
تمر المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث بالعديد من التغيرات الجسدية والنفسية نتيجة التغير في مستويات الهرمونات، وتختلف حدة الأعراض من امرأة إلى أخرى.
ومن الأعراض التي قد تظهر خلال هذه المرحلة الهبات الساخنة والتعرق الليلي واضطرابات النوم وتقلبات المزاج، إلى جانب جفاف البشرة والشعور بالتعب وتغيرات الوزن، مع زيادة أهمية الاهتمام بصحة القلب والعظام.
ويمكن لبعض المشروبات الطبيعية أن تكون جزءًا من النظام الغذائي الصحي للمرأة خلال هذه المرحلة، سواء من خلال توفير السوائل أو بعض العناصر الغذائية والمركبات النباتية، فضلًا عن إمكانية مساهمتها في الاسترخاء.
مشروبات طبيعية لصحة المرأة خلال انقطاع الطمث
يمكن للمرأة إدخال مجموعة متنوعة من المشروبات الطبيعية ضمن نظامها الغذائي، مع مراعاة عدم اعتبار أي مشروب علاجًا مباشرًا لأعراض انقطاع الطمث.
حليب الصويا
يعد حليب الصويا من الخيارات التي قد تناسب المرأة خلال مرحلة انقطاع الطمث، إذ تحتوي منتجات الصويا على مركبات نباتية تعرف باسم الإيزوفلافونات، وهي مركبات تمتلك تأثيرًا مشابهًا للإستروجين بدرجة أقل بكثير من الهرمون الطبيعي.
وقد تستفيد بعض النساء من إدخال منتجات الصويا ضمن نظام غذائي متوازن، خاصة فيما يتعلق ببعض الأعراض المرتبطة بهذه المرحلة.
كما أن بعض أنواع حليب الصويا المدعمة توفر الكالسيوم وفيتامين د، وهما من العناصر المهمة للحفاظ على صحة العظام.
ويفضل اختيار حليب الصويا غير المحلى لتقليل كمية السكريات المضافة، ويمكن تناوله باردًا أو دافئًا، مع إمكانية إضافة القليل من القرفة لتحسين النكهة.
الحليب والمشروبات المدعمة بالكالسيوم
تزداد أهمية الاهتمام بصحة العظام مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مرحلة انقطاع الطمث.
ويمكن أن يمثل الحليب والمشروبات النباتية المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د جزءًا من النظام الغذائي المتوازن، إذ يساهم الكالسيوم في الحفاظ على صحة العظام والأسنان، بينما يساعد فيتامين د الجسم على الاستفادة من الكالسيوم.
لكن ليست جميع المشروبات النباتية مدعمة بهذه العناصر، لذلك من المهم قراءة البيانات الغذائية الموجودة على العبوة قبل اختيار المنتج.
شاي المريمية
تستخدم المريمية منذ فترة طويلة في إعداد المشروبات العشبية، وقد تفضلها بعض النساء خلال مرحلة انقطاع الطمث.
ويمكن تناول شاي المريمية دافئًا دون إضافة كميات كبيرة من السكر، إلا أنه لا ينبغي اعتباره علاجًا مضمونًا للهبات الساخنة أو التغيرات الهرمونية.
وتختلف استجابة الجسم للمشروبات العشبية من شخص إلى آخر، كما يفضل عدم الإفراط في تناولها.
وفي حالة تناول أدوية بصورة منتظمة أو وجود مشكلة صحية، يستحسن استشارة الطبيب قبل الاعتماد على أي مشروب عشبي بشكل متكرر.
شاي البابونج
قد تواجه بعض النساء صعوبة في النوم خلال مرحلة انقطاع الطمث، سواء بسبب التعرق الليلي أو التوتر أو التغيرات المزاجية.
ويمكن أن يكون شاي البابونج مشروبًا مناسبًا ضمن روتين هادئ قبل النوم، إذ يرتبط تناوله لدى كثير من الأشخاص بالشعور بالراحة والاسترخاء.
ويمكن تناول كوب دافئ منه في المساء، مع تجنب الإفراط في التحلية، إلى جانب تقليل استخدام الأجهزة والشاشات قبل النوم.
ولا يعد البابونج علاجًا مباشرًا للأرق، لكنه يمكن أن يكون جزءًا من مجموعة عادات صحية تساعد على الاستعداد للنوم، مثل الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل المشروبات المحتوية على الكافيين مساءً.
