أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

عاملان رئيسيان وراء سمنة الأطفال.. كيف تحمي طفلك؟

تُعد سمنة الأطفال من أبرز المشكلات الصحية في العصر الحديث، نظرًا لارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وخلال العقود الأخيرة، شهد العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات سمنة الأطفال، حيث أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى زيادة النسبة بين الأطفال والمراهقين (من 5 إلى 19 عامًا) من 2% عام 1990 إلى 8% عام 2022.

كما أظهرت بيانات حديثة أن نحو 35 مليون طفل دون سن الخامسة كانوا يعانون من زيادة الوزن بحلول عام 2024.

ويرجع هذا الارتفاع إلى تداخل عدة عوامل، منها نمط الحياة الحديث، والتغيرات البيئية، والاستعدادات البيولوجية.

لكن في السنوات الأخيرة، برز عاملان أساسيان بشكل خاص: الإفراط في استخدام الشاشات، والإدمان على الوجبات السريعة.

كيف يساهم هذان العاملان في زيادة السمنة؟

يرتبط قضاء وقت طويل أمام الشاشات بتناول الأطعمة غير الصحية، مما يخلق دائرة مغلقة من الخمول وسوء التغذية، وذلك عبر عدة آليات:

الأكل دون وعي: الانشغال بالشاشات أثناء الطعام يشتت انتباه الطفل عن الإحساس بالشبع، مما يؤدي إلى الإفراط في الأكل.
تأثير الإعلانات: التعرض المستمر لإعلانات الأطعمة الغنية بالسكر والدهون يدفع الأطفال لتفضيلها واستهلاكها بشكل أكبر.
تأثير على الدماغ: كل من الشاشات والوجبات السريعة يحفزان إفراز الدوبامين، مما يدفع الطفل لتكرار السلوك للحصول على نفس الشعور بالمتعة.
اضطرابات النوم: استخدام الأجهزة قبل النوم يؤثر على جودة النوم، ويزيد من الشهية للأطعمة عالية السعرات في اليوم التالي.
قلة الحركة: زيادة وقت الجلوس تقلل من النشاط البدني، وهو عنصر أساسي للحفاظ على وزن صحي.
تغيير العادات الغذائية: يعتاد الأطفال على الأطعمة غير الصحية، مما يقلل من إقبالهم على الخيارات المفيدة.

كيف تحمي طفلك من السمنة؟*

يمكن للوالدين تقليل خطر السمنة من خلال اتباع خطوات بسيطة وفعالة:

* تشجيع الطفل على النشاط البدني يوميًا لمدة لا تقل عن 60 دقيقة، مثل اللعب أو الرياضة.
* تقليل وقت استخدام الشاشات ووضع حدود مناسبة حسب العمر.
* توفير أطعمة صحية ومتنوعة في المنزل، مع إشراك الطفل في إعداد الوجبات.
* أن يكون الوالدان قدوة في اتباع نمط حياة صحي.
* توعية الطفل بأهمية التغذية السليمة بطريقة مبسطة وممتعة.
* الحرص على تناول الوجبات العائلية بعيدًا عن الشاشات لتعزيز الأكل الواعي.

في النهاية، يمكن للوعي بعادات الطفل اليومية—خصوصًا ما يتعلق بالشاشات والتغذية—أن يُحدث فرقًا كبيرًا في الوقاية من السمنة وبناء أسلوب حياة صحي يدوم معه لسنوات.

زر الذهاب إلى الأعلى