
تشهد الأيام الحالية خلال فصل الشتاء تقلبات جوية حادة، حيث يكون الصباح بارداً بينما ترتفع درجات الحرارة بشكل مفاجئ خلال النهار.
كما ان هذا التذبذب السريع يضع جهاز المناعة تحت ضغط مستمر، ما يجعل الجسم أقل قدرة على التكيف ويزيد من احتمالات الإصابة بنزلات البرد والتهابات الحلق والسعال، حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على ارتداء ملابس ثقيلة.
وبحسب تقرير نشره موقع Calm المتخصص في الصحة العامة ونمط الحياة، فإن الطقس البارد لا يسبب العدوى مباشرة، لكنه يهيئ بيئة مثالية لانتقال الفيروسات ويضعف الحواجز الدفاعية الطبيعية في الأنف والجهاز التنفسي، خصوصاً مع جفاف الهواء وقلة التعرض لأشعة الشمس.
الطقس البارد وزيادة العدوى
الهواء البارد والجاف يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، وهي الخط الدفاعي الأول ضد الفيروسات. وعندما تفقد هذه الأغشية رطوبتها، تقل قدرتها على احتجاز الميكروبات قبل دخول الجسم.
إضافة إلى ذلك، يميل الناس لقضاء وقت أطول في أماكن مغلقة قليلة التهوية، مما يسهل انتقال العدوى عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس.
تقلب الحرارة وتأثيره على المناعة
الانتقال المفاجئ من أجواء باردة إلى دافئة ثم العودة للبرودة يربك آليات التكيف في الجسم، ويؤدي أحيانًا إلى تقلص الأوعية الدموية في الجهاز التنفسي، ما يقلل وصول خلايا المناعة إلى هذه المناطق.
كما أن قلة التعرض لضوء الشمس خلال الشتاء قد تؤدي لانخفاض مستويات فيتامين د، الضروري لدعم الاستجابة المناعية.
عادات يومية للوقاية
ينصح بالحفاظ على نظافة اليدين بشكل متكرر وتجنب لمس الوجه قدر الإمكان، مع تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس لمنع انتشار العدوى.
كما أن الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم المنتظم والغذاء المتوازن، خصوصاً الأطعمة الغنية بفيتامين سي والزنك، مثل الخضروات والفواكه والمكسرات، يعزز مناعة الجسم.
الحركة والترطيب
ممارسة النشاط البدني المعتدل داخل المنزل تحسن الدورة الدموية وتقوي المناعة، كما أن الحفاظ على رطوبة الهواء يقلل تهيج الأنف والحلق الناتج عن التدفئة.
الوقاية الطبية للفئات الأكثر عرضة
كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة قد يحتاجون لتدابير وقائية إضافية، مثل التطعيمات الموسمية، للحد من المضاعفات المحتملة لنزلات البرد والإنفلونزا.





