
تظهر الهالات السوداء تحت العين لدى كثير من الأشخاص، وقد تجعل الوجه يبدو مرهقًا حتى مع الحصول على ساعات نوم كافية. ولا ترتبط هذه المشكلة بالسهر وحده، إذ يمكن أن تنتج عن عوامل وراثية أو حساسية الأنف أو تغيرات طبيعية في الجلد مع التقدم في العمر، إلى جانب بعض المشكلات الصحية التي تستدعي التقييم الطبي.
وتختلف أسباب اسمرار المنطقة المحيطة بالعينين من شخص لآخر، لذلك يعتمد التعامل معها على تحديد العامل المسبب، بدلًا من الاكتفاء باستخدام مستحضرات التجميل لإخفائها.
6 أسباب وراء ظهور الهالات السوداء تحت العين
1- قلة النوم والإجهاد
يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى جعل مظهر الهالات السوداء أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص، نتيجة شحوب البشرة وبروز الأوعية الدموية الموجودة أسفل الجلد الرقيق المحيط بالعينين.
وقد يصاحب ذلك انتفاخ أسفل العين، ما يزيد من ظهور الظلال في هذه المنطقة. ويساعد الانتظام في مواعيد النوم والحصول على الراحة الكافية على تحسين مظهر الوجه، خاصة إذا كان الإرهاق أحد العوامل المؤثرة.
2- العوامل الوراثية
قد تظهر الهالات السوداء نتيجة الاستعداد الوراثي، إذ يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للتصبغات حول العينين أو لديهم طبيعة جلدية تجعل الأوعية الدموية أكثر وضوحًا.
وفي هذه الحالات، قد تستمر الهالات رغم النوم المنتظم والاهتمام بالتغذية والعناية بالبشرة، ما يجعل تحديد السبب خطوة مهمة لاختيار الوسائل المناسبة للتعامل معها.
3- حساسية الأنف وفرك العينين
يمكن أن تسهم حساسية الأنف واحتقانها في زيادة اسمرار المنطقة المحيطة بالعينين، بسبب تغيرات الدورة الدموية في الأوعية الموجودة حول الأنف والعينين.
كما أن فرك العينين بصورة متكررة نتيجة الحكة قد يؤدي إلى تهيج الجلد، وقد يزيد التصبغات بمرور الوقت.
ويساعد التعامل مع الحساسية وفقًا لتوجيهات الطبيب، وتجنب فرك العينين، على تقليل التهيج والعوامل التي تزيد وضوح الهالات.
4- نقص الحديد وفقر الدم
قد يجعل فقر الدم المصاحب لنقص الحديد البشرة أكثر شحوبًا، ما يؤدي إلى بروز الهالات الموجودة أسفل العين بصورة أوضح لدى بعض الأشخاص.
وقد يصاحب نقص الحديد الشعور بالتعب والدوخة والصداع وضيق التنفس، لكن الهالات السوداء وحدها لا تكفي لتشخيص فقر الدم أو تحديد مستوى الحديد في الجسم.
وعند ظهور هذه الأعراض، يُفضل استشارة الطبيب لتحديد الحاجة إلى إجراء تحليل صورة الدم ومخزون الحديد، وتحديد العلاج المناسب إذا ثبت وجود نقص.
5- الجفاف وعدم توازن النظام الغذائي
قد يؤثر نقص السوائل في مظهر البشرة ونضارتها، كما يمكن أن ينعكس عدم الحصول على العناصر الغذائية الضرورية على صحة الجلد بصورة عامة.
ومع ذلك، لا تعني الهالات السوداء بالضرورة وجود جفاف أو نقص في الفيتامينات، لذلك ينبغي تجنب تناول المكملات الغذائية دون التأكد من الحاجة إليها.
ويساعد شرب الماء بانتظام وتناول وجبات متنوعة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه ومصادر الحديد على دعم الصحة العامة والحفاظ على نضارة البشرة.
6- التقدم في العمر وترقق الجلد
مع التقدم في العمر، تقل مرونة الجلد تدريجيًا، وقد يفقد الجلد المحيط بالعينين جزءًا من سماكته والدهون الداعمة الموجودة تحته.
وتؤدي هذه التغيرات إلى زيادة وضوح الأوعية الدموية، كما قد تتشكل ظلال نتيجة التغيرات الطبيعية في شكل المنطقة المحيطة بالعينين، فتبدو الهالات أكثر بروزًا.
وتختلف درجة هذه التغيرات من شخص لآخر، وفقًا للعوامل الوراثية وطبيعة البشرة والتعرض للشمس.
هل الهالات السوداء علامة على أمراض الكلى؟
لا تُعد الهالات السوداء وحدها مؤشرًا موثوقًا على الإصابة بأمراض الكلى، إذ ترتبط في كثير من الحالات بعوامل جلدية أو وراثية أو بالحساسية وقلة النوم.
لكن بعض أمراض الكلى قد تؤدي إلى احتباس السوائل وظهور انتفاخ حول العينين، خاصة في الصباح، وقد يصاحب ذلك تورم في الساقين أو تغيرات في البول.
لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرار الانتفاخ حول العينين أو ظهوره بالتزامن مع تورم أجزاء أخرى من الجسم أو تغير كمية البول أو لونه، لتقييم الحالة وتحديد الفحوصات المطلوبة.
6 نصائح لتقليل ظهور الهالات السوداء
يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على تحسين مظهر المنطقة المحيطة بالعينين، مع مراعاة أن فعاليتها تختلف بحسب السبب الأساسي للهالات.
تنظيم النوم: الحصول على ساعات نوم كافية والالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ.
شرب الماء بانتظام: الحفاظ على ترطيب الجسم وفقًا للاحتياجات اليومية.
اتباع نظام غذائي متوازن: تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والحديد والفيتامينات ضمن وجبات متنوعة.
تجنب فرك العينين: الحد من التهيج الذي قد يؤدي إلى زيادة التصبغات.
استخدام واقي الشمس: اختيار منتج مناسب للمنطقة المحيطة بالعينين، مع الحرص على عدم دخولهما.
علاج الحساسية عند وجودها: استشارة الطبيب إذا كانت الهالات مصحوبة بحكة أو احتقان متكرر في الأنف.
متى تستدعي الهالات السوداء استشارة الطبيب؟
إذا ظهرت الهالات بصورة مفاجئة أو صاحبتها أعراض أخرى، مثل الانتفاخ المستمر أو الألم أو تغيرات الجلد، فمن الأفضل طلب تقييم طبي لتحديد السبب.
كما يُنصح بإجراء تقييم طبي عند وجود إرهاق مستمر أو دوخة أو شحوب ملحوظ، بدلًا من افتراض أن المشكلة تجميلية فقط.
وفي النهاية، يعتمد تقليل الهالات السوداء على معرفة أسبابها، إذ قد تتحسن مع تنظيم النوم وعلاج الحساسية وتعديل العادات اليومية، بينما تحتاج الحالات المرتبطة بالتصبغات أو تغيرات الجلد إلى وسائل علاجية يحددها طبيب الجلدية.





