
فقدان الوزن رغم الشهية الجيدة، وتسارع ضربات القلب، والتعرق الزائد، والشعور المستمر بالتوتر والعصبية، قد تبدو أعراضًا عابرة نتيجة الإجهاد أو الضغط النفسي، لكنها قد تكون مؤشرات على الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، وهي حالة تستدعي التشخيص والعلاج المبكر لتجنب مضاعفات قد تؤثر في القلب والعظام والعينين.
ويحدث فرط نشاط الغدة الدرقية عندما تفرز الغدة الدرقية كميات أكبر من المعدل الطبيعي من هرمون الثيروكسين، ما يؤدي إلى زيادة سرعة عمليات الأيض في الجسم، والتأثير في عدد من الوظائف الحيوية.
وتعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بالرجال، كما ترتفع احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض أو يعانون من بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل السكري من النوع الأول وبعض اضطرابات الغدة الكظرية.
أبرز أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية
تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكن أكثر العلامات شيوعًا تشمل:
فقدان الوزن رغم استمرار الشهية أو تناول الطعام بشكل طبيعي.
سرعة ضربات القلب أو الشعور بخفقان القلب.
القلق والعصبية والتوتر المستمر.
رعشة اليدين.
زيادة التعرق وعدم تحمل الحرارة.
اضطرابات النوم.
زيادة حركة الأمعاء.
تضخم الغدة الدرقية أو ظهور تورم في مقدمة الرقبة.
ترقق الجلد وتساقط الشعر أو ضعفه.
اضطرابات الدورة الشهرية لدى النساء.
الأسباب الأكثر شيوعًا
يرتبط فرط نشاط الغدة الدرقية بعدة أسباب، أبرزها:
داء جريفز: وهو السبب الأكثر شيوعًا، وينتج عن اضطراب في جهاز المناعة يؤدي إلى تحفيز الغدة لإنتاج كميات زائدة من الهرمونات.
وجود عقد أو أورام حميدة في الغدة الدرقية تؤدي إلى زيادة إفراز الهرمونات.
التهاب الغدة الدرقية، والذي قد يحدث في بعض الحالات بعد الحمل أو بسبب اضطرابات مناعية.
مضاعفات محتملة عند إهمال العلاج
قد يؤدي عدم علاج فرط نشاط الغدة الدرقية إلى مضاعفات صحية، منها:
اضطرابات في نظم القلب ومشكلات قلبية أخرى.
ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.
مشكلات في العينين، خاصة لدى المصابين بداء جريفز.
ومن أخطر المضاعفات نوبة التسمم الدرقي، وهي حالة طارئة قد تسبب ارتفاعًا شديدًا في درجة حرارة الجسم، وتسارعًا كبيرًا في ضربات القلب، واضطرابًا في الوعي، وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض مستمرة، خاصة إذا صاحَبها:
تسارع واضح في ضربات القلب.
فقدان وزن غير مبرر.
تورم في منطقة الرقبة.
تعرق شديد أو رعشة متكررة.
اضطرابات في الرؤية أو جحوظ العينين.
ويؤكد المختصون أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يساعدان على السيطرة على فرط نشاط الغدة الدرقية، وتقليل خطر المضاعفات، وتحسين جودة حياة المرضى.





