الأخباراهم الأخبار

بتنام 8 ساعات وبتصحى تعبان؟ 3 أسباب داخل غرفة نومك

قد يحصل الشخص على عدد كاف من ساعات النوم، لكنه يستيقظ في الصباح وهو يشعر بالتعب ويفتقد الإحساس بالراحة والنشاط، وهو ما قد لا يكون مرتبطا دائما بمدة النوم، إذ تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن الظروف المحيطة داخل غرفة النوم يمكن أن تؤثر في جودة النوم، حتى مع ثبات عدد الساعات التي يقضيها الشخص نائما.

وتناولت الدراسة بيانات 372 شابا وشابة، بمتوسط عمر بلغ 22 عاما، وتمت متابعة جودة نوم المشاركين على مدار أسبوعين، وركز الباحثون على عدد من العوامل الموجودة داخل غرفة النوم ومدى ارتباطها بجودة النوم.

وأظهرت النتائج أن هناك 3 عوامل رئيسية في غرفة النوم ارتبطت بجودة النوم، وهي درجة الحرارة والضوضاء والإضاءة، حيث تبين أن الظروف المحيطة بمكان النوم قد تؤثر في طريقة النوم واستمراره، حتى إذا لم تؤثر بصورة واضحة في إجمالي عدد الساعات التي ينامها الشخص.

الحرارة تؤثر في جودة النوم

رصد الباحثون ارتباط ارتفاع درجة حرارة غرفة النوم بزيادة اليقظة بعد بدء النوم، إلى جانب انخفاض كفاءة استمرار النوم، وهو ما يعني أن النوم لساعات طويلة لا يضمن بالضرورة الحصول على الراحة المطلوبة إذا كانت درجة حرارة المكان غير مناسبة.

كما ارتبطت الضوضاء بانخفاض كفاءة النوم وتقييم أسوأ لجودته، وهو ما يشير إلى أن الأصوات المزعجة أو المستمرة داخل محيط غرفة النوم قد تجعل النوم أقل جودة، حتى إذا لم تؤد إلى تقليل عدد ساعات النوم بشكل واضح.

الإضاءة عامل آخر يؤثر في النوم

أشارت نتائج الدراسة أيضا إلى ارتباط الإضاءة الشديدة بتأخر توقيت النوم وانخفاض احتمالية وصف النوم بأنه جيد، وهو ما يوضح أهمية البيئة المحيطة بالشخص خلال فترة الاستعداد للنوم وأثناءه.

ولفت الباحثون إلى أن تأثير هذه العوامل قد يختلف من شخص إلى آخر، فما يمثل مصدر إزعاج واضحا لشخص قد يكون أمرا معتادا بالنسبة إلى شخص آخر، وينطبق الأمر نفسه على الإحساس بدرجة حرارة الغرفة أو مستوى الإضاءة.

عدد ساعات النوم ليس العامل الوحيد

وتبرز الدراسة أن الحصول على عدد كاف من ساعات النوم لا يعني بالضرورة أن النوم كان ذا جودة جيدة، فقد ينام شخص المدة نفسها التي اعتاد عليها، لكنه يستيقظ أقل نشاطا بسبب الظروف المحيطة بمكان النوم.

وفي هذا السياق، لا تثبت الدراسة أن الحرارة أو الضوضاء أو الإضاءة هي السبب المباشر في اضطرابات النوم، خاصة أنها دراسة رصدية، لكنها تلفت الانتباه إلى أهمية جودة البيئة التي ينام فيها الشخص، وليس مدة النوم فقط.

كيف يمكن تحسين أجواء غرفة النوم؟

يمكن تقليل بعض مصادر الإزعاج داخل غرفة النوم من خلال استخدام ستائر تحجب الضوء أو قناع للعينين في حالة وجود إضاءة مزعجة، كما يمكن الاستعانة بسدادات أذن مناسبة عند وجود ضوضاء تؤثر في راحة الشخص أثناء النوم.

وتوضح نتائج الدراسة في النهاية أن الشعور بالتعب بعد الاستيقاظ رغم النوم لعدد كاف من الساعات قد يرتبط بجودة النوم والظروف المحيطة به، وليس بالضرورة بقلة عدد ساعات النوم، لذلك فإن الانتباه إلى درجة حرارة غرفة النوم ومستوى الضوضاء والإضاءة قد يساعد على توفير بيئة أكثر ملاءمة للراحة الليلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى