الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

تحذير خلال موجات الحر.. أدوية شائعة قد تزيد حساسية الجلد للشمس

مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف، حذرت هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) من أن بعض الأدوية يمكن أن تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس، ما يزيد خطر الإصابة بحروق شمس أو تفاعلات جلدية شديدة لدى بعض الأشخاص.

ولا يقتصر تأثير الطقس الحار على الجلد؛ فبعض الأدوية قد تجعل الجسم أكثر عرضة للجفاف أو صعوبة تنظيم درجة الحرارة، كما أن الحرارة المرتفعة قد تؤثر في طريقة تخزين بعض الأدوية وفعاليتها.

ما الأدوية التي قد تزيد حساسية الجلد للشمس؟

تشمل الأدوية التي يمكن أن ترتبط بزيادة الحساسية للشمس بعض المضادات الحيوية ومدرات البول ومضادات الاكتئاب وبعض علاجات الأمراض الجلدية.

كما تشير MHRA إلى أن بعض مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، قد تسبب حساسية للشمس لدى بعض الأشخاص، وإن كان ذلك أقل شيوعًا وعادة ما يرتبط بالاستخدام المتكرر أو طويل المدى.

ومن الأدوية التي تستدعي اهتمامًا خاصًا الميثوتركسات، الذي قد يسبب حساسية شديدة للشمس، وفي بعض الحالات يمكن أن تظهر تفاعلات جلدية مؤلمة تشبه حروق الشمس الشديدة، مع احمرار أو تورم أو بثور.

كما يُعرف دواء فوريكونازول المضاد للفطريات بارتباطه بتفاعلات ضوئية جلدية، ولذلك توصي MHRA باتخاذ احتياطات صارمة من التعرض للشمس أثناء استخدامه.

وتوجد أيضًا أدوية وعلاجات جلدية أخرى قد تزيد حساسية الجلد، لذلك لا ينبغي افتراض أن قائمة الأدوية التي تؤثر في الحساسية للشمس تقتصر على هذه الأمثلة.

ما الأعراض التي تستدعي الانتباه؟

قد تظهر الحساسية للشمس على شكل:

احمرار وتهيج شديد في الجلد.
طفح أو حكة.
ألم أو إحساس يشبه الحرق.
ظهور بثور أو تورم.
تقشر الجلد.
حرق شمس أشد أو أسرع من المعتاد.

وفي حالة ظهور تفاعل جلدي شديد أو غير معتاد بعد التعرض للشمس، ينبغي طلب المشورة الطبية، خصوصًا إذا كان الشخص يتناول دواء معروفًا بزيادة الحساسية للضوء.

الحرارة قد تزيد مخاطر أخرى مرتبطة بالأدوية

لا تتعلق المشكلة بأشعة الشمس وحدها. فبعض الأدوية قد تزيد قابلية الإصابة بالجفاف أو اضطراب تنظيم حرارة الجسم أثناء الطقس الحار، وتشمل بعض مدرات البول وأدوية معينة تؤثر في ضغط الدم أو السكري أو الجهاز العصبي.

كما تحذر MHRA من ترك الأدوية داخل السيارات أو الحقائب أو الأماكن المعرضة للشمس؛ إذ يمكن أن ترتفع درجات الحرارة في هذه الأماكن إلى مستويات قد تؤثر في بعض الأدوية. وتحتاج معظم الأدوية إلى التخزين وفق درجات الحرارة المحددة في النشرة أو العبوة، وكثير منها يُخزن في درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية.

هل يجب إيقاف الدواء عند ارتفاع الحرارة؟

لا. لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك بسبب الطقس الحار أو الخوف من حساسية الشمس.

الأفضل مراجعة النشرة المرفقة بالدواء أو سؤال الطبيب أو الصيدلي عما إذا كان العلاج المستخدم يزيد الحساسية للشمس أو يؤثر في التعامل مع الحرارة.

كيف تحمي نفسك؟

خلال فترات الحر والتعرض للشمس، يمكن اتباع عدد من الإجراءات البسيطة:

تجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان، خاصة في ساعات الذروة.
ارتداء ملابس تغطي الجلد وقبعة مناسبة.
استخدام واقٍ شمسي مناسب وفق التعليمات.
شرب السوائل بانتظام وتجنب الجفاف.
الاحتفاظ بالأدوية في مكان بارد وجاف وبعيد عن أشعة الشمس المباشرة.
عدم ترك الأدوية في السيارة أو الأماكن شديدة الحرارة.
قراءة النشرة لمعرفة التحذيرات الخاصة بكل دواء.
استشارة الصيدلي أو الطبيب عند ظهور تفاعل جلدي غير معتاد.

وتوفر MHRA خدمة رسمية للبحث عن نشرات معلومات المرضى وتفاصيل الأدوية المرخصة في المملكة المتحدة.

الخلاصة

بعض الأدوية الشائعة قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس، بينما قد تزيد أدوية أخرى من مخاطر الجفاف أو صعوبة تحمل الحرارة. لذلك، لا يعني استخدام هذه الأدوية ضرورة التوقف عنها، وإنما يستدعي معرفة التحذيرات الخاصة بها واتخاذ احتياطات إضافية عند التعرض للشمس والحرارة.

والأهم: لا توقف أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، حتى خلال موجات الحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى