
تسبب الزلازل شعورًا مفاجئًا بالخوف والارتباك، وقد تستمر آثارها النفسية حتى بعد انتهاء الهزة الأرضية، خاصة إذا كانت قوية أو تكررت الهزات الارتدادية.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن الشعور بالقلق أو الرعب في مثل هذه المواقف يعد استجابة طبيعية، لكن اتباع بعض الخطوات البسيطة قد يساعد على استعادة الهدوء وتقليل التوتر.
ووفقًا لـ منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC)، فإن الحفاظ على الهدوء واتباع تعليمات السلامة يقللان من خطر الإصابات ويخففان من التأثير النفسي للحدث.
ركز أولًا على سلامتك
بعد انتهاء الهزة، تأكد من أنك في مكان آمن، وابتعد عن المباني أو الأشياء التي قد تسقط، واتبع تعليمات الجهات الرسمية والدفاع المدني، لأن الشعور بالأمان يساعد المخ على الخروج تدريجيًا من حالة الاستنفار.
تحكم في تنفسك
عند الشعور بالخوف، يتسارع التنفس وضربات القلب، لذلك ينصح الخبراء بأخذ شهيق ببطء من الأنف ثم الزفير ببطء من الفم عدة مرات، لأن ذلك يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الإحساس بالذعر.
لا تتابع الشائعات
بعد الزلازل تنتشر معلومات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما قد يزيد القلق. لذلك احرص على متابعة الأخبار من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المقاطع المثيرة للذعر.
تحدث مع من حولك
مشاركة مشاعرك مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء قد تساعد على تخفيف التوتر، كما يحتاج الأطفال إلى طمأنة وشرح ما حدث بلغة بسيطة تتناسب مع أعمارهم، مع تجنب نقل الخوف إليهم.
امنح جسمك فرصة للتعافي
قد تشعر بعد الزلزال بالأرق أو الصداع أو صعوبة التركيز، وهي ردود فعل قد تكون مؤقتة. لذلك احرص على شرب الماء، وتناول وجبات خفيفة، ومحاولة العودة تدريجيًا إلى الروتين اليومي.
متى تحتاج إلى مساعدة؟
إذا استمر الخوف أو القلق لأسابيع، أو أصبحت تتجنب الخروج من المنزل، أو تعاني من كوابيس متكررة، أو شعور دائم بالذعر، فقد يكون من المهم استشارة طبيب أو أخصائي نفسي، لأن التدخل المبكر يساعد على منع تطور اضطرابات مثل اضطراب ما بعد الصدمة.
ويؤكد الخبراء أن الخوف بعد الزلازل رد فعل طبيعي، لكن الالتزام بإجراءات السلامة، والاعتماد على المعلومات الموثوقة، والحصول على الدعم من المحيطين، يساعد على تجاوز الصدمة واستعادة الشعور بالأمان





