الأخباراهم الأخبار

كوب حليب يوميًا قد يقلل مخاطر سرطان الأمعاء بنسبة ملحوظة

كشفت تقارير طبية حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين استهلاك منتجات الألبان بشكل منتظم وانخفاض فرص الإصابة بـ سرطان الأمعاء، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة النظر في بعض الأنماط الغذائية الشائعة. ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل، فإن خبراء الصحة في بريطانيا يشجعون على تناول الحليب ومنتجاته باعتبارها مصدرًا مهمًا للكالسيوم، الذي قد يلعب دورًا وقائيًا في تقليل مخاطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

وتشير البيانات إلى أن إدراج كوب يومي من الحليب ضمن النظام الغذائي قد يساهم في خفض احتمالية الإصابة بنسبة ملحوظة، وهو ما يعززه فهم متزايد لدور الكالسيوم في حماية القولون، إذ يعمل على تقليل تأثير بعض المركبات الضارة داخل الجهاز الهضمي. كما دعمت نتائج دراسة موسعة أجرتها جامعة أكسفورد هذه الفرضية، بعد تحليل عادات غذائية لمئات الآلاف من المشاركين، حيث تبين أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكالسيوم ترتبط بانخفاض معدلات الإصابة على المدى الطويل.

في المقابل، حذر مختصون من الاتجاه المتنامي نحو استبدال منتجات الألبان ببدائل نباتية دون ضرورة طبية واضحة، مشيرين إلى أن بعض الأفراد يبتعدون عن الحليب نتيجة اعتقادات غير دقيقة حول أضراره أو بسبب تشخيصات ذاتية غير مؤكدة لحساسية اللاكتوز. ويرى الأطباء أن هذا التوجه قد يؤدي إلى فقدان فوائد غذائية مهمة يحتاجها الجسم، خاصة فيما يتعلق بصحة العظام والجهاز الهضمي.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد الخبراء أن الوقاية من سرطان الأمعاء لا تعتمد على عنصر غذائي واحد، بل تتطلب تبني نمط حياة متوازن يشمل تنوع الغذاء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب تقليل العوامل الخطرة مثل التدخين والإفراط في تناول الكحول واللحوم المصنعة. كما يشددون على أهمية الوعي بالأعراض المبكرة، والتي قد تشمل اضطرابات مستمرة في الهضم أو فقدان وزن غير مبرر، لما للكشف المبكر من دور حاسم في تحسين فرص العلاج والشفاء.

زر الذهاب إلى الأعلى