عصير الرمان
يحتوي الرمان على مجموعة من المركبات النباتية المضادة للأكسدة، ويمكن تناول عصيره الطبيعي باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.
وتزداد أهمية الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية مع التقدم في العمر، لذلك يمكن أن يكون الرمان أحد الخيارات الغذائية المتنوعة التي تدخل ضمن نمط حياة صحي.
ويمكن إعداد العصير في المنزل دون إضافة السكر، مع إمكانية تخفيفه بالماء إذا كان مذاقه مركزًا.
ومع ذلك، يجب عدم الإفراط في تناول العصائر، حتى الطبيعية منها، لأنها تحتوي على السكريات والسعرات الحرارية. وقد يكون تناول حبوب الرمان كاملة خيارًا أفضل في بعض الحالات للحصول على الألياف أيضًا.
مشروب الزنجبيل
يمكن تناول الزنجبيل في صورة مشروب دافئ، وقد يكون خيارًا مناسبًا لمن ترغب في مشروب عشبي خفيف خلال اليوم.
ويمكن تحضيره من خلال إضافة شرائح الزنجبيل الطازج إلى الماء الساخن، مع إمكانية إضافة القليل من عصير الليمون.
وعند الرغبة في التحلية، يمكن استخدام كمية محدودة من العسل، مع تجنب الإفراط في السكريات.
ويجب الانتباه إلى أن بعض الأعشاب والمكونات الطبيعية قد تتداخل مع بعض الأدوية، لذلك ينبغي استشارة الطبيب عند تناول أدوية بصورة مستمرة، خاصة عند استهلاك الزنجبيل بكميات كبيرة.
الماء المنكه بالفواكه
يظل الماء من أهم المشروبات التي يحتاج إليها الجسم، ويمكن أن يساعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل في الحفاظ على الترطيب.
ولمن تجد صعوبة في شرب الماء، يمكن تحسين مذاقه بإضافة شرائح الليمون أو البرتقال أو الخيار، إلى جانب النعناع أو الفراولة.
ومن المفيد الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب من المرأة خلال اليوم وتوزيع تناول السوائل على فترات متباعدة بدلًا من شرب كمية كبيرة مرة واحدة.
عصائر الخضروات
يمكن إدخال بعض عصائر الخضروات ضمن النظام الغذائي، مثل عصير الطماطم أو مشروبات تجمع بين الخيار والكرفس والليمون.
وتوفر الخضروات العديد من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، إلا أن تناولها كاملة يظل مهمًا للحصول على الألياف الغذائية.
ويفضل عدم إضافة كميات كبيرة من الملح إلى عصائر الخضروات، خاصة عند الاهتمام بصحة القلب وضغط الدم.
مشروبات يفضل تقليلها خلال انقطاع الطمث
إلى جانب الاهتمام بالمشروبات المفيدة، قد تحتاج المرأة إلى تقليل بعض الأنواع إذا لاحظت أنها تزيد من حدة بعض الأعراض.
وتحتوي القهوة والشاي ومشروبات الطاقة على الكافيين، الذي قد يؤثر في النوم أو يزيد الشعور بالتوتر لدى بعض النساء، كما قد تلاحظ بعضهن ارتباط تناول الكافيين بزيادة الهبات الساخنة.
كذلك يفضل الحد من المشروبات الغنية بالسكريات المضافة، لأنها قد تضيف كميات كبيرة من السعرات الحرارية إلى النظام الغذائي دون أن تمنح شعورًا كافيًا بالشبع.
نمط الحياة مهم خلال مرحلة انقطاع الطمث
لا يمكن الاعتماد على مشروب واحد للتعامل مع جميع التغيرات المصاحبة لانقطاع الطمث، فالتغذية جزء واحد فقط من نمط الحياة الصحي.
وتشمل العادات المهمة الاهتمام بالنشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ، وتناول غذاء متوازن يحتوي على مصادر البروتين والكالسيوم والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب المتابعة الطبية عند وجود أعراض شديدة أو مستمرة.
كما تختلف احتياجات المرأة واستجابتها للأطعمة والمشروبات من شخص إلى آخر، لذلك من الأفضل اختيار العادات الغذائية التي تتناسب مع الحالة الصحية والاحتياجات اليومية لكل امرأة.





