
يُعد الشريان الأورطي أكبر شرايين الجسم، إذ يبدأ من القلب ويتولى نقل الدم إلى مختلف أعضاء الجسم وأطرافه. ورغم قدرته على تحمل ضغط الدم المرتفع، فإنه قد يتعرض لبعض الحالات الخطيرة، من أبرزها تسلخ الشريان الأورطي الذي يحتاج إلى التعامل معه بصورة عاجلة.
وأوضح الدكتور شريف حسين، استشاري القلب والأوعية الدموية، أن تسلخ الشريان الأورطي يحدث نتيجة تمزق الطبقة الداخلية من جدار الشريان، ما يسمح للدم بالتسرب بين طبقات الجدار وفصلها عن بعضها.
وقد يؤدي هذا الأمر إلى إضعاف جدار الشريان أو التأثير في تدفق الدم عبر الفروع التي تغذي أعضاء الجسم المختلفة، لذلك فإن ظهور الأعراض المرتبطة به يستدعي التوجه للطوارئ دون تأخير.
أسباب تسلخ الشريان الأورطي
وأشار استشاري القلب والأوعية الدموية إلى أن تسلخ الشريان الأورطي لا يرتبط دائمًا بسبب واحد، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة، ومن أبرزها:
ارتفاع ضغط الدم المزمن، ويُعد من أهم عوامل الخطورة.
تمدد الشريان الأورطي، الذي قد يجعل جداره أكثر عرضة للتمزق.
بعض مشكلات الصمام الأورطي، خاصة الحالات التي ترتبط بتوسع الشريان.
الأمراض الوراثية التي تؤثر في النسيج الضام، ومنها متلازمة مارفان ومتلازمة إهلرز دانلوس.
وجود صمام أورطي ثنائي الشرفات لدى بعض الأشخاص.
التقدم في العمر.
التدخين.
التعرض لإصابات قوية في منطقة الصدر، مثل الإصابات الناتجة عن حوادث السيارات.
وفي بعض الحالات قد يحدث التسلخ دون وجود عامل واضح، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفًا سابقًا في جدار الشريان.
أعراض تسلخ الشريان الأورطي
وتظهر أعراض تسلخ الشريان الأورطي غالبًا بصورة مفاجئة وشديدة، وتختلف حدتها بحسب مكان التسلخ ومدى تأثيره على تدفق الدم.
ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى الإصابة:
ألم مفاجئ وشديد في الصدر
يُعد ألم الصدر المفاجئ والشديد من أبرز الأعراض، وقد يصفه المصاب بأنه ألم حاد أو شديد، كما يمكن أن يمتد إلى منطقة الظهر.
امتداد الألم إلى مناطق أخرى
قد ينتقل الألم من الصدر إلى الظهر أو البطن، وفي بعض الحالات قد يصل إلى الرقبة أو الفك، بحسب المنطقة المتأثرة.
ضيق التنفس
يمكن أن يعاني المريض من صعوبة في التنفس، خاصة إذا أثرت الإصابة في وظيفة القلب أو تسببت في تجمع الدم حوله.
الدوخة أو فقدان الوعي
قد تحدث الدوخة أو حالات الإغماء نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى المخ أو انخفاض ضغط الدم.
ضعف أو تنميل مفاجئ
قد يظهر ضعف أو تنميل بصورة مفاجئة، خاصة في أحد جانبي الجسم، إذا امتد التسلخ إلى الأوعية الدموية التي تغذي المخ.
اختلاف ضغط الدم أو النبض بين الذراعين
قد يلاحظ اختلاف في ضغط الدم أو النبض بين الذراعين عندما يؤثر التسلخ في أحد فروع الشريان الأورطي.
ألم في البطن أو الأطراف
إذا أدى التسلخ إلى التأثير في تدفق الدم إلى أعضاء البطن أو الساقين، فقد تظهر آلام في البطن أو الأطراف.
متى يحتاج المريض إلى الطوارئ؟
ويجب التعامل مع الأعراض المفاجئة والشديدة، خاصة ألم الصدر أو الظهر المصحوب بضيق التنفس أو الإغماء أو ضعف مفاجئ، باعتبارها حالة طارئة تستدعي طلب الرعاية الطبية فورًا.
وتكمن خطورة تسلخ الشريان الأورطي في إمكانية تأثيره على تدفق الدم إلى أعضاء حيوية، لذلك لا ينبغي الانتظار حتى تختفي الأعراض أو محاولة تشخيص الحالة منزليًا.





