أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

طفلك يشعر بالرفض من زملائه في المدرسة؟.. 6 خطوات مهمة لمساعدته

مع عودة الدراسة، قد يخبرك طفلك بأن زملاءه يرفضون اللعب معه أو يتجنبونه، وهو موقف يحتاج إلى تعامل هادئ وحكيم من الوالدين، للحفاظ على سلامته النفسية ومساعدته على الاندماج مع زملائه بصورة صحية.

ووفقًا للجمعية الأيرلندية لمنع القسوة على الأطفال «ISPCC»، فإن التنمر لا يقتصر على الضرب أو السخرية، فهناك شكل آخر قد يكون أقل وضوحًا لكنه مؤثر نفسيًا، وهو الإقصاء الاجتماعي.

ما الإقصاء الاجتماعي؟

الإقصاء الاجتماعي هو تعمد مجموعة من الأطفال رفض طفل آخر أو استبعاده من أنشطتهم وعلاقاتهم الاجتماعية، ما قد يجعله يشعر بالوحدة والعزلة والنبذ.

وقد يؤثر هذا السلوك سلبًا في الطفل، فيؤدي إلى تراجع ثقته بنفسه وزيادة شعوره بالعزلة، وقد ترتبط تجارب الإقصاء المستمرة بمشكلات نفسية في مراحل لاحقة من الحياة.

لكن من المهم التفرقة بين الإقصاء المتعمد والمواقف الاجتماعية العابرة؛ فقد يتجاهل الأطفال أحيانًا دعوة زميل أو ينسون إشراكه في نشاط دون قصد لإيذائه. ويصبح الأمر أكثر إثارة للقلق عندما يكون الاستبعاد متعمدًا ومتكررًا، خاصة إذا كان هناك تحريض لأطفال آخرين على تجاهل الطفل.

كيف تتعامل مع شعور طفلك بالرفض؟

1. استمع إليه بهدوء

إذا أخبرك طفلك بأنه يشعر بالرفض، حاول الحفاظ على هدوئك واجلس معه في مكان يشعر فيه بالأمان. اترك له مساحة لشرح ما يحدث من وجهة نظره، واسأله عن مشاعره، والأهم: كيف يريد أن يتعامل مع الموقف.

تجنب مقاطعته أو التقليل من مشاعره، حتى لو بدا لك الأمر بسيطًا.

2. تقبل مشاعره ولا تقلل منها

أخبر طفلك أنك تتفهم مدى الألم الذي يشعر به، وأن من الطبيعي أن يشعر بالحزن أو الغضب عندما يتعرض للاستبعاد.

واجعله يعرف أنك مستعد دائمًا للاستماع إليه دون إصدار أحكام، وأن وجودك إلى جانبه لن يتغير بسبب ما يحدث مع زملائه.

3. أكد له أن المشكلة ليست خطأه

من المهم أن يعرف الطفل أن استبعاده من مجموعة لا يعني وجود مشكلة في شخصيته أو أنه مطالب بتغيير نفسه حتى يحظى بقبول الآخرين.

تجنب توجيه اللوم إليه أو إعطائه انطباعًا بأنه يحتاج إلى التخلي عن شخصيته أو اهتماماته حتى يصبح مقبولًا بين زملائه.

4. ناقشا الحلول معًا

بدلًا من اتخاذ القرار نيابة عن الطفل، شاركه في التفكير في الخيارات المتاحة للتعامل مع الموقف.

يمكن أن تسأله: ماذا يمكن أن تفعل في المرة القادمة؟ وهل هناك زميل آخر تشعر بالراحة معه؟ وهل يمكنك الانضمام إلى نشاط مختلف؟

يساعد هذا الأسلوب الطفل على الشعور بأنه قادر على التعامل مع المواقف الصعبة، كما يعلمه مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار.

5. علمه التركيز على ما يستطيع التحكم فيه

قد لا يستطيع الطفل التحكم في تصرفات زملائه، لكنه يستطيع تعلم كيفية الاستجابة لها.

ساعده على فهم أن سلوك الآخرين لا يحدد قيمته، وشجعه على الابتعاد عن المواقف المؤذية والبحث عن أشخاص يشعر معهم بالاحترام والأمان، بدلًا من محاولة الحصول على قبول مجموعة ترفضه باستمرار.

6. ساعده على توسيع دائرة علاقاته

لا تجعل تجربة الرفض مع مجموعة واحدة تحدد الحياة الاجتماعية لطفلك بالكامل. شجعه على تكوين صداقات جديدة والمشاركة في الأنشطة الرياضية أو الفنية أو الثقافية التي تناسب اهتماماته.

فالمشاركة في أنشطة مختلفة يمكن أن تساعده على التعرف إلى أطفال جدد، وتنمية مهاراته الاجتماعية، وتعزيز ثقته بنفسه.

كما أن وجود صديق أو أكثر يشعر الطفل معهم بالأمان والدعم قد يساعده على تجاوز المواقف الصعبة بصورة أفضل.

متى يحتاج الأمر إلى تدخل أكبر؟

إذا أصبح الإقصاء متكررًا ومتعمدًا، أو صاحبه سخرية أو تهديد أو إساءة إلكترونية أو اعتداء، فلا ينبغي الاكتفاء بنصح الطفل بالتجاهل. في هذه الحالة، من المهم التواصل مع المدرسة ومعرفة ما يحدث ووضع خطة واضحة لحماية الطفل.

كما ينبغي الانتباه إلى التغيرات المستمرة في سلوك الطفل، مثل رفض الذهاب إلى المدرسة، أو الانعزال، أو اضطرابات النوم، أو تغير الشهية، أو تراجع الأداء الدراسي، أو ظهور علامات حزن وقلق مستمرة.

والأهم أن يشعر الطفل بأن المنزل مكان آمن يمكنه فيه الحديث عن مشكلاته دون خوف أو لوم، وأن رفض بعض الزملاء له لا يعني أنه غير محبوب أو غير جدير بالصداقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى