
مع انخفاض درجات الحرارة، تتغير بعض العادات اليومية دون ملاحظة؛ فتقل الحركة، وتزداد فترات الجلوس في المنزل، بينما تصبح المشروبات الساخنة والحلويات والمخبوزات أكثر جذبًا. ومع تكرار هذه السلوكيات، قد ترتفع السعرات التي يحصل عليها الجسم مقارنة بما يستهلكه من طاقة، ما يؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن.
ولا يعني الحفاظ على الوزن خلال الخريف والشتاء اتباع حمية قاسية أو التخلي عن الأطعمة المفضلة، وإنما يعتمد بصورة أكبر على تحقيق توازن بين الطعام والنشاط البدني والنوم. وتؤكد إرشادات صحية حديثة أن إدارة الوزن ترتبط بمجموعة من العادات، أبرزها التغذية المتوازنة، والحركة المنتظمة، والحصول على نوم كافٍ.
لماذا قد يزيد الوزن مع انخفاض درجات الحرارة؟
الطقس البارد قد يدفع البعض إلى قضاء وقت أطول في المنزل، وبالتالي انخفاض النشاط البدني، بالتزامن مع زيادة الإقبال على الأطعمة عالية السعرات والمشروبات المحلاة.
وتشير مايو كلينك إلى أن زيادة الوزن في الشتاء لا تعني أن الجسم يحتاج بالضرورة إلى تناول أطعمة أكثر لمقاومة البرد، وإنما قد ترتبط بالعادات الغذائية وقلة الحركة خلال هذه الفترة.
لا تجعل الطقس البارد سببًا لقلة الحركة
عدم القدرة على الخروج للمشي أو ممارسة الرياضة في الهواء الطلق لا يعني التوقف عن النشاط البدني. ويمكن تعويض ذلك بتمارين بسيطة داخل المنزل، أو المشي لفترات قصيرة، أو صعود السلالم، أو القيام بالأعمال المنزلية.
وتوصي الإرشادات الصحية للبالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، ويمكن توزيعها على عدة أيام وفق القدرة والجدول اليومي.
ابدأ يومك بوجبة متوازنة
تجنب الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد خلال اليوم من العادات التي تساعد على التحكم في كميات الطعام. لذلك يمكن أن تتضمن وجبة الإفطار مصدرًا للبروتين، إلى جانب الحبوب الكاملة والخضراوات أو الفاكهة.
والفكرة ليست تناول كمية كبيرة في الصباح، وإنما اختيار وجبة توفر قدرًا مناسبًا من العناصر الغذائية وتساعد على تنظيم بقية الوجبات.
انتبه إلى المشروبات الساخنة
القهوة والشاي والمشروبات الساخنة تصبح أكثر حضورًا خلال الأجواء الباردة، لكن السعرات الإضافية قد تأتي من السكر والكريمة والإضافات الأخرى أكثر من المشروب نفسه.
لذلك يمكن تقليل السكر أو الاستغناء عنه تدريجيًا، مع الانتباه إلى المشروبات الجاهزة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والسعرات.
الماء مهم حتى في الشتاء
قد يقل الإحساس بالعطش خلال الطقس البارد مقارنة بالصيف، لكن ذلك لا يلغي حاجة الجسم إلى السوائل. لذلك من المفيد الحفاظ على شرب الماء بانتظام وعدم الاعتماد على المشروبات الساخنة المحلاة باعتبارها مصدرًا رئيسيًا للسوائل.
كما أن اختيار الماء بدل المشروبات السكرية يمكن أن يساعد على تقليل السعرات اليومية.
جهز وجبات خفيفة بدلًا من الحلويات
وجود خيارات مناسبة في المنزل يجعل التعامل مع الشعور بالجوع أسهل، خصوصًا في المساء. ويمكن اختيار الفاكهة أو الزبادي أو الخضراوات أو كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة بدلًا من الاعتماد المستمر على الحلويات والمخبوزات.
