
يُعد التهاب الجيوب الأنفية من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال والبالغين، ويزداد انتشاره مع تقلبات الطقس وتغير الفصول. وقد يكون الالتهاب مؤقتًا يزول خلال أيام، أو يتحول إلى حالة مزمنة تتطلب متابعة طبية، خاصة إذا استمرت الأعراض أو تكررت.
وتشمل أعراض التهاب الجيوب الأنفية سيلان الأنف، والعطس، واحتقان الأنف، وآلام الوجه، وقد يصاحبها السعال أو الصداع، ما يؤثر في ممارسة الأنشطة اليومية وجودة النوم.
كيف يتم علاج التهاب الجيوب الأنفية؟
أوضح الدكتور مجدي السعدني، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، أن علاج التهاب الجيوب الأنفية يعتمد على السبب الرئيسي، سواء كان ناتجًا عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو بسبب الحساسية، إضافة إلى شدة الأعراض والحالة الصحية للمريض.
طرق علاج التهاب الجيوب الأنفية في الحالات البسيطة
تشير التوصيات إلى أن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية الفيروسي تتحسن مع الرعاية المنزلية، وتشمل أهم الإجراءات:
الإكثار من شرب السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
استنشاق بخار الماء أو استخدام جهاز ترطيب الهواء.
غسل الأنف بمحلول ملحي للمساعدة على تنظيف الممرات الأنفية.
الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
استخدام مسكنات الألم وخافضات الحرارة، مثل الباراسيتامول، عند الحاجة.
استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام، لتجنب تفاقم الاحتقان.
الاستفادة من بخاخات الكورتيزون الأنفية، خاصة إذا كان الالتهاب مرتبطًا بالحساسية أو كان من الحالات المزمنة، وذلك وفقًا لتوجيهات الطبيب.
متى يكون المضاد الحيوي ضروريًا؟
أكد استشاري الأنف والأذن والحنجرة أن المضادات الحيوية ليست علاجًا لجميع حالات التهاب الجيوب الأنفية، لأنها لا تفيد في العدوى الفيروسية.
وقد يوصي الطبيب باستخدام مضاد حيوي في الحالات التالية:
استمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام دون تحسن.
ارتفاع شديد في درجة الحرارة مع ألم قوي في الوجه.
تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أشد من السابق.
وفي هذه الحالات، يجب مراجعة الطبيب لتقييم الحالة واختيار العلاج المناسب، وتجنب تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
أعراض تستدعي مراجعة الطبيب فورًا
هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى مضاعفات تستوجب الحصول على رعاية طبية عاجلة، ومنها:
تورم حول العينين.
تشوش أو ضعف في الرؤية.
صداع شديد لا يتحسن.
تيبس الرقبة.
ارتفاع شديد ومستمر في درجة الحرارة.
نصائح للوقاية من التهاب الجيوب الأنفية
يمكن تقليل خطر الإصابة أو تكرار التهاب الجيوب الأنفية من خلال:
غسل اليدين بانتظام للحد من انتقال العدوى.
علاج حساسية الأنف والالتزام بالخطة العلاجية عند الإصابة بها.
تجنب التدخين والتعرض لدخان السجائر.
الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب كميات كافية من الماء.
تهوية المنزل واستخدام مرطب الهواء عند الحاجة.
تجنب المهيجات مثل الغبار والروائح الكيميائية القوية.
ورغم أن معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية تتحسن خلال أيام مع العناية المنزلية، فإن استمرار الأعراض أو ظهور علامات شديدة يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب ووضع الخطة العلاجية المناسبة، بما يساعد على تجنب المضاعفات وتسريع التعافي.





