أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

الكوابيس عند الأطفال.. 5 طرق لتهدئة طفلك إذا استيقظ باكيا

استيقاظ الطفل من النوم باكيا أو خائفا بعد رؤية حلم مزعج من المواقف التي تثير قلق الوالدين، خاصة إذا تكررت الكوابيس أو أصبح الطفل يرفض النوم بمفرده. لكن الكوابيس تعد أمرا شائعا خلال مرحلة الطفولة، وغالبا ما تقل مع نمو الطفل، ويمكن لاحتواء الوالدين واتباع عادات نوم صحية أن يساعدا على تهدئة مخاوفه وتحسين جودة نومه.

ووفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، يمكن أن تظهر الكوابيس في سن مبكرة، وتشيع بصورة خاصة بين الأطفال من عمر 3 إلى 12 عاما. وقد ترتبط بالتوتر أو التعرض لمواقف مخيفة أو عدم الحصول على قسط كاف من النوم، ولا تعني بالضرورة أن الطفل يعاني مشكلة نفسية.

لماذا يرى الأطفال الكوابيس أثناء النوم؟

الكوابيس أحلام مزعجة قد توقظ الطفل من النوم، وغالبا ما تحدث خلال النصف الثاني من الليل، عندما تزداد فترات نوم حركة العين السريعة، وهي المرحلة التي ترتبط بكثير من الأحلام الواضحة.

وتتعدد العوامل التي قد تسهم في ظهور الكوابيس لدى الأطفال، ومن أبرزها التوتر والقلق الناتجان عن تغييرات في الحياة اليومية، مثل بدء الحضانة أو المدرسة، أو الابتعاد عن أحد الوالدين، أو المرور بتجربة مخيفة.

كما قد تؤثر مشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو والقصص المرعبة غير المناسبة لعمر الطفل في شعوره بالأمان، وتنعكس على أحلامه خلال النوم. وقد يرتبط تكرار الكوابيس أيضا بالإرهاق وعدم انتظام مواعيد النوم، أو التعرض لتجارب شديدة الإزعاج.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن التعب والمرض وبعض الأدوية والضغوط النفسية قد ترتبط بالكوابيس أو الفزع الليلي، لذلك من المهم الانتباه إلى الظروف المحيطة بالطفل إذا تكررت هذه الحالات.

كيف تتعامل مع طفلك عندما يستيقظ خائفا؟

احتواء الطفل وطمأنته

اقترب من طفلك بهدوء، وطمئنه بأنه في مكان آمن وأنك بجانبه، ويمكن احتضانه إذا كان يرغب في ذلك. ومن المهم عدم السخرية من مخاوفه أو التقليل من شأن الحلم، حتى لو بدا غير منطقي بالنسبة للكبار، لأن شعوره بالخوف يكون حقيقيا بالنسبة له.

الاستماع إليه دون الضغط عليه

إذا أراد الطفل الحديث عن الحلم، اترك له الفرصة للتعبير عن مشاعره واستمع إليه باهتمام. ويمكنك توضيح أن ما رآه كان حلما وانتهى، وأنه الآن في أمان، مع تجنب إجباره على سرد التفاصيل إذا لم يكن مستعدا لذلك.

مساعدته على العودة إلى النوم

إذا كان الظلام يزيد خوف الطفل، يمكن ترك ضوء خافت في الغرفة، مع التأكد من أن المكان هادئ ومريح. وبعد أن يهدأ، شجعه بلطف على العودة إلى النوم، مع الحرص على ألا يتحول الاستيقاظ الليلي إلى موقف مليء بالتوتر أو الخوف.

تجنب العقاب والتخويف

لا تعاقب الطفل بسبب بكائه أو استيقاظه خائفا، ولا تستخدم التهديد لإجباره على النوم بمفرده. كما يُفضل عدم تكرار الحديث عن الكوابيس بطريقة تجعله يتوقع حدوثها كل ليلة أو تزيد انشغاله بها.

الانتباه إلى ما يشاهده قبل النوم

احرص على أن يكون المحتوى الذي يتعرض له الطفل مناسبا لعمره، وتجنب الأفلام والقصص ومقاطع الفيديو المخيفة قبل النوم. وإذا لاحظت تكرار الكوابيس بعد مشاهدة محتوى معين، فمن الأفضل إبعاده عنه ومساعدته على استبداله بأنشطة هادئة ومطمئنة.

ما الفرق بين الكوابيس والفزع الليلي؟

قد يخلط بعض الآباء بين الكوابيس والفزع الليلي، لكن هناك اختلافات تساعد على التمييز بينهما. فالكوابيس تحدث عادة خلال النصف الثاني من الليل، ويستيقظ الطفل بعدها خائفا، وغالبا ما يتذكر الحلم أو بعض تفاصيله، ويستجيب لطمأنة والديه.

أما الفزع الليلي فيحدث غالبا خلال الساعات الأولى من النوم، وقد يصرخ الطفل أو يتحرك بعنف أو يتعرق، وتبدو عيناه مفتوحتين رغم أنه لا يكون مستيقظا بالكامل. وقد لا يتعرف على والديه أثناء النوبة، كما أنه غالبا لا يتذكر ما حدث في الصباح.

وفي حالة الفزع الليلي، يُنصح الوالدان بالحفاظ على الهدوء وتأمين المكان حتى لا يصاب الطفل، مع تجنب محاولة إيقاظه بالقوة أو الإمساك به بعنف، لأن ذلك قد يزيد اضطرابه. وغالبا ما تنتهي النوبة من تلقاء نفسها ويعود الطفل إلى النوم.

كيف تقلل فرص تكرار الكوابيس لدى الأطفال؟

يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل بعض العوامل المرتبطة بالأحلام المزعجة، ومنها الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، والتأكد من حصول الطفل على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره، وتخصيص وقت هادئ قبل النوم لقراءة قصة مريحة أو الاستماع إلى موسيقى هادئة.

كما يساعد التحدث مع الطفل خلال النهار عن مخاوفه والتغييرات التي يمر بها على فهم ما يزعجه، بدلا من مناقشة الأمور المقلقة في اللحظات التي يستعد فيها للنوم. وإذا تكررت الكوابيس، يمكن تدوين توقيتها والظروف التي سبقتها للمساعدة على التعرف إلى العوامل المحتملة التي تثيرها.

وقد يستفيد بعض الأطفال من التعبير عن مخاوفهم بالرسم، أو إعادة تخيل نهاية سعيدة للحلم المزعج، بما يساعدهم على الشعور بالاطمئنان والتعامل مع ما يخيفهم بصورة أفضل.

متى تستدعي الكوابيس استشارة الطبيب؟

تحتاج الكوابيس إلى تقييم متخصص إذا تكررت بصورة تؤثر في نوم الطفل أو نشاطه خلال النهار، أو إذا أصبح يخشى النوم بشدة، أو ظهرت عليه علامات قلق مستمر أو تغير ملحوظ في سلوكه وأدائه اليومي.

كما يُفضل طلب المشورة الطبية إذا بدأت الكوابيس بعد تجربة صادمة، أو استمرت بصورة ملحوظة، أو صاحبتها أعراض أخرى مثل الشخير الشديد أو صعوبة التنفس أثناء النوم.

وفي النهاية، يساعد التعامل الهادئ مع كوابيس الأطفال والاستماع إلى مخاوفهم وتوفير بيئة نوم آمنة ومنتظمة على تجاوز هذه المرحلة. والأهم أن يشعر الطفل بأن والديه يتفهمان خوفه ويقدمان له الدعم، دون أن يتحول الحلم المزعج إلى مصدر إضافي للقلق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى