الأخباراهم الأخبار

تورم القدمين.. عرض شائع قد يكشف أمراض القلب والكلى

يُعد تورم القدمين من الأعراض الصحية التي لا يجب تجاهلها، إذ قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية متعددة، خاصة المرتبطة بالقلب أو الكلى، إلى جانب أسباب بسيطة ومؤقتة في بعض الحالات.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور محمد العوضي، استشاري أمراض الباطنة والكبد، أن تورم القدمين يحدث نتيجة تجمع السوائل داخل الأنسجة، وهو ما قد يكون عرضًا عابرًا أو علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى متابعة.

وأشار إلى أن من أبرز الأسباب الشائعة لتورم القدمين الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، كما يحدث في بعض المهن أو أثناء السفر، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة الذي يؤدي إلى تمدد الأوعية الدموية واحتباس السوائل.

وأضاف أن زيادة الوزن تمثل عامل ضغط إضافي على القدمين، كما يُعد الحمل من الأسباب الطبيعية لحدوث التورم نتيجة التغيرات الهرمونية وضغط الرحم على الأوعية الدموية.

وحذر من أن التورم قد يكون في بعض الأحيان مرتبطًا بأمراض أكثر خطورة، مثل ضعف عضلة القلب، أو أمراض الكلى التي تعيق التخلص من السوائل الزائدة، وكذلك أمراض الكبد مثل التليف، فضلًا عن الإصابة بالدوالي التي تؤثر على عودة الدم من الأطراف إلى القلب.

كما لفت إلى أن التجلط الوريدي في الساق قد يكون سببًا خطيرًا، خاصة إذا كان التورم في قدم واحدة ويصاحبه ألم، إلى جانب بعض الأدوية مثل أدوية الضغط والكورتيزون وبعض المسكنات التي قد تؤدي إلى احتباس السوائل.

وأكد العوضي أن هناك علامات تحذيرية تستدعي التدخل الطبي الفوري، من بينها التورم المفاجئ أو الشديد، أو المصحوب بألم واحمرار وسخونة، أو إذا كان في قدم واحدة ويستمر لفترة طويلة، خاصة مع وجود ضيق في التنفس.

وفيما يتعلق بطرق التعامل مع الحالات البسيطة، أوصى برفع القدمين فوق مستوى القلب لمدة تتراوح بين 20 إلى 30 دقيقة يوميًا، مع تقليل تناول الملح، والحرص على شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

كما شدد على أهمية الحركة المستمرة وتجنب الجلوس لفترات طويلة، مع إمكانية استخدام الجوارب الضاغطة، خاصة في حالات الدوالي، إلى جانب ارتداء أحذية مريحة، وإجراء تدليك خفيف للقدمين، أو نقعها في ماء فاتر لتحسين الدورة الدموية.

واختتم بالتأكيد على ضرورة عدم استخدام الأدوية المدرة للبول إلا تحت إشراف طبي، لتجنب أي مضاعفات صحية محتملة.

زر الذهاب إلى الأعلى