
مع التقدم في العمر، يمر الجسم بتغيرات طبيعية تؤثر في القوة والمرونة والحركة، إذ تبدأ الكتلة العضلية في الانخفاض تدريجيًا، وتصبح المفاصل أقل مرونة، مما قد يجعل أداء بعض الأنشطة اليومية، مثل صعود الدرج أو الانحناء أو الحفاظ على التوازن، أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
ويؤكد خبراء الصحة أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تُعد من أهم الوسائل للحفاظ على الاستقلالية وجودة الحياة، خاصة لدى النساء بعد سن الستين، إذ تساعد على دعم قوة العضلات وتحسين التوازن والحد من خطر السقوط.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تخصيص عشر دقائق يوميًا لممارسة مجموعة من التمارين البسيطة التي تجمع بين تقوية العضلات وتمارين الإطالة والمرونة قد يساهم في تحسين القدرة على الحركة ودعم أداء الأنشطة اليومية بسهولة أكبر.
لماذا تتراجع الحركة مع التقدم في العمر؟
يرتبط التقدم في السن بانخفاض تدريجي في الكتلة العضلية وقوة الجسم، كما تقل مرونة الأنسجة المحيطة بالمفاصل، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالتيبس وصعوبة الحركة.
وتصبح هذه التغيرات أكثر وضوحًا لدى كثير من النساء بعد انقطاع الطمث، نتيجة التغيرات الهرمونية، مما يجعل ممارسة التمارين المناسبة عنصرًا أساسيًا للحفاظ على اللياقة البدنية وتقليل احتمالات السقوط والإصابات.
عضلات الجذع.. مفتاح التوازن والحركة
لا تقتصر عضلات الجذع على عضلات البطن فقط، بل تشمل أيضًا عضلات الظهر والحوض والأرداف، وهي المسؤولة عن تثبيت الجسم أثناء الوقوف والمشي والحركة.
ويساعد تقوية هذه العضلات على تحسين التوازن، وتسهيل أداء الأنشطة اليومية، وتقليل الضغط على العمود الفقري، مما ينعكس إيجابًا على القوام وصحة الظهر.
تمارين منزلية سهلة خلال 10 دقائق
لا تحتاج هذه التمارين إلى أجهزة رياضية، ويمكن ممارستها في المنزل مع تعديل شدتها بما يتناسب مع الحالة البدنية لكل شخص.
تمرين القطة والبقرة
يساعد هذا التمرين على زيادة مرونة العمود الفقري وتحسين حركة الظهر، كما يخفف الشعور بالتيبس الناتج عن الجلوس لفترات طويلة، ويساهم في تنشيط عضلات الجذع.
إطالة عضلات الورك
قد يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى شد عضلات الورك، وهو ما ينعكس على أسفل الظهر والحركة اليومية.
وتساعد تمارين الإطالة على تحسين مرونة هذه المنطقة، وتقليل الإحساس بالتصلب، وقد تخفف أيضًا بعض آلام أسفل الظهر.
الانتقال بين البلانك ووضعية الكلب المتجه للأسفل
يجمع هذا التمرين بين تقوية العضلات وتحسين مرونتها، إذ ينشط عضلات البطن والظهر والكتفين والساقين، كما يعزز التوازن والتناسق الحركي.
ويمكن تبسيط التمرين بالاستناد على الركبتين لمن يجد صعوبة في أداء البلانك الكامل.
تمرين سوبرمان
يُنفذ هذا التمرين من خلال الاستلقاء على البطن ورفع الذراعين والساقين في الوقت نفسه، وهو يستهدف عضلات الظهر والجذع، ويساعد على تحسين وضعية الجسم والحد من الانحناء المرتبط بالجلوس لفترات طويلة.
تمرين رفع الحوض
يساهم هذا التمرين في تقوية عضلات الأرداف والحوض وأسفل الظهر، ويمكن زيادة مستوى الصعوبة برفع إحدى الساقين بالتبادل مع الحفاظ على ثبات الحوض، مما يعزز قوة العضلات المسؤولة عن الاتزان أثناء الحركة.
تمرين الكتاب المفتوح
يساعد هذا التمرين على تحسين مرونة الجزء الأوسط من العمود الفقري، وزيادة نطاق حركة الكتفين والصدر، وهو ما يساهم في تحسين القوام وتقليل الشعور بالتيبس.
كيف تجعل التمارين جزءًا من روتينك اليومي؟
ينصح الخبراء بإدخال هذه التمارين ضمن الروتين اليومي، سواء قبل المشي أو قبل ممارسة أي نشاط بدني آخر، كما يمكن الاكتفاء بتمرين أو اثنين في الأيام المزدحمة، لأن الاستمرارية أهم من مدة التمرين.
ويؤكد المختصون أن المواظبة على الحركة، حتى لفترات قصيرة، تمنح فوائد تراكمية مع مرور الوقت، وتساعد على الحفاظ على اللياقة والاستقلالية في أداء الأنشطة اليومية.
كما يشدد الخبراء على أن البدء بممارسة هذه التمارين قبل ظهور الألم أو مشكلات الحركة يعد الخيار الأفضل، إذ يساهم الحفاظ على قوة العضلات ومرونة المفاصل في تقليل خطر اضطرابات الحركة مستقبلًا، ويمنح الجسم قدرة أكبر على أداء المهام اليومية بثقة وكفاءة.





