
يلجأ بعض الأشخاص إلى كتم العطسة لتجنب الإزعاج أو إحراج الآخرين، لكن هذه العادة قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة، إذ يحذر الأطباء من أن حبس العطسة يمنع الجسم من التخلص من ضغط الهواء المتولد داخل الجهاز التنفسي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات في بعض الحالات.
وأوضح الدكتور بهي الدين مرسي، الطبيب الاستشاري والمفكر، أن العطسة ليست مجرد حركة عابرة، بل هي آلية دفاعية يقوم بها الجسم لطرد المهيجات من الأنف والجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن منع خروجها قد يؤدي إلى زيادة الضغط داخل المسارات التنفسية.
وأضاف أن سرعة الهواء أثناء العطسة تكون كبيرة للغاية، ولذلك فإن محاولة إيقافها بشكل مفاجئ قد تتسبب في أضرار نادرة لكنها خطيرة، مثل حدوث مشكلات في الأذن أو الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مسبقة.
أضرار محتملة لكتم العطسة
وأشار الأطباء إلى أن كتم العطسة قد يرتبط بعدد من المضاعفات، منها:
مشكلات في الأذن: نتيجة انتقال الضغط المرتفع إلى قناة الأذن الوسطى، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى إصابة طبلة الأذن أو التأثير على السمع.
نزيف الأنف: بسبب الضغط الزائد على الأوعية الدموية الدقيقة داخل الممرات الأنفية.
مشكلات في الجهاز التنفسي: إذ قد يؤدي حبس الهواء بقوة إلى زيادة الضغط داخل المسارات التنفسية.
إصابات في الحلق: ففي حالات نادرة قد يحدث تمزق أو ألم شديد في منطقة الحلق نتيجة الضغط المفاجئ.
الطريقة الصحيحة للتعامل مع العطسة
وينصح الأطباء بعدم منع العطسة، وإنما السماح بخروجها بطريقة آمنة، مع تغطية الفم والأنف بمنديل أو استخدام الجزء الداخلي من المرفق لتقليل انتشار الرذاذ، مع تجنب إغلاق الأنف والفم معًا أثناء العطس.
ويؤكد المختصون أن العطس وظيفة طبيعية ومهمة لتنظيف الجهاز التنفسي، وأن التعامل الصحيح معها يحافظ على صحة الجسم ويجنب الإنسان مضاعفات غير ضرورية.





