
من الممكن أن يصاب الأطفال بالتهاب الكبد الفيروسي، وعادةً ما يكون السبب عدوى فيروسية، ومن الممكن أن تنتقل بعض الفيروسات المسببة لالتهاب الكبد إلى الطفل أثناء الحمل أو الولادة، بينما تساعد اللقاحات في الوقاية من بعض أنواع التهاب الكبد لدى الأطفال، كذلك الوقاية من المضاعفات في المستقبل، وفقا لموقع “كليفلاند كلينك”، وهو ما توضحه السطور التالية فى اليوم العالمى للتوعية بالتهاب الكبد
ما هو التهاب الكبد عند الأطفال؟
قد يصيب التهاب الكبد الرضع والأطفال أحيانًا، ويعرف هذا المرض بالتهاب الكبد لدى الأطفال، وقد لا يُسبب أعراضًا تُذكر، ويزول من تلقاء نفسه، ولكن في بعض الحالات، قد يؤدي إلى مرض أكثر خطورة ومضاعفات مثل تلف الكبد.
تُسبب العدوى الفيروسية معظم حالات التهاب الكبد لدى الأطفال، ويمكن أن توفر اللقاحات والعلاجات حمايةً للعديد من الأطفال من الإصابة بالتهاب الكبد أو حدوث مضاعفات خطيرة، مع ذلك قد يصاب الطفل بالعدوى أثناء الحمل أو الولادة.
أنواع التهاب الكبد لدى الأطفال
يمكن أن يكون التهاب الكبد حادًا أو مزمنًا، ويعد التهاب الكبد الحاد مرض قصير الأمد، حيث يظهر فحص الدم وجود عدوى نشطة قد تستمر لأسابيع أو حتى عدة أشهر، بعد ذلك يصبح الفيروس غير نشط في دم الطفل، وذلك لأن جهازه المناعي قد قضى عليه.
في بعض الحالات، قد يتطور التهاب الكبد الحاد إلى التهاب كبد مزمن، وهذا يعني أن جهاز المناعة لدى الطفل لا يتخلص من الفيروس في المرحلة الحادة، فيبقى الفيروس في دمه لأكثر من ستة أشهر، وغالبًا لسنوات عديدة، وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات لاحقة، مثل مشاكل في وظائف الكبد.
كلما كان الطفل أصغر سنًا، يزاد خطر تحول العدوى الحادة إلى عدوى مزمنة. على سبيل المثال، يصاب حوالي 90% من المواليد الجدد الذين تعرضوا لالتهاب الكبد ب عند الولادة بعدوى مزمنة، أما بين الأطفال الذين تعرضوا للعدوى قبل سن الخامسة، فتتراوح نسبة الإصابة بالعدوى المزمنة بين 25% و30%. وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 5% بين الأطفال الأكبر سنًا.
كيف يُصاب الأطفال بالتهاب الكبد؟
تُعدّ العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا، وتشمل الفيروسات التي قد تُسبب التهاب الكبد لدى الأطفال ما يلي:
التهاب الكبد أ
التهاب الكبد ب
فيروس إبشتاين-بار (EBV) ، وهو فيروس داء كثرة الوحيدات العدوائية
الفيروس المضخم للخلايا (CMV)
الفيروس الغدي
وتعد أكثر طرق انتقال التهاب الكبد B والتهاب الكبد C شيوعاً، هي من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة، وذلك لأن الفيروسات تنتشر عبر سوائل الجسم.
أعراض التهاب الكبد عند الأطفال
لا تظهر أعراض على العديد من الأطفال، تشمل الأعراض المحتملة لالتهاب الكبد الحاد ما يلي:
-بول داكن اللون
-براز فاتح اللون أو شاحب
-اصفرار الجلد أو العينين ( اليرقان )
-حكة في الجلد
-التعب الشديد
-ارتفاع درجة الحرارة
-ألم في البطن أو المفاصل
-الغثيان أو القيء
-عدم الشعور بالجوع
قد تظهر هذه الأعراض في أي وقت بين أسبوعين وستة أشهر بعد التعرض لفيروس يسبب التهاب الكبد، وقد يعاني الأطفال المصابون بأمراض أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو السرطان من أعراض أكثر حدة، قد لا يسبب التهاب الكبد المزمن أي أعراض لسنوات عديدة حتى تظهر المضاعفات.
مضاعفات التهاب الكبد عند الأطفال
قد يواجه الأطفال الذين يصابون بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن مضاعفات بعد سنوات عندما يصبحون بالغين، بما في ذلك:
تليف الكبد
سرطان الخلايا الكبدية
فشل الكبد
الحاجة المحتملة، وإن كانت نادرة، لزراعة الكبد
كيف يتم علاج التهاب الكبد عند الأطفال؟
يعتمد العلاج على سبب التهاب الكبد لدى الطفل وعمره، وحالته الصحية العامة، وتشمل طرق العلاج الممكنة المراقبة، والعلاج الداعم، والأدوية.
يتابع الطبيب حالة الطفل، وهذا مناسب في الحالات التي لا تتوفر فيها الأدوية أو عندما يكون هناك احتمال كبير أن يتعافى الطفل من العدوى من تلقاء نفسه، وقد يحتاج الطفل إلى إجراء فحوصات روتينية، بما في ذلك فحوصات الدم.
كما يوصى بشرب كميات كافية من الماء، وتناول الأطعمة المغذية، والحصول على قسط وافر من الراحة.
كما تعد مضادات الفيروسات ذات التأثير المباشر من أحدث العلاجات المعتمدة للأطفال المصابين بالتهاب الكبد الوبائي سي، من عمر 3 سنوات فما فوق، يستمر العلاج من 8 إلى 12 أسبوعًا، في معظم الحالات، يقضي هذا العلاج على الفيروس من الجسم، وبالتالي يُحقق الشفاء. كما يُمكن أن يُساعد في الوقاية من المضاعفات المستقبلية





