
يعد اللولب من أكثر وسائل منع الحمل شيوعًا وفاعلية، حيث تلجأ إليه العديد من النساء لتنظيم الأسرة، نظرًا لسهولة استخدامه وعدم الحاجة إلى تذكر مواعيد يومية كما هو الحال مع بعض وسائل منع الحمل الأخرى.
ورغم مميزاته العديدة، فإن اللولب ليس مناسبًا لجميع النساء، إذ توجد بعض الحالات الصحية التي يُنصح فيها بتجنب تركيبه أو تأجيله لحين علاج المشكلة، حفاظًا على صحة المرأة وتجنب حدوث مضاعفات.
وأكدت الدكتورة داليا أبو زيد، أخصائية النساء والتوليد، أن قرار تركيب اللولب، سواء النحاسي أو الهرموني، يجب أن يسبقه تقييم طبي للتأكد من عدم وجود أي موانع، واختيار النوع الأنسب لكل حالة.
حالات يمنع فيها تركيب اللولب
وأوضحت أخصائية النساء والتوليد أن من أبرز الحالات التي لا يُنصح فيها بتركيب اللولب:
وجود حمل مؤكد أو وجود شك في حدوث حمل.
الإصابة بالتهاب نشط في الحوض أو الرحم أو عنق الرحم لم يتم علاجه.
الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا، مثل السيلان أو الكلاميديا، لحين الانتهاء من العلاج.
وجود نزيف مهبلي غير معروف السبب قبل إجراء الفحوصات اللازمة وتشخيص الحالة.
الإصابة بسرطان عنق الرحم أو سرطان بطانة الرحم غير المعالج.
وجود تشوهات كبيرة في الرحم أو أورام ليفية تؤثر على شكل تجويف الرحم وتعيق تثبيت اللولب بشكل صحيح.
حدوث عدوى في الرحم بعد الولادة أو الإجهاض خلال فترة قريبة، وفقًا لتقييم الطبيب.
الحساسية من النحاس أو الإصابة بمرض ويلسون، في حالة استخدام اللولب النحاسي.
الإصابة بسرطان الثدي الحالي أو الاشتباه به، خاصة عند استخدام اللولب الهرموني المحتوي على هرمون البروجستيرون.
حالات تحتاج إلى تقييم خاص
وأشارت الدكتورة داليا أبو زيد إلى أن هناك بعض الحالات التي لا تمنع تركيب اللولب بشكل قاطع، لكنها تحتاج إلى تقييم دقيق قبل اتخاذ القرار، مثل اضطرابات النزيف، وضعف المناعة، وبعض أمراض القلب التي قد تتطلب احتياطات خاصة.
الفحص الطبي خطوة أساسية قبل التركيب
وشددت على ضرورة إجراء فحص لدى طبيب النساء قبل تركيب أي نوع من اللولب، للتأكد من سلامة الحالة الصحية، واستبعاد وجود موانع، إلى جانب اختيار الوسيلة المناسبة وفقًا لاحتياجات المرأة وتاريخها المرضي.
ويظل اللولب من الوسائل الآمنة والفعالة لمن يناسبهن، لكن استخدامه بشكل صحيح يبدأ دائمًا من التقييم الطبي والمتابعة المنتظمة.





