
قد يلاحظ البعض تغير لون اللسان أو مظهره عند الاستيقاظ، ويعتقدون أن الأمر يرتبط فقط بنوعية الطعام أو الشراب، إلا أن لون اللسان قد يتأثر بعدة عوامل، من بينها جفاف الفم وتراكم البكتيريا وبقايا الطعام والعناية بنظافة الفم، وأحيانًا قد يكون التغير علامة تستدعي التقييم الطبي.
وأوضح الدكتور إيهاب صالح، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن مظهر اللسان يمكن أن يعطي بعض المؤشرات، مع ضرورة عدم الاعتماد على لونه وحده لتشخيص أي مرض.
أبرز ألوان ومظاهر اللسان ودلالاتها
اللسان الوردي الفاتح:
يُعد غالبًا المظهر الطبيعي للسان السليم، خاصة عندما يكون رطبًا ولا توجد عليه طبقات كثيفة أو تقرحات أو تغيرات غير معتادة.
اللسان الأبيض:
قد تنتج الطبقة البيضاء عن تراكم البكتيريا وبقايا الطعام أو جفاف الفم أو عدم تنظيف اللسان جيدًا. وفي بعض الحالات قد تكون مرتبطة بـالقلاع الفموي (عدوى فطرية)، خاصة مع بعض العوامل مثل استخدام المضادات الحيوية أو بخاخات الكورتيزون لفترات طويلة. ولا يعني وجود طبقة بيضاء على اللسان بمفرده الإصابة بجرثومة المعدة.
اللسان الأصفر:
قد ينتج اصفرار اللسان عن تراكم البكتيريا أو التدخين أو جفاف الفم أو بعض الأطعمة والمشروبات، وغالبًا لا يشير بمفرده إلى مشكلة في الكبد أو المرارة. أما إذا صاحبه اصفرار الجلد أو بياض العينين، أو تغير لون البول، أو ألم بالبطن، فيجب استشارة الطبيب.
اللسان الأحمر اللامع أو «لسان الفراولة»:
قد يرتبط في بعض الحالات بنقص بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين B12 أو حمض الفوليك أو الحديد، وقد يصاحبه ألم أو إحساس بالحرقان، ما قد يستدعي إجراء فحوصات لتحديد السبب.
اللسان الأزرق أو البنفسجي:
قد يكون تغير اللون إلى الأزرق أو البنفسجي علامة على نقص الأكسجين أو بعض اضطرابات الدورة الدموية، خصوصًا إذا ظهر بشكل مفاجئ وترافق مع ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الدوخة؛ وفي هذه الحالة يجب طلب التقييم الطبي العاجل.
اللسان المتشقق:
التشققات الموجودة على سطح اللسان شائعة لدى كثير من الأشخاص وغالبًا لا تكون خطيرة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحًا مع جفاف الفم، كما يمكن أن تتجمع بداخلها بقايا الطعام والبكتيريا، لذلك يُنصح بتنظيف اللسان بلطف والحفاظ على ترطيب الجسم.
اللسان البني أو الأسود ذو المظهر المشعر:
قد يحدث ما يعرف بـاللسان المشعر نتيجة تراكم الخلايا الميتة والبكتيريا على الحليمات الموجودة على سطح اللسان، ما يجعلها تبدو أطول ويتغير لونها إلى البني أو الأسود. وقد يرتبط ذلك بالتدخين، أو الإفراط في تناول القهوة والشاي، أو ضعف نظافة الفم، أو بعض الأدوية.
متى يستدعي تغير اللسان مراجعة الطبيب؟
ليس كل تغير في لون اللسان علامة على مرض، لكن التغير المستمر أو غير المعتاد، أو المصحوب بألم أو تقرحات أو نزيف أو صعوبة في البلع، يستحق التقييم الطبي. كما أن ظهور اللسان باللون الأزرق أو البنفسجي بشكل مفاجئ مع ضيق التنفس أو ألم الصدر يستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.





