
مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، يزداد فقدان الجسم للسوائل نتيجة التعرق، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والصداع والخمول، خاصة عند عدم الحصول على كمية كافية من الماء.
وتوضح أخصائية التغذية العلاجية أن بعض المشروبات الطبيعية المنعشة يمكن أن تساعد على زيادة السوائل التي يحصل عليها الجسم، إلى جانب توفير بعض الفيتامينات والمعادن، لكن الماء يظل الخيار الأساسي للترطيب اليومي.
كما يفضل اختيار المشروبات قليلة السكر، لأن الإفراط في المشروبات المحلاة قد يضيف كميات كبيرة من السكريات والسعرات الحرارية إلى النظام الغذائي.
مشروبات طبيعية منعشة لمواجهة حرارة الصيف
يمكن الاعتماد على مجموعة من المشروبات البسيطة خلال الأيام الحارة، مع مراعاة عدم اعتبارها بديلًا عن الماء.
ماء الليمون.. مشروب بسيط ومنعش
يعد ماء الليمون من الخيارات السهلة التي يمكن تحضيرها خلال فصل الصيف، من خلال إضافة شرائح الليمون أو كمية قليلة من عصيره إلى الماء البارد.
ويمنح الليمون الماء مذاقًا منعشًا قد يشجع بعض الأشخاص على زيادة استهلاك السوائل، كما يوفر فيتامين «سي».
ويمكن إضافة أوراق النعناع أو شرائح الخيار للحصول على نكهة مختلفة، مع تجنب الإكثار من السكر.
ماء جوز الهند.. سوائل ومعادن
يحتوي ماء جوز الهند على السوائل وبعض المعادن، ومن بينها البوتاسيوم، لذلك يمكن أن يكون خيارًا منعشًا في الطقس الحار، خاصة بعد التعرق.
لكن وجود المعادن فيه لا يجعله بديلًا ضروريًا للماء لدى الجميع، كما يفضل اختيار المنتجات غير المحلاة لتجنب استهلاك كميات إضافية من السكر.
عصير البطيخ الطبيعي
يتميز البطيخ بارتفاع محتواه من الماء، ويمكن تحويله إلى مشروب صيفي من خلال خفق قطع البطيخ وتقديمها باردة.
ويحتوي البطيخ على الماء إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمركبات النباتية.
ومع ذلك، فإن تناول البطيخ كاملًا قد يكون خيارًا أفضل من تصفيته، لأنه يحافظ على جزء أكبر من الألياف ويساعد على الشعور بالشبع.
النعناع والليمون لمذاق منعش
يمكن إعداد مشروب بسيط من الماء البارد وأوراق النعناع وشرائح الليمون، مع إضافة الثلج حسب الرغبة.
ويتميز المشروب بانخفاض سعراته عند تحضيره دون سكر، كما يمكن أن يكون بديلًا مناسبًا للمشروبات الغازية المحلاة.
الخيار والنعناع لزيادة السوائل
يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة من الماء، ويمكن استخدامه لإعداد مشروب منعش من خلال مزجه مع الماء وإضافة أوراق النعناع.
وقد يكون هذا الخيار مفيدًا للأشخاص الذين لا يفضلون مذاق الماء العادي، إذ تمنح الإضافات الطبيعية الماء نكهة خفيفة تشجع على تناوله على مدار اليوم.
اللبن الرائب.. ترطيب مع البروتين
يمكن أن يمثل اللبن الرائب أو الزبادي السائل قليل السكر خيارًا مناسبًا خلال الصيف، لأنه يوفر السوائل إلى جانب البروتين وبعض العناصر الغذائية.
ويمكن تناوله باردًا، مع إمكانية إضافة الخيار أو النعناع للحصول على نكهة منعشة، مع الانتباه إلى اختيار الأنواع التي لا تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
الشاي الأخضر البارد
يمكن تحضير الشاي الأخضر ثم تركه ليبرد وإضافة الليمون أو النعناع إليه.
ويحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، وقد يكون بديلًا للمشروبات الغازية المحلاة.
لكن يجب الاعتدال في تناوله بسبب احتوائه على الكافيين، خاصة لدى الأشخاص الذين يتأثرون به أو يعانون صعوبة في النوم، كما لا يفضل الاعتماد عليه كمصدر أساسي للترطيب.
الزنجبيل والليمون
يمكن إعداد منقوع خفيف من الزنجبيل، ثم تبريده وإضافة الليمون إليه للحصول على مشروب صيفي مختلف.
ونظرًا إلى قوة نكهة الزنجبيل، يمكن استخدام كمية صغيرة منه، ما يقلل الحاجة إلى إضافة السكر.
ويفضل تناوله باعتدال لدى الأشخاص الذين قد يسبب لهم الزنجبيل اضطرابات أو تهيجًا في المعدة.
سموزي الفواكه.. اختاري مكوناته بعناية
يمكن إعداد مشروب كثيف من الفواكه الغنية بالماء، مثل الفراولة والبطيخ والخوخ، مع الماء أو الحليب أو الزبادي.
ومن الأفضل عدم إضافة السكر أو العصائر الجاهزة، والاكتفاء بالسكر الطبيعي الموجود في الفاكهة.
لكن يجب الانتباه إلى الكمية، لأن خلط عدة أنواع من الفاكهة في كوب واحد قد يؤدي إلى تناول كمية كبيرة من السكريات والسعرات الحرارية خلال فترة قصيرة.
كيف تحافظين على ترطيب الجسم في الطقس الحار؟
لا تنتظري الشعور بالعطش الشديد حتى تبدئي في شرب الماء، بل حاولي توزيع تناول السوائل على مدار اليوم.
ويمكن الاحتفاظ بزجاجة ماء بالقرب منك أثناء العمل أو الخروج، وإضافة شرائح الليمون أو النعناع إذا كنت لا تفضلين مذاق الماء العادي.
كما يمكن الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال والشوربات الخفيفة.
وفي المقابل، يفضل الحد من المشروبات الغازية والمشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، خاصة عند تناولها بصورة متكررة.
متى يصبح الجفاف أمرًا يستدعي الانتباه؟
تزداد الحاجة إلى الاهتمام بالسوائل خلال موجات الحر الشديدة أو عند ممارسة النشاط البدني لفترات طويلة والتعرق بكثرة.
وفي حال ظهور أعراض قوية مثل الدوخة الشديدة، أو الارتباك، أو الإغماء، أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، ينبغي طلب المساعدة الطبية سريعًا.
الماء يظل الخيار الأول للترطيب
في النهاية، لا تحتاجين إلى مشروب خاص للحفاظ على ترطيب جسمك خلال الصيف؛ فالماء يظل الأساس، بينما يمكن للمشروبات الطبيعية قليلة السكر أن تضيف التنوع والنكهة إلى النظام اليومي.
والأفضل هو اختيار مشروبات بسيطة، وتقليل السكر المضاف، وتوزيع السوائل على مدار اليوم، مع زيادة الاهتمام بالترطيب خلال فترات الحرارة المرتفعة والتعرق الشديد.





