الأخباراهم الأخبارجمال ورشاقةسلامتكصحتك

تنظيف الكبد من السموم.. ما حقيقة المكملات التي تدعم صحته؟

يُعد الكبد من أهم أعضاء الجسم، إذ يؤدي العديد من الوظائف الحيوية، منها تحويل العناصر الغذائية إلى طاقة، وتنظيم مستويات السكر في الدم، والمساعدة في التخلص من بعض المواد الضارة من الجسم.

ومع أن الكبد يمتلك قدرة طبيعية على تنقية نفسه، فإنه قد يتعرض لضغوط نتيجة أنماط الحياة غير الصحية، مثل قلة النشاط البدني، وزيادة الوزن، والنظام الغذائي غير المتوازن، مما ساهم في انتشار مرض الكبد الدهني الذي يصيب نسبة كبيرة من البالغين حول العالم.

وتنتشر العديد من المكملات الغذائية التي تُسوّق على أنها تساعد في “تنظيف الكبد من السموم”، لكن الخبراء يؤكدون أن أفضل وسيلة للحفاظ على صحة الكبد تبدأ باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي.

أبرز المكملات التي دُرست لدعم صحة الكبد:

1- الكركم

يُعد الكركم من التوابل المعروفة بلونه الأصفر المميز، وقد استُخدم منذ آلاف السنين في الطب التقليدي. ويحتوي على مركب نشط يُعرف باسم الكركمين، والذي يتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ماذا تقول الدراسات؟

تشير بعض الدراسات، خاصة التي أُجريت على الحيوانات، إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الكبد. كما أظهرت بعض الأبحاث على الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني تحسنًا في بعض مؤشرات صحة الكبد عند استخدام الكركمين، إلى جانب تأثيرات محتملة على مستويات الدهون في الدم والوزن.

2- إن-أسيتيل سيستين (NAC)

يُعد إن-أسيتيل سيستين (NAC) أحد مشتقات الحمض الأميني السيستئين، ويُستخدم طبيًا بشكل أساسي كعلاج لحالات التسمم الناتجة عن الجرعات الزائدة من دواء الأسيتامينوفين (تايلينول)، بسبب قدرته على حماية الكبد في هذه الحالات.

ماذا تقول الدراسات؟

توجد أدلة قوية على فعاليته في حالات التسمم الدوائي، لكن ما زالت فائدته كمكمل يومي للحفاظ على صحة الكبد غير محسومة بشكل كامل. وقد أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسنًا في مؤشرات الالتهاب لدى مرضى الكبد الدهني، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

3- البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا وخمائر نافعة تساعد في دعم توازن البكتيريا الموجودة في الأمعاء، ولها فوائد معروفة في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز وظائف المناعة.

وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين صحة الأمعاء وصحة الكبد، لكن ما زالت الأبحاث مستمرة لتحديد مدى تأثير البروبيوتيك المباشر في أمراض الكبد المختلفة.

4- فيتامين هـ

يُعد فيتامين هـ من الفيتامينات الأساسية التي تلعب دورًا في دعم جهاز المناعة والحفاظ على صحة العينين، ويوجد بشكل طبيعي في أطعمة مثل المكسرات والخضراوات الورقية.

ماذا تقول الدراسات؟

أظهرت بعض الدراسات السريرية أن فيتامين هـ قد يساعد في تحسين بعض مؤشرات تلف الكبد لدى بعض الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني، مثل مستويات إنزيمات الكبد وكمية الدهون المتراكمة فيه، إلا أن استخدامه يجب أن يكون تحت إشراف طبي، خاصة عند تناول جرعات عالية.

الخلاصة

لا توجد مكملات غذائية قادرة على “غسل” الكبد من السموم كما يُروّج أحيانًا، فالكبد عضو مصمم لأداء هذه المهمة بشكل طبيعي. وتظل الخطوات الأكثر فاعلية للحفاظ على صحته هي تناول غذاء متوازن، ممارسة النشاط البدني، تجنب الإفراط في الدهون والسكريات، والابتعاد عن العادات التي تضر بالكبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى