الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

سمكة الأرنب السامة.. خطر قد يؤدي إلى الوفاة

حذّرت الدكتورة هبة يوسف، أستاذ الطب الشرعي والسموم بجامعة جامعة عين شمس، من خطورة تناول ما يُعرف بـ”سمكة الأرنب” أو السمكة النفّاخة، والتي تنتشر بكثرة في البحر الأحمر، مشيرة إلى أنها من أخطر أنواع الأسماك السامة وقد تؤدي إلى الوفاة.

وأوضحت أن هذه السمكة تحتوي في أجزائها المختلفة—خاصة الكبد والبطارخ وبعض أنسجة اللحم—على مادة شديدة السمية تُعرف باسم تيترادوتوكسين، وهي مادة تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، حيث تسبب تشنجات، وضعفًا في العضلات، وقد تؤدي إلى شلل عضلات التنفس ومن ثم الوفاة.

ورغم هذه الخطورة، فإن بعض الصيادين يقومون بتناولها بعد إزالة الأجزاء السامة بعناية شديدة، كما تُعد من الأطعمة الشهيرة في بعض الدول مثل سنغافورة، حيث يُسمح فقط للطهاة المدربين بإعدادها نظرًا لحساسيتها وخطورتها.

كما أشارت إلى أن التسمم لا يقتصر على تناولها فقط، بل يمكن أن يحدث أيضًا عند لمسها أثناء الغوص، إذ تدافع السمكة عن نفسها بالانتفاخ وإظهار أشواك حادة قد تخترق الجلد، مما يسمح للسم بالدخول إلى الجسم، وقد تظهر أعراض التسمم خلال ساعات قليلة.

وشددت على أهمية توفر خدمات طب الأعماق والسموم في مستشفيات الطوارئ بالمناطق السياحية في البحر الأحمر وسيناء، لضمان سرعة التعامل مع الحالات المصابة.

وأكدت أن علاج التسمم يتطلب رعاية مكثفة، تشمل أجهزة التنفس الصناعي، وتزويد المريض بالأكسجين، مع متابعة دقيقة للحالة، مشيرة إلى أنه حتى الآن لا يوجد ترياق (مضاد سم) فعال لهذا النوع من السموم، مما يزيد من خطورته.

زر الذهاب إلى الأعلى