
تعاني العديد من النساء من الشعور بالتعب المستمر، وغالبًا ما يُنظر إلى هذا الإرهاق على أنه نتيجة طبيعية لضغوط العمل أو المسؤوليات اليومية أو قلة النوم.
لكن في كثير من الحالات قد يكون السبب الحقيقي أقل وضوحًا، وهو انخفاض مستويات الحديد في الجسم، وفقًا لما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إنديا».
نقص يتطور بصمت
لا يحدث نقص الحديد بشكل مفاجئ، بل يتطور تدريجيًا على مدار أشهر وربما سنوات. وخلال هذه الفترة يتكيف الجسم ببطء مع انخفاض مخزون الحديد، لذلك لا تظهر الأعراض بشكل واضح في البداية.
هذا التكيف يجعل المشكلة تبدو طبيعية؛ فالتعب الخفيف قد يندمج في الروتين اليومي، وانخفاض القدرة على التحمل قد يُعزى إلى التقدم في العمر، بينما يُفسَّر ضعف التركيز غالبًا على أنه نتيجة للتوتر. وبحلول الوقت الذي تنخفض فيه مستويات الهيموجلوبين بشكل ملحوظ، يكون الجسم قد أمضى شهورًا وهو يحاول التعويض عن هذا النقص.
لماذا النساء أكثر عرضة لنقص الحديد؟
تُعد النساء أكثر عرضة لهذه المشكلة لأسباب بيولوجية عدة، أهمها:
الدورة الشهرية
فقدان الدم شهريًا يؤدي إلى انخفاض تدريجي في مخزون الحديد في الجسم، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث.
ومع مرور الوقت، قد لا يكفي النظام الغذائي لتعويض هذا الفقدان.
الحمل
خلال الحمل تزداد حاجة الجسم إلى الحديد بشكل كبير، لأن الجسم ينتج كمية أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.
وإذا لم تحصل المرأة على كمية كافية من الحديد عبر الغذاء أو المكملات، فقد تنخفض مخزوناته بسرعة.
مؤشرات قد تدل على نقص الحديد
في كثير من الأحيان تكون الأعراض خفيفة وغير واضحة، لكنها قد تشمل:
التعب المستمر والإرهاق
شحوب البشرة
ضعف التركيز
الدوخة أو الصداع
تساقط الشعر أو ضعف الأظافر
كيف يمكن الوقاية؟
للحد من خطر نقص الحديد، ينصح الخبراء بـ:
تناول أطعمة غنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء، والبقوليات، والسبانخ.
الجمع بين الأطعمة الغنية بالحديد ومصادر فيتامين C لتحسين الامتصاص.
إجراء فحوصات دورية خاصة للنساء في سن الإنجاب.
استشارة الطبيب عند الشعور بتعب مستمر أو أعراض غير مفسَّرة.
في النهاية، قد يبدو التعب أمرًا طبيعيًا في حياة كثير من النساء، لكن تجاهله لفترات طويلة قد يخفي وراءه مشكلة صحية مثل نقص الحديد، والتي يمكن اكتشافها وعلاجها بسهولة إذا تم الانتباه لها مبكرًا.





