
يُعد التهاب غشاء القلب، المعروف طبيًا باسم التهاب التامور، من الحالات التي قد تصيب القلب نتيجة عدة أسباب مختلفة، وهو في كثير من الأحيان يكون بسيطًا ويستجيب للعلاج، إلا أن تجاهله أو إهماله قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تستدعي التدخل الطبي السريع.
ويحدث هذا الالتهاب في الغشاء الرقيق المحيط بالقلب، والذي يُعرف بالتامور، وقد يظهر بشكل خفيف يزول خلال فترة قصيرة، أو يتطور ليصبح أكثر حدة ويحتاج إلى متابعة طبية دقيقة.
أعراض يجب الانتباه لها
تختلف أعراض التهاب غشاء القلب من شخص لآخر، إلا أن هناك مجموعة من العلامات الشائعة التي قد تشير إلى الإصابة، من أبرزها:
ألم حاد في منطقة الصدر، يزداد مع التنفس العميق أو عند الاستلقاء، ويخف عند الجلوس أو الميل للأمام
ضيق في التنفس، خاصة أثناء النوم أو الاستلقاء
تسارع أو اضطراب في ضربات القلب
ارتفاع طفيف في درجة الحرارة
شعور عام بالإرهاق والضعف
سعال جاف مستمر
وفي بعض الحالات قد يظهر تورم في الساقين أو البطن نتيجة تجمع السوائل حول القلب
ويؤكد الأطباء أن هذا الألم قد يتشابه أحيانًا مع ألم الذبحة الصدرية، ما يجعل تجاهله أمرًا غير آمن.
أسباب متعددة وراء الإصابة
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى التهاب التامور، ومن أبرزها:
العدوى الفيروسية، وهي الأكثر شيوعًا، مثل نزلات البرد والإنفلونزا
العدوى البكتيرية، والتي تكون أقل شيوعًا لكنها أكثر خطورة
الإصابة بمرض السل في بعض الحالات
أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي
مضاعفات بعد جراحات القلب أو النوبات القلبية
الفشل الكلوي
بعض الأدوية
إصابات أو صدمات في منطقة الصدر
وفي أحيان كثيرة قد لا يُعرف السبب بشكل واضح
متى يصبح الأمر خطيرًا؟
يشير متخصصون في أمراض القلب إلى أن بعض الأعراض تستدعي التدخل الطبي الفوري، مثل:
ألم شديد ومفاجئ في الصدر
صعوبة واضحة في التنفس
دوخة أو فقدان للوعي
وفي أغلب الحالات البسيطة، يستجيب المرض للعلاج الدوائي، خاصة مضادات الالتهاب، إلا أن بعض الحالات النادرة قد تتطور إلى تجمع سوائل حول القلب، وهو ما يعرف بالانصباب التأموري، وقد يتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.