ولا يشترط منع الحلويات بشكل كامل، لكن الأفضل التحكم في الكمية وعدم تحويلها إلى وجبة متكررة خلال اليوم.
الشوربة والخضراوات خيار مناسب للطقس البارد
يمكن أن تكون الشوربة جزءًا من وجبة متوازنة خلال الشتاء، خصوصًا عند إعدادها بالخضراوات والبقوليات أو مصادر البروتين، مع عدم الإفراط في الدهون والملح.
كما أن تناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف يساعد على زيادة حجم الوجبة وتوفير عناصر غذائية مهمة، ضمن نظام غذائي متنوع.
لا تأكل أمام التلفزيون دون حساب
تزداد فترات الجلوس أمام التلفزيون أو الهاتف في الأيام الباردة، وقد يرتبط ذلك بتناول الطعام بصورة تلقائية.
ومن الأفضل تحديد كمية الطعام مسبقًا ووضعها في طبق بدلًا من تناولها مباشرة من العبوة، لأن هذه الخطوة تساعد على الانتباه إلى الكمية المستهلكة.
حافظ على مواعيد الوجبات
ترك فترات طويلة دون تناول الطعام قد ينتهي بتناول وجبة كبيرة في وقت لاحق من اليوم. لذلك يساعد وجود نمط منتظم للوجبات على تجنب الأكل العشوائي.
ولا يعني ذلك ضرورة تناول عدد محدد من الوجبات للجميع، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر، لكن المهم أن تكون الوجبات متوازنة ومناسبة لاحتياجات الجسم.
النوم جزء من الحفاظ على الوزن
لا يقتصر التحكم في الوزن على الطعام والرياضة فقط؛ فالنوم أيضًا من العوامل المرتبطة بإدارة الوزن. وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الحصول على نوم كافٍ يمكن أن يساعد في إدارة وزن الجسم، بينما يرتبط نقص النوم أو سوء جودته بزيادة مخاطر زيادة الوزن.
لذلك من المفيد الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وتقليل السهر الطويل الذي قد يصاحبه تناول الطعام ليلًا.
راقب وزنك دون انشغال مبالغ فيه
يمكن متابعة الوزن بصورة دورية لاكتشاف أي تغيرات مبكرة، لكن لا داعي لأن يتحول الميزان إلى مصدر للقلق اليومي.
وفي حال ملاحظة زيادة تدريجية، يمكن مراجعة العادات الأخيرة: هل قلت الحركة؟ هل زادت الحلويات والمشروبات المحلاة؟ هل تغيرت مواعيد النوم؟ وقد تكون معالجة هذه التفاصيل الصغيرة كافية لإعادة التوازن إلى نمط الحياة.
لا تلجأ إلى الحميات القاسية
الحفاظ على الوزن لا يحتاج إلى حرمان شديد أو حذف مجموعات غذائية كاملة دون سبب طبي. وتوصي الإرشادات الصحية بالاعتماد على نمط غذائي متنوع ومستدام بدل الأنظمة السريعة التي يصعب الاستمرار عليها.
والهدف الأساسي هو بناء عادات يمكن الالتزام بها على المدى الطويل، مع مراعاة الحالة الصحية والاحتياجات الفردية.
10 عادات تساعدك على الحفاظ على وزنك في الشتاء
حافظ على قدر مناسب من الحركة يوميًا.
مارس التمارين داخل المنزل إذا تعذر الخروج.
اختر وجبات متوازنة ومشبعة.
قلل السكر في المشروبات الساخنة.
اجعل الماء جزءًا ثابتًا من يومك.
احتفظ بوجبات خفيفة صحية في المنزل.
تناول الخضراوات والشوربة بطريقة متوازنة.
تجنب الأكل العشوائي أمام الشاشات.
حافظ على مواعيد نوم منتظمة.
راقب تغيرات وزنك وعاداتك الغذائية بصورة دورية.





