
أكد الدكتور حازم منصور، أستاذ أمراض القلب والقسطرة بجامعة عين شمس، أن ممارسة النشاط البدني بانتظام تعد من أهم الوسائل للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض القلبية، مشيرًا إلى أن الرياضة لا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة البدنية، بل قد تساعد أيضًا في الكشف المبكر عن بعض مشكلات القلب من خلال الأعراض التي قد تظهر أثناء بذل المجهود.
وأوضح منصور، في تصريحات خاصة، أن جمعيتي القلب الأوروبية والأمريكية توصي بممارسة النشاط البدني لمدة تتراوح بين 150 و300 دقيقة أسبوعيًا، وهي مدة كافية لتحقيق فوائد صحية ملموسة وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار إلى أن الأنشطة الهوائية مثل المشي السريع، والسباحة، وركوب الدراجات، وتمارين الكارديو، تسهم في تحسين كفاءة عضلة القلب والدورة الدموية، كما تساعد في خفض احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وأضاف أن هذه التوصيات لا تقتصر على الأصحاء، بل تشمل أيضًا مرضى القلب، شريطة أن تكون حالتهم مستقرة وأن يمارسوا الرياضة وفقًا لتوجيهات الطبيب المعالج.
الرياضة وسيلة فعالة لمواجهة التوتر
وشدد الدكتور حازم منصور على أهمية السيطرة على الضغوط النفسية، باعتبارها أحد العوامل التي تؤثر سلبًا في صحة القلب، موضحًا أن ممارسة الرياضة تحفز الجسم على إفراز هرمون الإندورفين، الذي يساعد على تحسين الحالة المزاجية، ويقلل من الشعور بالتوتر والقلق.
وأضاف أن اتباع نمط حياة منتظم، يتضمن النوم المبكر والاستيقاظ في مواعيد ثابتة، يساهم في الحفاظ على التوازن الهرموني داخل الجسم، ويعزز الصحة العامة.
النوم المنتظم يحافظ على توازن الهرمونات
وأوضح أن الجسم يعمل وفق ساعة بيولوجية تنظم إفراز عدد من الهرمونات، مثل الكورتيزول والأدرينالين والنورأدرينالين، والتي ترتفع تدريجيًا مع ساعات الفجر، وتبلغ أعلى مستوياتها في الصباح، ثم تنخفض خلال المساء، بما يتوافق مع احتياجات الجسم اليومية.
وحذر من أن اضطراب مواعيد النوم أو الاعتماد على السهر وعكس نظام اليوم قد يؤدي إلى اختلال هذا التوازن الهرموني، ما يسبب إجهادًا لأجهزة الجسم المختلفة، وفي مقدمتها القلب، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الصحة مع مرور الوقت.
واختتم الدكتور حازم منصور تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بنمط حياة صحي يجمع بين النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وإدارة التوتر، أصبح من الركائز الأساسية للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة، وهو نهج تتبناه العديد من الأنظمة الصحية حول العالم.





