتحسين التواصل بين الخلايا العصبية، ما ينعكس على استقرار المزاج.
ومن أبرز مصادرها: الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة، إلى جانب الجوز وبذور الكتان.
الماغنيسيوم.. “معدن الاسترخاء”
يساعد الماغنيسيوم على تهدئة الأعصاب وتنظيم الإشارات العصبية، كما أن نقصه يرتبط بزيادة القلق واضطرابات النوم.
ويتوفر في السبانخ، والمكسرات مثل اللوز والكاجو، والأفوكادو، والشوفان.
فيتامينات B المركبة
تُسهم هذه الفيتامينات في إنتاج هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين، ما يساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر.
ومن مصادرها: البيض، والحبوب الكاملة، واللحوم، والبقوليات.
الأطعمة الغنية بالتريبتوفان
يساعد هذا الحمض الأميني على إنتاج السيروتونين، المسؤول عن الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.
ومن أبرز مصادره: الموز، والحليب، والدجاج، والشوفان.
الفواكه والخضروات الطازجة
تلعب دورًا مهمًا في تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الجهاز العصبي، خاصة الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة مثل البرتقال والتوت والخضروات الورقية.
الماء.. عنصر بسيط بتأثير كبير
الحفاظ على ترطيب الجسم أمر ضروري، إذ إن الجفاف—even لو بسيط—قد يؤدي إلى زيادة التوتر وضعف التركيز، ما ينعكس على الحالة المزاجية للمراهق.
أطعمة يجب تقليلها
في المقابل، ينصح الخبراء بالحد من السكريات المكررة والمشروبات الغازية والكافيين، لما تسببه من تقلبات حادة في الطاقة والمزاج، قد تزيد من العصبية والانفعال.





